فحوصات ما قبل الزواج

وأنا في ردهة مشفى صباح اليوم الثلاثاء، السادس والعشرين من آب/ أغسطس، خطر في بالي الحديث عن فحوصات ما قبل الزواج. في مثل هذه الأيام من شهر ربيع الأول تزوجت ولم يكن في ذلك الزمان فحص طبيّ ملزم. فحوصات الزواج كانت ولا تزال أشمل من الفحوصات الطبية اللازمة وهي مرمى الهدف اليوم من هذه الخاطرة.
تعال أخي الكريم وأختي الكريمة ننظر في بعض الفحوصات اللازمة قبل الزواج:
الفحص عن عائلة الخاطب:
من الضروري أن تعرف الشجرة لكي تعرف منها الثمرة "فإنّ العرق دسّاس". كما يورث المال تورث الأخلاق. اسأل عن الأقارب، الأب، الأم، الخال، اسأل قدر ما تستطيع.
فحص الدين:
الحمد لله كلنا مسلمون موحدون مع ذلك ضروري جدًّا السؤال عن التزام الخاطب بالواجبات الدينية، الصلاة، الصوم، المعتقدات الدينية وما إلى ذلك مما يجب معرفته عن دين الخاطب قبل الزواج.
فحص الأخلاق:
اسأل عن أخلاقه مع الناس، مع أمه وأبيه. اسأل أصدقاءه وخصومه إذا أمكن لكي تكتمل الصورة. أين يسهر؟ مع من يمشي؟ هل لا سمح الله يتعاطى مشروبات أو مخدرات؟
فحص الكرم والبخل:
لا تزوج البخيل سوف يقرفك وابنتك وعائلتك كلها. اختبره بدقة، كيف؟ أين؟ متى؟ هذا لك أنت لكن لا بد من الفحص الدقيق لأن أغلب مشكلات الأزواج يدخل فيها المال. لا أظن أنني أستطيع التحذير أكثر من زواج البخيل!
فحص الشهادة والوظيفة:
من الأجمل والأكمل أن يكون الزوج متعلمًا لديه مصدر دخل يكفيه ويكفي عائلته. ما أكثر الأزواج الذين يعتمدون على دخل زوجاتهم!
فحص المظهر:
لا بأس أن ترى من تخطط للارتباط به. لا تتفاجأ، طويل أم قصير؟ أسمر أم أبيض؟ نحيف أم سمين؟ تأكد قبل أن توافق.
الفحص الطبي:
إذا نجح الخاطب في الامتحانات الأخرى حينئذ لا يبقى سوى الفحص الطبي وأنتم القراء الأفاضل تعرفون النظام وأين يجرى الفحص الطبي قبل الزواج.
التجارب الإنسانية والوصايا الدينية تحث على حسن الاختيار والابتعاد عن أصناف معينة من الناس. تستطيع القارئ الكريم والقارئة الكريمة أن تجد أحاديث نبوية وتجارب اجتماعية كثيرة توصي بعدم التورط مع أنماط من الأزواج والزوجات.
الفحص في كل الأمور من تمام العقل. ألا ترى أن أحدنا إذا دخل في شراكة مع آخر أو اشترى سلعة فحص الأمور بدقة؟ كيف إذن بشراكة الزواج؟ لا تهمل لكيلا يأتي يوم تلوم فيه نفسك وتندب حظك لماذا لم أسأل؟ لماذا لم أصغ للنَصائح وأَستفد من تجارب الآخرين؟ لا تغتر بالمظاهر، كلنا نخفي شيئًا ما لا يعرفه أحد غيرنا!
افحص واسأل بلطف وعناية وبسرعة معقولة. اسأل من تثق به ويعلم حقيقة الأمر ولا يجامل. أما الفحص عن الخطيبة فتلك قضية أخرى يترك أمرها للنساء العارفات وعن أهلها للرجال!



