أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

«وداعًا أيها المرض!! (3)»

منصور الصلبوخ · القطيف اليومالجمعة 30 أغسطس 2024، 2:28 م
«وداعًا أيها المرض!! (3)»

السؤال الذي يراودنا دومًا هو: كيف نقهر المرض؟ أو ما الطريقة لمواجهته؟ في جسم الإنسان نظام دفاعي مذهل ورائع يقف المرء أمامه مبهورًا، فلو أراد عدد كبير من البشر أن يحموا مكانًا ويحصنوه لما استطاعوا أن يفعلوا ذلك بهذه الكيفية.

من المنطق أن نقول أن تطور الحضارة وما جلبت من تلوث البيئة بالكيماويات والأشعة والمنتجات الصناعية، وسوء الغذاء، وقبح العادات، والانحراف عن سنن الله في خلقه، لعل كل هذا كان دافعًا كبيرًا لتطور الأمراض الخطيرة وزيادتها وارتفاع الوفيات وتأخر شفاء المرضى.

إن الجسم لا يصاب بالمرض إلا إذا تعرض لخلل في خلاياه، والجراثيم لا تصيب الجسم الصحيح، ولكنها تتغلب على الجسم إذا أصابه الخلل، وهو ما يفسر تعرض شخصين لنفس الجراثيم ولنفس الظروف، ولكن أحدهما يصاب بالمرض من دون الآخر. وفي مقابل ذلك في حال حدوث خلل في خلايا الجسم أو تعرضها لأي طارىء يفقدها القدرة على القيام بوظائفها الحيوية، ويترتب على ذلك ضعف الخلايا وإلى موتها.

إن نظامًا غذائيًا سيئًا، يعني عجز الجسم عن مقاومة الأمراض. وأن أكثر الأمراض التي يصاب بها الإنسان ناشئة باللا توازن في النظام - لا توازن في الطعام، لا توازن في الشراب، لا توازن في النوم، لا توازن في الأعمال، بعدم التوازن هو سر ظهور الأمراض.! نتوقف هنا عند مسألة انعدام التوازن حيث إن الجميع يدركون دور الغذاء وطريقة تناوله ذات تأثير إيجابي أو سلبي على الصحة، فالغذاء مربوط مباشرة بالاستمرارية في الحياة والحركة بكل أشكالها، فهل نستطيع تجنب الأمراض ونعيش حياتنا بحيوية ونشاط؟! الجواب في سلامة الخلايا، فالأشخاص الأصحاء هم من يملكون جهازًا مناعيًا قويًا وتقل إصابتهم بالأمراض وحدتها ومدتها، بينما عكس ذلك تزيد عندهم نواتج الهدم ويزداد معدل الأكسدة وإنتاج الشقوق الحرة التي هي أصل كل بلاء، فقط أعطِ الجسم فرصة لمقاومة المرض من دون الحاجة إلى أدوية مصنعة أغلبها مشبوهة ومزورة.

تغذية خلايا الجسم بأغذية طبيعية خالية من الملوثات، والابتعاد عن الأطعمة المصنعة المتخمة بالكيمائيات، والتي تصنف غذائيًا بأنها من الأغذية غير المتزنة، فهي ديناميت غذائي في قمة الهرم، وليس بها فائدة لخلايا الجسم في الوقت الذي تحتاج فيه الخلايا إلى أغذية حية تقوي الجسم وتجدد خلاياه. وهناك خطوتان مهمتان جدًا لتقوية جهاز المناعة، من أجل أن نعبر رحلة الحياة بأقل قدر من العلل والبلاء هما:
أولًا- تناول كل شيء طازج.. تناول كل شيء مملوء بعناصر النمو.. تناول الأغذية المشبعة بنور الشمس وبالعصارات الحية.. تلك العصارات التي تحتاجها خلايا الجسم للارتواء، توجد في الخضراوات والفواكه المائية، لتعويض النقص في المياه المتزنة، وتصحيح حموضة الدم، وهذا أمر مهم لنمو وصحة الخلايا، كون الخلية قد تكونت في معظمها من الماء، ولا تجد حاجتها في مياه الشرب المعبأة، فلا تروى!!

نحن في زماننا الحاضر بحاجة إلى مياه طبيعية تستفيد منها خلايا أجسامنا، فأين نجدها؟ من المؤسف أن نرى أكثر الناس محرومين من الماء الذي يحفظ خلايا أجسامهم ويبقيها حية.. لقد عاثت تقنيات العصر بالماء، وأفرزت فيه شيئًا من سمومها، وما تركته نقيًا كما كان في زمن مضى هذا ما دفعنا لتلمس مسببات الأمراض. لقد أظهر المشروب الأخضر (الكلوروفيل النباتي) أفضل وصفة طبيعية تساعد على خفض معدل الإصابة بالأمراض وزيادة معدلات الحياة. هذا المزيج المكون من مجموعة من الخضراوات الطازجة المليئة بالعصارات المائية، يمكن تحضيره على هيئة هريسة أو عصيدة أو مستخلص مائي -مرفق البوستر- يستطيع -بإذن الله تعالى- القضاء على المرض، فإن كوبًا من هذا المزيج الطازج يحوي كثيرًا من العصارات المائية الغنية بالمعادن والفيتامينات والألياف الغذائية والماء المتزن التي تحتاجها خلايا الجسم المختلفة. هذه العصارات المستخلصة التي تزيد على عشرة أصناف من الخضراوات الطرية، وكوبًا من عصيدة الفاكهة المائية يوميًا، كافية لتجديد خلايا الجسم وتنشيط الدورة الدموية، هذا المستخلص الأخضر من الخضراوات الطازجة، أو الأحمر من الفواكه الطازجة، بمقدار كوب من كل صنف تبدأ به في كل وجبة، يندرج ضمن البرنامج الغذائي لعلاج السرطان في عدد من المصحات الطبيعية في المكسيك والتي اشتهرت بإمكانية علاج الأمراض المستعصية. فهو من الأطعمة الرخيصة الثمن ذات القيمة الغذائية المرتفعة، تمكن خلايا الجسم من النمو السليم والصحة الحيدة.

ثانيًا- تنقية الخلايا الجسمية من السموم، ولا يمكن حدوث ذلك إلا بالصيام.. الصيام مفيد للإنسان، فبجانب كسب رضا الله سبحانه وتعالى، هناك الكسب الصحي الذي يناله المسلم من الصوم، سواء كان واجبًا أو مستحبًا، وأيضًا الصوم المتقطع، وعدم تناول الطعام بين الوجبات الرئيسة.. الصوم أو الصوم المتقطع والتوقف عن تتاول الأطعمة بين الوجبات مع النشاط البدني، كل ذلك يساعد الجسم على استهلاك الطاقة المختزنة في الجسم، وتنقية الخلايا من السموم. ولعل ما يلخص كل ذلك ببساطة هو أنه لا توجد هناك آلاف من الأمراض المختلفة بل هناك مرض واحد فقط وهو الخلل الوظيفي لخلايا أجسامنا، فإذا كانت الخلايا التي تشكل أجسامنا صحية فنحن بصحة جيدة لهذا فالعناية بخلايا أجسامنا وحمايتها عن طريق تزويدها بجميع العناصر الغذائية التي تحتاج إليها الخلية وإبقائها خالية من السموم الضارة، في الوقت الذي سوف نتوقف عن تناول العقاقير إلا في حالات قليلة، ولن يصيبنا المرض.. مرض واحد هو مرض الخلية.. وسببان للمرض هما: نقص مغذيات الخلية، والسمية التي تتعرض لها.

وختامًا، عندما تسوء حالتنا، والألم يفقدنا متعة الحياة، عندها نشعر بالحزن من تداعيات هذا الزمان.. وليكن شعارنا الغذاء الطبيعي الذي خُلِقَ من أجلنا، فالطبيعة منحتنا كل الذي نحتاجه لصحتنا ولتجعلنا في متعة.. متعة الحياة، مضافًا إليه ما أمكن من راحة البال، والأمان النفسي، والثقة بالنفس، إن السعادة والأمل والتفائل والرضا تحد من خطر الأمراض أو تخفف من حدتها، لأننا نعلم تمامًا مقدار الثمن الباهظ الذي ندفعه عند أي توتر وضغط عصبي، فصحتنا كما نصنعها بأيدينا!