العلماء والمجتمع حقوق متبادلة وواجبات

كل متخصص في علم وصل لدرجة تصنيف محددة نظام هو عالم في مجاله في "الشريعة" بفروعها الفقه الأصول الحديث التفسير "الأكاديمية" بتصنيفاتها اللغة الأدب الإدارة الكيمياء الفيزياء الطب الهندسة القانون الفلك الرياضيات العلوم المستحدثة وغيرها في "العرف" دون شهادة دراسية كل مَن يمتلك خبرة مبنية على قواعد توافق العلمية "تؤهله حسب مفهوم العامة لهذا المسمى" منها المعالج الشعبي الخبير بالأنساب المتمرس في القيافة.
والمجتمع يتطلع لهؤلاء جميعًا أن يتصفوا بالأخلاق والإخلاص وأن يتعاملوا بالمصداقية خصوصًا "علماء الدين" بوصفهم الخيمة التي تحمي مِن الأفكار الضالة والتيارات المنحرفة هم القدوة المثل الأعلى المرجعية المُتَبعة بحكم المكانة إن صلحوا أصلحوا ما سواهم "متى ثبتت الأصول تمسكت بها الفروع فاستقرت "وإلا تكسرت وتهاوت وفرقتها الريح أشتاتًا ولو بعد حين على البارزين ومَن تهفو نحوهم القلوب وتُصوّب الأنظار ويوثق بهم أن ينقوا أرواحهم وأقوالهم وأعمالهم من الشوائب يجنبوها الغث يسقوها الزلال المعين يتزينوا بالمكارم ليرتوي متابعوهم بما حلا وطاب "بالمن والسلوى" وأن يأتوا بالجديد النافع ما أمكن يسايروا الزمن يتابعوا المتغيرات يرشدوا للإيجابي يحذروا من السلبي يعملوا ثم يُعلموا لا يتخذوا الأقوال شكلاً ويدعوها مضموناً أو البقاء على ماضٍ لم يعد صالحاً لزماننا وأن لا يكن سعي أحدهم تضليل الآخرين يغطيهم بجبته أو يحبسهم بربطة عنقه بعد إقناعهم خداعاً بخطإ غيره وصوابه يرى نفسه فرقداً وما سواه فحماً فيقيم سد القرنين بين المجتهدين العاملين "بمجرد مخالفتهم لتوجهه أو لا يدينون له بطاعة" وبين مؤيديه حتى لا يكن الطريق مفتوحاً ويقارَن وقتها يسقط القناع عن وجهه ينكشف يفتضح أمره يفقد كرسيه يخسر مكانته يعلو غيره يتركون هذا يتبعون ذاك مع الأسف هناك مَن يفاخر بقربه من "أ" وحاشيته لأنه من (كعب أو كلاب) ويتباهى ببُعده عن "ب" ومن وافقه في نظره من "نمير" "يروي ينقل كذبًا ينال ممن يكره قالوا فيه وسمع عنه يصادقها كأنها آيات منزلات ويزيد عليها والبسطاء سماعون للصغيرة قبل الكبيرة بفعلك يا هذا حملت وزرًا وأوزار قومك على ظهرك حتى اثقلتك "يزكي مَن أحب يقدح فيمَن أبغض يعيب يُردد قول الشاعر جرير "فغض الطرف إنك من نُميرٍ فلا كعبًا بلغت ولا كلابًا" عمرو معروف النسب بليغ الخطاب من أسرة علمية "أكرم به وأنعم له التقدير و الاحترام والدعاء بالتوفيق" لكن زيدًا عالي المستوى حميد الصفات فاق في علمه تميز بحلمه تحلى بتواضعه سهل المحادثة قاضي للحاجات متجاوب عند الطلب لم لا يُعامل على قدر جهده ومستواه وما يقدم؟ أو لا أقل بالسوية "الإسلام نهى عن التمييز العرقي والتحزب القبلي ومقت النعرة الطائفية كلنا من آدم وآدم من تراب الحبشي والفارسي والقرشي سواسية في الحقوق والواجبات" إن كنت تجهل الحقائق يصعب عليك كشفها والتعاملات المغلوطة "لا تقيّم بمزاج أو لشهرة وتميل حيث مالوا اسأل الصادقين من أهل الاختصاص وإلا فاترك لا لك ولا عليك "أفراد بجهل وعصبية وهوى خَلقوا رموزًا هي بعيدة عن تلك المسميات التي قُلدوها حتى عاث بعضهم في العقول فأضروها والأبدان فدمروها والمستجدات المفيدة حرموها "رب عالم قتله جهله وما انتفع بعلمه" نأمل أن لا نُصاب بهذا الداء الفتاك" لله تعالى الحمد لا زلنا بين علمائنا العاملين بعدل دون كلل وملل في خير واستقرار عطاؤهم متنوع بينهم المربي والمعلم والزعيم الحوزوي "لهم منا كل ثناء وإشادة وعلى الجميع أن يكونوا يقظين هذه مسؤولية لا يبررها جهلهم بها" من قال خلاف الواقع فقد شهد زورًا اغتصب حقوقًا وظلم "وعلى المعنيين مِن حملة الأسماء الدينية أو الدنيوية والفنيين وأهل المشورة النصح في عملهم لأنهم الوجهة التي يقصدها ويلجأ إليها صاحب الشأن ببراءة وحسن نية لتحقيق ما يربو إليه لو سلكوه تدليسًا وخداعًا حتى أوقعوه أو اعترضته صعاب أفشلته الوصول لمبتغاه وهم يعلمون مسبقًا بذلك نعم ينطبق عليهم "استغلوا سمعتهم خانوا المهنة ضيعوا الأمانة".
يجب أن يخافوا الله يبتعدوا عما يجهلون الفتوى والشورى فيه اتقوا الله لتكونوا من الفائزين المفلحين.



