أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من «توبي القطيف» إلى الجبيل.. «الفهد» يسترخي و«فلامنجو الحب» يرقص بتوقيع سكينة الشيخ في «مساحة لونية»

القطيف اليومالسبت 2 أغسطس 2025، 9:45 م
من «توبي القطيف» إلى الجبيل.. «الفهد» يسترخي و«فلامنجو الحب» يرقص بتوقيع سكينة الشيخ في «مساحة لونية»

سطعت الفنانة التشكيلية سكينة محمد الشيخ، ابنة بلدة التوبي بمحافظة القطيف، بحضورها المميز في معرض «مساحة لونية» الذي افتتح مؤخرًا في مرسم الموسم بمدينة الجبيل البلد، مقدمةً لوحتين جمعتا بين الجرأة اللونية والرمزية البصرية؛ «الفهد» و«فلامنجو الحب».

الشيخ، وهي خبيرة تجميل وماجستير في فن المكياج بخبرة تتجاوز 12 عامًا، وجدت في الفن التشكيلي امتدادًا لشغفها بالألوان منذ الطفولة، حيث دمجت بين مهارتها في التجميل وعالم التشكيل لتخلق أعمالًا تنبض بالحياة والتفاصيل.

وبعد انقطاع دام ثماني سنوات عن الرسم، عادت بقوة لتضع بصمتها في المعرض بعملين أسرا أنظار الزوار.

جاءت لوحة «الفهد» كحوار بصري بين القوة والسكينة؛ إذ يظهر فهد ممدد فوق كرة فسيفسائية ملونة تتدلى بين أشجار نخيل على خلفية حمراء نابضة بالحيوية. اختارت الشيخ أن تضع المفترس الشرس في حالة استرخاء تام، كرسالة بأن القوة الحقيقية ليست في الصراع الدائم، بل في القدرة على التوقف والتأمل وسط صخب الحياة.

وأضفت الألوان الزاهية وتفاصيل الفسيفساء، حركة بصرية أخّاذة، فيما جسدت القطع الصغيرة المتناثرة على الكرة رمزية الحياة المتنوعة وتجاربها المختلفة التي تصنع في النهاية صورة متكاملة من الجمال.

واستغرق العمل نحو شهرين من البحث والتنفيذ، وواجهت الفنانة خلاله تحديًا في تحقيق الانسجام بين صرامة حضور الفهد ونعومة الألوان المتناثرة حوله.

أما اللوحة الثانية «فلامنجو الحب» فجاءت بمقاس 45×85 سم، لتقدم مشهدًا شاعريًا لطائرَي فلامنجو يتقابلان برؤوسهما في تشكيل قلبي على خلفية حمراء داكنة. هنا تتبدّى الرقة والرومانسية في مقابل العمل الأول الذي غلبت عليه فكرة القوة، ليشكل العملان معًا ثنائية بصرية متكاملة بين الهدوء والهيبة.

واستوقفت الألوان المشرقة وانعكاساتها جمهور المعرض، حيث قرأت بعض الانطباعات اللوحة كرمز للحب النقي والتكامل بين الشريكين، بينما رآها آخرون انعكاسًا لعاطفة تنبض بالحياة في قلب الطبيعة.

وتؤكد سكينة الشيخ لـ «القطيف اليوم»، أن أعمالها تسعى إلى خلق توازن بين الصخب الداخلي والسكينة، وأن كل لون تضعه على القماش هو امتداد لتجربة شعورية أو لحظة تأمل. وبين الفهد المسترخي وفلامنجو الحب، قدمت الفنانة رسالة بصرية عنوانها أن الجمال يتجلى حين تتصالح القوة مع الهدوء، والحياة مع الفن.

ويستمر معرض «مساحة لونية» حتى الثلاثاء 5 أغسطس 2025م، جامعًا أكثر من 20 فنانًا وفنانة من مدن المنطقة الشرقية، في فسيفساء تشكيلية تبرز تنوع المدارس والأساليب والأجيال.

بلدات:القطيف