أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الأندية الرياضية والنصاب الخجول!

إبراهيم الزين · القطيف اليومالثلاثاء 15 أبريل 2025، 10:26 ص
الأندية الرياضية والنصاب الخجول!

لا يمكن لأي منظومة أن تستقر وتستقيم وتنطلق دون وجود هيكلة إدارية مؤهلة ومتكاملة، تبدأ من أعلى الهرم وتنتهي بأسفله، مع إحراز القدرات والمؤهلات المتوافقة مع ماهية المنظومة المعنية.

في الأندية الرياضية يلاحظ معاناة الكثير منها من عدم اكتمال الطاقم الإداري، إما لشح الأفراد، أو تناقصهم مع الوقت بالاستقالة أو الغياب لأسباب مختلفة، لدرجة الوصول للحد الأدنى من النصاب القانوني الخجول، والذي يظل مهزوزًا، وأقرب للانفضاض في أي لحظة.

إن كلفة هذا الأمر باهظة جدًا سيما إذا كان يعاني أيضًا شحًا في الإدارات التنفيذية للفرق الرياضية لهذا النادي أو ذاك.

لهذا نؤكد أنه لا يكفي وجود هيكل تنظيمي مع شواغر هنا وهناك ربما تسبب عملًا مضاعفًا على الأعضاء، وهو ما يؤدي بالتالي إلى إرباك العمل، ثم إلى ضعف المنجزات أو قلتها أو عدم تحقيق أي منها.

ما يحقق المطلوب لهيكلة متكاملة هو العمل على استجلاب الأشخاص المستعدين والمؤهلين للعمل في الأندية، ولكي يتم الوصول لذلك يجب الدقة أولًا في اختيار الإدارة العليا المرشحة، من قبل الجمعيات العمومية والتي يفضل أن تكون بالتزكية من قبل هذه الجمعيات، ومن ثم مساندة تلك الإدارة التي تكون متكاملة عدة وعتادًا، وهو ما لا يتنسى إلا بدعم المجتمع المحيط، وخاصة القريب من الرياضة، فهمًا واحتكاكًا ومتابعة، سواء من سابقين أو حاليين.

كما يجب أن تكون إدارات الأندية قريبة جدًا من مجتمعها المحيط، بعيدة عن التفرد والانعزالية والعصبوية. حذرة وحكيمة في الاختيار، وبالذات المختصين في ما يهم الأندية وكذلك أصحاب الخبرات الذاتية الفاعلة، مع الدعم المعنوي والمادي ممن يلتمس منهم التعاون والاهتمام بالنادي المعني.

نقول ذلك مع علمنا بالصعوبات التي تعانيها الأندية جراء ابتعاد أفراد المجتمعات، وخاصة المقتدرين منهم، والذين يمكنهم أن يقفوا مع أنديتهم بالدعم، وبما لا يؤثر على أوضاعهم، ولا على ميزانياتهم، خاصة إذا ما كانوا رجال أعمال ناجحين، وهو ما نتمنى أن يلتفت له هؤلاء النخب والمتواجدون في كل ناحية يوجد بها نادٍ أو أكثر.

ففي الأول والأخير، إن منتسبي النادي الفلاني أو العلاني هم أبناؤهم، وإن الأندية هي حاضنهم، وهم من يحققون الناجاحات والبطولات، وهو ما ينعكس بلا شك على المدينة أو القرية أو البلدة التي ينتمون لها، وبالتالي فإن التفوق والنجاح والوصول للهدف سيشمل الجميع بلا شك.

الأندية تحتاج وقفة القادرين بالدعم، خاصة في ظل التنافسات المحمومة بين فرق الأندية المتنافسة، والتي وصلت إلى الدرجات الممتازة في مختلف الألعاب، أو في الطريق إليها، وهي فعلًا ما يحتم بالضرورة توجيه البوصلة ناحيتها، من أجل استمرارها في درجتها، وكذلك استمرار منافستها على المراكز المتقدمة، والحرص على عدم تراجعها، وبالثمن المتاح، والذي تحتاجه الأندية الحريصة على تشريف مجتمعها، وبالتالي وطنها الكبير.

ونختم أخيرًا كما بدأنا، وهو حتمية التكامل الهيكلي الإداري والتنفيدي للأندية، وهو مفتاح النجاح الأول، والوقوف معها قلبًا وقالبًا، وتغليب التوافق مهما كانت هناك من اختلافات، هذه الاختلافات التي عادة ما تكون صحية في معظمها، وتصب في صالح الأندية، بعيدًا عن الخلافات والتي من الطبيعي حدوثها، والتي سرعان ما تنتهي وتدوب بمجرد المصافحة والسلام وهو ما يدل على طيب القلوب ونظافتها، في القرية الواحدة، وهو ذلك الذي يسود ولله الحمد في كل مناحي قطيفنا الغالية وبين أهاليها الواعين.