تاهت خطواتي

كم في البعد عنك ِ
يازهرتي ..
تاهت خطواتي....
تباعدت مسافاتي...
وتغربت روحي ..
و ضاع الأمل ...
آهٍ .. تناثرت الاحلام...
تبعثرت الكلمات ..
وماتت الضحكات ...
وقلبي يأن قلقاً ..
سكنت نبضاته ....
صمتاً ولم يزل ..
أحقاً !!
خفتت الأحاسيس ..
و ماتت المشاعر ...
صرت جسداً بلا روح ..
حزين من الجوى ..
عجوزاً كهل ..
مابقي في داخلي ..
غير الألم ..
و فؤاد مجروح ..
موجوع ذي علل ..
ضاق بي الكون الوسيع ..
أظلمت الدنيا في عيوني ..
لم يعد عندي رغبة ..
فالحياة .. مُعتمة ..
وعمري كالزهر ذبل ..
باتت فراشاتي الملونة تحلق ..
من زهرة إلى زهرةٍ ..
تتهافت من نور إلى ضوء ..
تصارع ريح بلا بلل ..
ومن ورائها باحثاً عن أمنيتي ..
ورجائي بصيص مُراد محتمل ..
أحلق في بلوغ مطلبي ..
راجياً نيل مبتغاي ..
نائحاً كنوح حمامٍ زجل ..
فهل من دليل يدلني ..
يعيدني إلى الحياة ..
و من يمسك بيدي ..
فيأخذني إلى شاطيء الأمان …
لأكمل رحلتي بلا فشل ..
ويغير نصيبي ..
و أقداري التي لم اختارها ..
حُكماً من السماء نزل ..
لم أذق فيها إلا المرار ..
حتى كنتِ يازهرتي ..
حكايتي وبطلتها
فصلها الجديد ..
وقصيدتي ..
بارقة أمل في عيوني ..
شهداً مصفى عسل ..
فلو لم تكوني معي ..
لكنتُ بفيض ادمعي اغرق ..
ولا من منقد ينتشل ..
أتألم واتأوه ..
آه ثم آه …
فصرتي ضياء لقلبي ..
قنديل مشتعل ..
تنير لي دربي المظلم …
و على درب طريقي من يدل ..
بحُبٍ و بعطفٍ وحنانٍ ..
وتُمسك بيدي كي لا أعثر …
واسقط في براثن الوجع ..
وجهتني لأنهض بقوة ..
ولطالما انتشلتني !!
من سقوطٍ محتمل …
حتى سقطتُ !!
حتى سقطت في ُحبكِ !!
فصرت أغرق في بحركِ ..
ولم ينتشلني منكِ أي بطل ..
أرقب القمر المنير ..
يزهو في الليالي المظلمة ..
و أترقب إطلالة وجهك ِ..
كالبدر المكتمل ..
على سواحلي الهادئة ..
استريح على هدير أمواجك ..
كطفلٍ يتيم ..
و أنتِ أماً له ومن كفل ..
فلا تغادري !!
فأنا أسيرك ..
ولا في ذلك جدل ..



