أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مجالس إدارات الأندية والجمعيات

السيد هاشم الصاخن · القطيف اليومالإثنين 28 أكتوبر 2024، 12:56 م
مجالس إدارات الأندية والجمعيات

لقد بدأت نهضة مجتمعنا المحلي في وقت مبكر من منتصف القرن الميلادي الماضي، وبرزت فيه مؤسستان في كل قرية ومدينة، جمعية خيرية، وناد رياضي. وفي الحقيقة أن الإنجاز ليس في التأسيس، بل في الاستمرار المتطور، ذو النتائج المبهرة.

وحقيقة هذه المؤسسات وإن كانت ذات بعد اجتماعي، إلا أنها محكومة بعملية إدارية، قانونية، تنظيمية، بإشراف الدولة أعزها الله تعالى. ومن تلك القوانين الراسخة المدة الزمنية لعمل الإدارات المنتخبة. والهدف من هذه المدة هو التغيير، وتجديد الدماء، وتطوير الأفكار، بحيث تبدأ الإدارات الجديدة مما انتهت عليه الإدارة السابقة.

وقد جرت السنة في أن تكون نسبة المشكلات في المؤسسات ذات القيادات المحترفة ضئيلة جدًا، ونعني بالقيادات المحترفة هي تلك التي تحتوي على المختصين الماليين، والإداريين، والميدانيين، والقانونيين، ممن يتخذون عملهم فيها تكليفًا وليس تشريفًا. ولذا لا تعاني الإدارات الجديدة في ترميم أخطاء الإدارات السابقة، بل تقوم بمواصلة المسير نحو إنجازات أرقى. ولكن الواقع هو أن الجنبة الاجتماعية تطغى على الجنبة الإدارية، ولذا: غالبًا ما تكون الإدارات امتدادًا لفكر واحد وإن تغيرت أشخاص أفرادها. وهذا يحد من التطوير الإداري، ويراكم المشكلات، ويحد من النتائج الإيجابية.

عدم فاعلية أعضاء الجمعية العمومية في مراقبة تنفيذ برامج مجالس الإدارات، ونقاش قراراتها خاصة القرارات المصيرية، ومراقبة أدائها، وذلك لهيمنة أعضاء مجالس الإدارات -بحكم الروابط الاجتماعية- على تفكير أعضاء الجمعيات العمومية، فلا يمضي (يوافق) عضو الجمعية العمومية إلا ما تريده مجالس هذه الإدارات، لا ما يحتاجه المجتمع والكيانات إلا ما ندر.

ولذلك لا تنقضي المدة الرسمية (دورة مجلس الإدارة القانونية)، إلا والنتائج (مكانك سر) وبعض الأحيان تراجع في الأداء والنتائج. وتُكرر هذه النتائج مع انتخاب كل مجلس إدارة جديد يسير على نفس الفكر والنهج.

ولضمان النتائج الأفضل وإحداث التغيير الجذري واستشراف المستقبل الأجمل، فإنه:
أولًا: يجب على أفراد المجتمع الاهتمام بمؤسساتهم الأهلية، والاشتراك فيها والدخول كفرد فاعل ملم بما يجري من حوله ومعرفة تفاصيل التفاصيل، وانتخاب مجالس الإدارة، ونقاش القرارات، ومراقبة التنفيذ.

ثانيًا: أن تتواضع مجالس الإدارات، وتنزل من بروجها العاجية إلى أروقة المجتمع، وتوعية الأفراد بأهمية الاشتراك في الجمعيات العمومية، حتى يكون أفراد المجتمع شركاء فعليين في المؤسسة.

ثالثًا: أن يعتذر كل مقصر، ويفسح المجال لمن هو أكفأ منه، في حال عجزه عن تنفيذ برنامجه الانتخابي وأن يعتذر لكل شخص وهب له صوته وبنى عليه آماله ويقول آسف لم يحالفني التوفيق وهناك من هو أكفأ مني.