أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لحظةٍ من صمتْ..

السيد مصطفى الخضراوي · القطيف اليومالأحد 15 ديسمبر 2024، 1:47 م
لحظةٍ من صمتْ..

ما زال البحر هو الصديقُ الذي أناجيه كلما
اكتظ صدريَ بالأسئلة و هو يبتكرُ الجوابْ في :

لحظةٍ من صمتْ ..

لذلك ...

أحتاجُ
صبرَ أبي كي أقهرَ الوجَعا
ما عادَ بي جلَدٌ مُذ قلبيَ انصُدِعا

أراوغُ
الحزنَ حتى كدتُ أخدعهُ
لكنهُ في سمائي طالما سَطعا

أحتاجُ
دمعةَ أُمي وهي تَغمرني
بالحبِّ في حُضنها الحاني بما وسعا

سحرُ
ابتهالاتها ما زال في رئتي
وهل بغير دُعَاها القلبُ قد خشعا ؟

أحتاج
لحظةَ صمتٍ في حديقتها
تكفي لأنفضَ عن أغصانيَ الفَزعا

أُمي ...
و كل لغاتِ الفقد مُذ صَدحتْ
كانت بصوتِ بُكائي تشرحُ الولعا

رَشَالةَ
الحُزنِ ما بالقلبِ من سعةٍ
حتى أُضمدَ جُرحي كُلّما رجعا

مَعزوفتي
ولهٌ و الوجدُ خاطرتي
و كُلما بُحتُ للمنفى الغرامُ نعى

أَضعتُ
في رحلة الآمالَ تذكرتي
وتهتُ في سكَّةِ الأفكار مُنفجعا

أستافُ
من لوعةِ الأحبابِ خارطةً
ملّاحها طالما للحُزن قد خَنعا

تفاحُ
أحلامهِ الأوهامُ تقطفهُ
مراً و من سلّةِ الآهاتِ ما انقطعا

هناكَ
خلف سحاب العمرِ أسئلةٌ
يبدو كأنَّ عليها التيهُ قد طلعا

أدرت
بوصلتي نحو القديحِ و ما
وجدتُ في دورها من يكشفُ الودعا

أرى
على سُورها شيئا يذكرني
بطفلةٍ كنت في إعجابها طمِعا

هل
كنت فارسَ أحلامٍ بقصتها ؟
و قلبها من ورودِ الحبِّ قد زُرِعا

أم كنت
محضَ سرابٍ في حكايتها
و الفارسُ الصبُّ بالأشعارِ قد خُدعا

رأيتُ
حلمي بقربِ البحرِ تصلبهُ
مراكبُ الشوقِ حتى غابَ و امتنعا

و البدرُ
يغتابني عند الغروبُ فما
أجدتُ في ليلهِ إلا النحيبَ دُعا

على
صدى صوتِ همس الريحِ
أسمعهُ يقول أن بكائي كان مصطَنعا

: يا راهبَ
الليل حقا لستَ تعرفني
فالبحرُ يفهمُ احساسي الذي نبعا

في غمرةِ
اليأسِ ما زال الحسينُ معي
ولم أزل من رؤاهُ أحتسي الورعا

يحيطني
مثل ما حاط الإله به
في كربلاء وما غالوهُ بل رُفِعا

فمن
كمثل حسينِ الطف نافلةً
لطالما الشعر في محرابه ركعا

فنجانُ
حظي بلا شكٍ سأشربهُ
والقهوةُ الوحي ديواني متى طُبِعا