أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أمنيات.. نأمل.. تحقيقها

سلمان العنكي · القطيف اليومالجمعة 7 فبراير 2025، 8:58 م
أمنيات.. نأمل.. تحقيقها

نداء مقرون بالرجاء للعلماء والخطباء والكتاب المنفتحين المحبين للإصلاح تعلمون عن قريب نستقبل ضيفًا بشوق وحنين حان موعد طرقه الأبواب "شهر رمضان المبارك نسأل الله تعالى أن يوفقنا لصيامه وقيامه" وحتى لا نُحرم من خيراته ونستفيد من ساعاته وأيامه ولياليه عند حلوله وقبل رحيله نأمل منكم أنتم أهل الوفاء والعطاء أثناء البحث وإلقاء المحاضرات أو الكتابة الانتقال من الأسلوب التقليدي ولو جزئيًا بالتعرض للعادات القائمة السلبية أو الدخيلة علينا المعمول بها جهلاً دون حساب لعواقبها التي تزداد كل يوم سوءًا في جوانب حياتنا المادية والمعنوية والاجتماعية والأخلاقية أملاً في تصحيح مساراتها كلما أمكن بعد دراستها مع الاستعانة بأصحاب الخبرة والتخصص إن احتاج الأمر لذلك نختار منها ثلاثًا في المجتمع القطيفي:

أولًا: في الأفراح: (1) حفل الخطوبة: أصبح من السمات البارزة المسلم بها وكأنه شرط لا يصح إلا به لماذا؟ الكل منا يسمع كثرة الطلاق وتزايده قبل الدخول أصبحنا وأمسينا في كل بيت مطلق أو مطلقة أو الاثنان إلا ما رحم ربي ونذر ولعل من أسبابه الرئيسة طوال الفترة الزمنية الفاصلة بين العقد والدخول. في الأعراس لم تُقدَم له دعوة ويزاحم المدعوين على الوجبة المعدة سلفًا لغيره يحرج صاحب المناسبة عند حصول نقص "الدعوة لمائة والحضور خمسمائة" التصوير والتقبيل الذي يستغرق وقتًا يسبب زحامًا يطول معه الانتظار لساعة وأكثر تعدد الالتزامات وتباعدها مع اختناقات المرور عند التنقل يصعب تغطية ما يجب وما هو محسوب مجدول. أيضًا من غير المقبول إرسال بطاقة الدعوة قبل أكثر من أسبوع ذلك يربك ولا تتميز الليلة المحددة وإن ذكر التاريخ لا يلتفت إليه في الغالب.

(2) التخرج وذكرى الميلاد: هدايا وألبسة جديدة تبهض متواضعي الدخل ومَن يتجنبها يعد تاركًا لواجب حتمي كما يراه بعضهم ويوصف بالبخيل المتخلف لماذا؟.

(3) قدوم مولود: من تهنئ الوالدة بالسلامة وتبارك تأت بما تُفاخر به هذه قادرة والعاجزة ماذا تفعل؟ حلويات تتراكم على بعضها حتى تفسد لا تصلح علفًا للحيوانات فضلاً عن الإنسان تضيق المكان بما تنوع ورود وألعاب مبالغها مئات الريالات سريعة التلف تذهب إلى القمامة لماذا ألا يمكن استبدال بها ما ينفع؟

(4) سكن جديد: أنت جئت ضيفًا تبارك لصاحبه لا أن تنتقد هندسته وألوانه وتلزمه برأيك هل حكمت ما عنيته هو الأفضل ويرضي الجميع؟ ما لك ومصادرة ذوق مضيفك وقتل فرحته. ما يعجبك قد لا يقبله الآخرون. لم يطلب منك مشورة قبل التنفيذ فتتفضل بها مشكورًا.

ثانيًا: في الأحزان:
(1) رواد مآتم أهل البيت -عليهم السلام- الواحد بإصرار يأخذ أكثر مِن المعتاد المقنن لا يقنع كالبقية بينهم مَن يحمل وعاءً متنقلاً به من مكان لآخر يجمع فيه ما وقعت عينيه عليه دون إباحة. بلا شك تصرف مرفوض.

نقول جزى الله القائمين على مجالس الإمام الحسين -عليه السلام- كل خير وأجر وثواب ولكن أيضًا عندهم تصرفات غير محببة يستحسن الابتعاد عنها وتركها منها الترويج لوجبة الطعام المقدمة "أنها لذيدة مشويات من المطعم الفلاني المعروف بمستواه الراقي" أنت تخدم الأطهار أكرم وأنعم لا أن تروج لمكان حديث الافتتاح أم تقصد التباهي على حساب الآخرين من الضعفاء؟. كذلك الانشغال الزائد بالتصوير غير المبرر الذي يضيع ويشتت الموضوع المطروح له مخاطر ومخالفات نحن عنها غافلون.

(2) حالة وفاة التثقيف بالتطرق لمدة الحداد الشرعي وعلى من يجب مدة العزاء وإيجاد آلية بديلة لتعزية الفاقدين غير المتبعة حاليًا مثل السلام دون مصافحة أو عند الحضور مباشرة قبل الجلوس تخفيفًا من الزحام فيما بعد وهاتان الطريقتان معمول بهما في بعض البلدات عندنا وفي مملكة البحرين نتمنى تطبيقها بشكل عام. كذلك مطلوب من الخطيب التقيد بالوقت ومن صاحب الشأن الحرص عليه بعدم الإطالة. عند تناقل الأخبار المفجعة يجب ألا تؤدي إلى زيادة العبء على المعني عوضًا عن تخفيفها عنه أكاذيب وتهويلات وخلطها بما لا أصل له حتى لا تعرف أين الحقيقة. يكفيه ما فيه.

(3) عيادة مريض بإصابة مستعصية نفسية أو عضوية. مع وجود حواجز تمنع التقرب منه درءًا للضرر إلا أن هناك من لا يبالي وبقوة يضغط لتقبيله وهز جسمه أو يسمعه كلمات غير مقبولة تحطم معنوياته وتيئسه من الشفاء أو يصف له دواءً وليس طبيبًا إثم وجرم يحاسب عليه وألا يطيل عنده الجلوس بعد نفاد الوقت أو ياتيه خارجه ولا يلح لمعرفة ما كان يخفيه من إصابة حتى على الأقربين.

ثالثًا: حفظ النعمة: الواجب وسطية التعاطي معها لا تقتير ولا تبذير ما نراه في هذا الشهر الكريم المبالغة غير المبررة في الزيادة عن الحاجة تصل إلى رمي أكياس طعام ممتلئة إلى حد لا تستوعبها حاويات البلدية لماذا؟ نأمل التقنين ونتذكر أن بيننا جياعًا ومن لا يجد ما يفطر به بعد صيام يوم مضن وعناء.

المعروف عن الدِين توجيهه لكل صغيرة وكبيرة لحياة الإنسان وتقويمه وهذه فرصة مواتية للحديث عنها والتخلص من أخطائها نعيش أيام ربيعها كما هي للقرآن ربيع.

على من ذكرنا أن يوجهوا بوصلتهم بشجاعة نحو تلك الحالات للتوعية بما يرونه الأنسب للتوجيه.

والشكر سلفًا للمتبني ولو تبعيضًا والثاني يكمل ما بدأه الأول حتى يستوعب الجميع الصحيح يتبعونه وما يضرهم يبتعدون عنه.