العلاقة بين النادي والمجتمع

مما لا شك فيه أن النادي مؤسسة اجتماعية بحتة تحظى برعاية الدولة ودعمها؛ لأن النادي عادةً يتأسس بناءً على رغبة المجتمع لوجود نادٍ يحتضن شبابه ويوفر لهم المناخ المناسب والأجواء الجذابة لحمايتهم من الانزلاق في مهاوي الانحراف وتبني سلوكيات شاذة في ظل تواصل معلوماتي غير منضبط.
بعبارة أخرى، إن المجتمع هو من يؤسس النادي بناءً على الحاجة لهذه المؤسسة.
لهذا، يجب أن يكون تفاعل المجتمع مع النادي تفاعلاً إيجابيًا يرقى إلى مستوى أهمية النادي ودوره، ولا يُنظر إليه كمؤسسة رسمية حكومية تتحمل الدولة كل أعبائه، أو أنه ساحة للعب واللهو وتضييع الوقت فقط.
كما يجب على إدارات الأندية أن تُبرز دورها وتُعزز العلاقة بينها وبين المجتمع، لأن أي مؤسسة اجتماعية لا تستمد قوتها من المجتمع سيكون مصيرها الفشل.
وهنا يبرز دور القوة الناعمة، وأقصد به الإعلام في الأندية، والذي بكل أسف في معظمه لم يرتقِ إلى المستوى المطلوب في إيصال رسالة النادي بالشكل الصحيح إلى المجتمع، والسبب أن معظم إدارات الأندية تعد دور الإعلام دورًا ثانويًا، ولهذا لا تهتم بجلب الإعلاميين الأكفاء لمساعدتها في أداء دورها وإيصال رسالة النادي وأهدافه إلى المجتمع بالشكل المطلوب وفي الوقت الصحيح، لا أن يكون المجتمع آخر من يعلم! لذا، تتحمل إدارات الأندية الجزء الأكبر من جفاء المجتمع للأندية.
في الختام
يجب أن تكون هناك مبادرات إيجابية فعالة من جميع أطياف المجتمع تضع حدًا للمشكلة وتقدم حلولًا لردم الهوة بين المجتمع والنادي، حتى يستطيع النادي أداء رسالته بالفاعلية المطلوبة.



