أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

جدلية البيضة والدجاجة

السيد حسن الرمضان · القطيف اليومالسبت 22 يونيو 2024، 9:50 م
جدلية البيضة والدجاجة

قرأت جملة وضعتها إحدى أخواتي العزيزات في الحالة وهي "كلُ إنسانٍ يراكَ بعين طبعه، فلا تنتظر من الخبيثِ أن يراك نقيًا"، وهنا توقفت قليلًا في عمق هذه الجملة، فمن يرى من؟ الرائي أم المرئي؟ سؤال يرجعنا إلى من نحن؟ هل نحن الطرف هذا أم الطرف الثاني؟

فإن قلنا نحن من نرى؛ أي نرى الخبيث فعليه هو عين طبعنا وبالتالي وسمنا أنفسنا بالخبث دون أن ندري. وإن قلنا نحن الثاني أي النقي، فالطرف الأول قطعًا سيكون نقيًا وإلا لم يكن ليرانا إلا بطبعه.

ملاحظة
إنَّ ما يصدر عن الإنسان هو ناتج مجموع عوامل وليس نتيجة عامل واحد فقط ولهذا لا يكون الناتج النهائي واحد في كل الأوقات وفي جميع الأحوال ومع جميع الأطراف، فأحيانًا نجد أنفسنا نصدر أحكامًا على الآخرين سلبية لظروف سلبية نمر بها معهم، وأحيانًا نصدر أحكامًا إيجابية لظروف إيجابية نمر بها معهم في وقت آخر.

ولهذا حتى لا نظلم أنفسنا ولا نظلم الآخرين معنا فعلينا أن نجعل إصدار الأحكام بشأنهم آخر شيء في التعامل معهم إن كان هنالك داعٍ لذلك لأن ذلك سيكون انعكاسًا لنا وعين طبعنا، وإلا ما الداعي أن نقول عن فلان إنه حسن أو سيئ طالما أنَّ ما يقوم به ليس صريحًا بالحسن أو بالسوء ولن يترتب عليه أثر في المجتمع.