أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

هذا عيدنا

سوزان آل حمود · القطيف اليومالجمعة 28 مارس 2025، 12:48 م
هذا عيدنا

يأتي العيد ليضفي على قلوبنا فرحةً خاصة، إذ يمثل فرصة للتواصل والتقارب، وتجديد العلاقات مع الأهل والأصدقاء. إنه يوم تتجلى فيه معاني الحب والعطاء، حيث نحتفل بما أنجزناه ونتطلع نحو المستقبل بثقة وأمل.

وهذا عيدنا الذي تتجلى فيه فرحة العيد في لم شمل العائلات، حيث تتزين البيوت بالزينة، وتُعد الأطباق الشهية، ويعم الفرح في كل زاوية. إن الاجتماع مع الأحبة هو أجمل ما في العيد، فهو يشكل لحظات لا تُنسى، تملؤها الضحكات والذكريات الجميلة. ولكن هناك غصة في القلب، تذكرنا بأن بعض الأحبة غابوا عنا، فتظل ذكراهم حاضرة في نفوسنا.

خاصة فقدان الأب والأم، اللذين كانا السند والعون، يجعل كل عيد يحمل طعمًا مختلفًا. كل عام، يشعرنا بأن عيدنا ناقص، وأن فرحتنا لا تكتمل دون وجودهما. تبقى الذكريات حية، ونشعر بوجودهما في قلوبنا، ولكن يبقى الحزن يرافقنا في كل احتفال.

ورغم الألم، تستمر الحياة، ويظل العيد يحمل معاني جديدة.

من واجبات العيد المعايدة على الأهل والأصدقاء، وتبادل التهاني والتبريكات. والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين ولا ننسى العيدية، التي تُضفي طعمًا خاصًا على العيد، سواء للصغار أو الكبار. الملابس الجديدة والمظاهر الاحتفالية تعزز روح البهجة، وتجعلنا نشعر بأن غدًا هو عيد مختلف.

رغم الفراق تستمر الحياة..
ورغم الوداع تستمر الحياة..
رغم الرحيل ودموعه تستمر الحياة
ورغم تحطم العلاقات فإن الحياة تستمر..
تستمر الحياة حتى بعد موت الأحبة
والمقربين إلى قلوبنا..
تستمر وتمضي بنا الأيام فيها.
فالتعود والنسيان من سننها.

اهتم بدينك واحرص على إرضاء ربك ووالديك أطع الله وأحسن عبادته وعش حياتك ساعيًا لتحقيق النجاح فيها.

كن سعيدًا ولا تنسَ، هي دنيا وليست جنة فلا تهتم لأمرها كثيرًا. فموعدها الفناء لا محالة.

روي عن الإمام علي -عليه السلام- أنه قال: إنّما هو عيد لمن قبل الله صيامه وشكر قيامه وكل يوم لا تعصي الله فيه فهو عيد. إنما يفرح في يوم العيد من غُفر له فيعيش حلاوة المغفرة الإلهية، ويتسلم جوائز الرحمن.

عاداتنا في العيد
لكل منطقة عاداتها الخاصة في استقبال العيد، من إعداد الأطباق التقليدية إلى ارتداء الملابس الجديدة. هذه العادات تضيف لمسة فريدة لكل احتفال، وتجعل كل عيد يحمل طابعًا مميزًا يعكس ثقافتنا وتقاليدنا.

قال ابن المعتز:
أهـلاً بفِطْـرٍ قـد أضاء هـلالُـه
فـالآنَ فاغْدُ على الصِّحاب وبَكِّـرِ
وانظـرْ إليـه كزورقٍ من فِضة
قـد أثقلتْـهُ حمـولـةٌ من عَنْبَـرِ

ختامًا
تقبل الله أعمال الجميع، ونسأل الله أن يعيد علينا العيد باليمن والبركات. لنحتفل معًا، ولنجعل كل عيد مناسبة للتواصل والمحبة، ولنتذكر دائمًا أن العيد هو فرصة لنشر السعادة والأمل في قلوب الجميع وكل عام وانتم بخير.