من حلة القطيف.. مصطفى العرب يهندس مبادئ الخط العربي في بيت الثقافة بالدمام

أبرز الخطاط مصطفى العرب لعدد من المهتمين بالخط العربي، كيفية هندسة الحروف العربية التي تشكل كتلًا فريدة، رغم صلابة كتابة خط الثلث، وامتداد أقواس الديواني، والزوايا الحادة للخطوط الكوفية، من خلال التوسع في رسم جماليات الخطوط وفق القواعد التي تستند عليها عند الكتابة وتظهر بصورة إبداعية من بين انسيابية القصبة ولمعان الحبر.
جاء ذلك خلال استضافة ابن محافظة القطيف الخطاط مصطفى العرب لتقديم ورشة عمل "مبادئ الخط العربي"، في برنامج "فنون بيت الثقافة" ضمن النشاط الثقافي المنظم من بيت الثقافة بالمكتبة العامة في الدمام، يوم الجمعة 15 ذو الحجة 1445هـ، والذي استهدف عددًا من الخطاطين والخطاطات، والمهتمين والمهتمات بالخط العربي.
وهدفت الورشة التعليمية إلى التعريف بأساسيات فن الخط العربي وتطبيق مبادئه الأساسية، مع تعلم الأساسيات النظرية للخط العربي وتطبيقها عمليًا من خلال كتابة الحروف والكلمات بأساليب متعددة، بما يملك المتدربون من مهارات يدوية.
وأكد الخطاط العرب في الورشة على أهمية تقدير الفنون العربية والإسلامية، وذكر أن الخط العربي أحد الفنون البصرية ذو بعدين، وتصاميم الكتابة في مختلف اللغات التي تستعمل الحروف العربية، لافتًا إلى تتميز الكتابة العربية كونها متصلة مما يجعلها قابلة لاكتساب أشكال هندسية مختلفة من خلال المد والرجع والاستدارة والتزوية والتشابك والتداخل والتركيب.
وتطرق العرب بالحديث عن نشأة الخطوط العربية وتطورها، مُسهبًا في تصنيف أنواع الخطوط المشهورة، من؛ الكوفي بأنواعه، والثلث، والنسخ، والرقعة، والفارسي بفروعه، وكذلك الديواني والإجازة، عارضًا مجموعة كبيرة من النماذج للخطاطين القدماء، والمعاصرين، بالإضافة إلى الكتابات للمصاحف القديمة وتاريخها حتى اليوم.
وأوضح أن الخطوط العربية أخذت مناهج عدة في التسمية، فسميت نسبةً إلى أسماء المدن كالنبطي والكوفي والحجازي والفارسي، أو أسماء مبدعيها؛ كالياقوتي (المستعصمي)، والريحاني، والرياسي، والغزلاني، كما سميت أيضًا نسبة لمقادير الخط، كخط الثلث، ثلث والنصف، والثلثين، بالإضافة إلى تسميتها نسبة إلى الأداة التي تسطرها كخط لغبار، وكذلك نسبة إلى هيئة الخط كخط المسلسل.
وأشار إلى أنماط الخطوط العربية والتي تتعد إلى الكثير من الأنماط التي يمكن تقسيمها إلى عائلتين حسب الأسلوب؛ أولها الخطوط الجافة أو اليابسة، وحروفها مستقيمة ذات زوايا حادة، ومن أشهرها الكوفي الذي كان في بدايته يخلط بين اليبس للكوفي هما التقوير والبسط لذلك فهو خط لين ويابس معًا، وأخيرًا الخطوط المستديرة أو اللينة، وحروفها مقوسة ومن أشهرها قديمًا الخط المدني، ثم النسخ، والثلث، وحاليًا الديواني والديواني الجلي.
وأسدل الخطاط الستار بعد التعرف على أدوات الكتابة التقليدية المستخدمة كوسيلة في الكتابة وكيفية التعامل معها، بالإضافة إلى تطبيق كتابة بعض الكلمات والكتل الخطية، بعدة أنماط خطية، مع توضيح القواعد التي تستند عليها أثناء الكتابة.







