أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

رسائل الروح

السيد موسى الخضراوي · القطيف اليومالأربعاء 4 ديسمبر 2024، 5:01 م
رسائل الروح

رَسَائِلُ الرُّوْحِ لا يَرْقَى لَـهَا فَطِنُ،
إِذَا تَشَابَهَ ما تُخْفِيْهِ وَالعَلَنُ

رَسَائِلٌ ما انْتَهَى سَاعِي البَريِدِ لَـهَا،
ولا الـمَسَافَاتُ تَأْتِيْهَا، ولا الزَّمَنُ

ولا الـمَصَائِبُ تَثْنِيْ عَزْمَ همَّتِهَا،
ولا الفَجَائِعُ تَلْوِيْهَا، ولا الـمِحَنُ

رَسَائِلُ الرُّوْحِ أَوْطَانٌ أَلُوْذُ بِهَا،
ما أَجْمَلَ العُمْرَ إِنْ غَنَّى لَهُ الوَطَنُ!

فَبَعْضُهَا مِثْلُ آفَاقِ السَّمَاءِ سَمَتْ،
وَلَيْسَ يَبْلُغُهَا؛ عِزٌّ، وَلا ثمَنُ!

رَأَيْتُ أُمِّيَ حُضْنَاً، أَوْ مَدَى وَطَنٍ،
يَفِيْضُ - مِنْهَا عَلَى مَنْ شُرِّدَ - السَّكَنُ

كانت تُرَاقِصُنِيْ طِفْلاً، وَتَغْمُرُنِي،
فَمَا اعْتَرَانِيَ همٌّ، أَوْ سَرَى وَهَنُ

يا لَيْتَنِيْ لَـمْ أَزَلْ أُذْنَاً وَيَمْلَؤُهَا
لَحْنُ الـمُنَاغَاةِ، والتَّحْنَانُ، والـمِنَنُ!

كَمْ كَانَ مِعْصَمُهَا تَاجَاً يُتَوِّجُنِي،
لَوْ كَانَ في كَفَنٍ، لَاسْتَضْحَكَ الكَفَنُ!

رَسَائِلُ الرُّوْحِ أَلْحَانٌ وَأُغْنِيَةٌ،
تَنْسَابُ حُبَّاً، وَتَهِوِي دُوْنَهَا السُّنَنُ

جَنَّاتُ عَدْنٍ عَلَى عَيْنِيْ مُفَتَّحَةُ،
يَجْرِيْ بِهَا عَسَلٌ، يَجْرِيْ بهَا لَبَنٌ

حدائقُ الحُبِّ فِيْ روحي بِلا عددٍ
أنا الخمائلُ وَالوَاحَاتُ، وَالـمُزُنُ!