أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

وطني الحبيب.. يا مهد الروح والهوية

زكي الشعلة · القطيف اليومالإثنين 22 سبتمبر 2025، 11:38 ص
وطني الحبيب.. يا مهد الروح والهوية

أحبك يا وطني. وأحب ترابك الذي اختلط بدمائنا منذ الطفولة، وأعشق هواءك الذي يغذّي أرواحنا كل صباح، وأحب كل ما فيك من جمال الأرض وكرامة الإنسان وطيب العيش.

أنت بيتي الكبير، وأنت قلبي النابض، وانتعاش روحي وأمل حياتي. فيك تربيت، ومن مائك ارتويت، ومن عطائك شبعت. حمدت الله أن جعلني أنتمي إليك، فالوطن يا أحبتي ليس مجرد مكان نعيش فيه، بل هو حياة كاملة، وهوية راسخة، وأمان وسكينة لا يعرف قيمتها إلا من ذاق مرارة الغربة.

كيف للإنسان أن يعيش بلا وطن؟ وكيف له أن ينكر جميل وطنه؟ من لا وطن له فهو بلا مأوى، بلا هوية، بلا استقرار. يتيه بين البلدان غريب الوجه واليد واللسان.

يا وطني الغالي. حبك يسري في عروقي كما يسري الدم في الجسد، وهمسات الشوق إليك لا تنطفئ، وكلماتي في حبك تتبعثر شوقًا، ثم تعود لترسم قصيدة عشق أبدية. أنت يا وطني الحرية، وأنت الإبداع، وأنت زهر حديقتي ونور دربي ومصدر إلهامي.

في يومك الوطني الخامس والتسعين، نتذكر أننا ورثنا منك كل معاني العزة والشموخ، ورأينا فيك حضنًا دافئًا يأوينا، وسماءً رحبة تظلّلنا، وأرضًا معطاءة لا تبخل علينا بخيرها. إن ما نعيشه اليوم من أمن واستقرار ورخاء، هو ثمرة غرس عميق زرعته القيادة الحكيمة، وسقته أيدي الأوفياء من أبناء هذا الوطن العظيم.

كم مررنا بأحداث جسام، وكم واجهنا تحديات كبرى، ولكنك كنت يا وطني أكبر من كل محنة، وأقوى من كل أزمة. في كل مرة كنتَ تنهض، شامخًا، معتزًا بالله، ومحميًا برجالك ونسائك الذين وضعوا سلامتك فوق كل اعتبار. واليوم نرى فيك وجه المستقبل، وأفق الأمل، ونبراس النهضة.

يا وطني. لك منا العهد أن نحفظك في قلوبنا، وأن نذود عنك بأرواحنا، وأن نصنع فيك غدًا أجمل من اليوم، وأن نترك لأجيالنا القادمة وطنًا أكثر إشراقًا وازدهارًا.

سلام عليك يا وطني، سلام على قيادتك الرشيدة، سلام على أبنائك وبناتك المخلصين. عشتم، وعاش الوطن، وعاشت رايته خفّاقة بالعز والإيمان.