قلب سيهات يخفق بالوعي.. ومركزي القطيف يحاكي سرَّ الحياة

بدت قاعة نادي الخليج بمدينة سيهات في محافظة القطيف وكأنها مختبر حياة نابض بالمعرفة، بعدما امتلأت بالأركان الطبية والتثقيفية التي تحاكي قلب الإنسان، وتكشف أسراره، وتعرّف بسبل حمايته من الأمراض.
وتحرك الأطباء والمختصون بين الزوار مقدمين الشرح العملي حول قياس الضغط والسكر، على أن تُضاف لاحقًا فحوصات الدهون، فيما اصطف الأطفال والطلاب للاستماع إلى إرشادات حول القلب السليم وأمراضه، في مشهد تفاعلي غلب عليه الطابع الحماسي.
وقدمت الفعالية 11 ركنًا متنوعًا، شملت ركن القلب السليم وأمراض القلب، ركن عوامل الخطورة والوقاية، ركن قسطرة القلب، ركن كهرباء القلب، ركن التغذية، ركن التدخين، ركن الصيدلية، ركن تأهيل القلب، إضافة إلى ركن الإنعاش القلبي الرئوي الذي جذب اهتمامًا واسعًا من مختلف الفئات.
وعرضت الكوادر الطبية عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب، وربطت بينها وبين نمط الحياة اليومي، بينما جذبت أركان القسطرة وكهرباء القلب اهتمام الحاضرين بشرح وافٍ للتقنيات الطبية ودورها في إنقاذ المرضى.
وبرز البعد العلاجي والتأهيلي في بعض الأركان، إذ قدّم ركن التغذية برامج خاصة لمرضى ما بعد القسطرة، وركن التأهيل أنشطة عملية عبر تمارين تساعد مرضى القلب على استعادة عافيتهم.
وتحول ركن التدخين إلى منصة مواجهة صريحة مع أضراره، حيث لم يكتفِ بالتوعية بل أتاح للمدخنين أو المقبلين على التدخين فرصة التسجيل المباشر في عيادات مركز سلمان للإقلاع عن التدخين، في خطوة ربطت الفعالية بالحلول العملية والواقعية.
وحاكى ركن الإنعاش القلبي الرئوي لحظات الطوارئ بتدريب عملي للأطفال والرياضيين والكبار، حيث تعلموا خطوات الإنقاذ الأساسية في حالات الاختناق أو توقف القلب، وهو ما أضفى طابعًا واقعيًا على التجربة.
واصطف الأطفال في طابور طويل أمام الأركان، وتبادلوا الأسئلة مع الأطباء، فيما كان الكادر الإعلامي يوثق اللحظة بالصوت والصورة، ليخرج الحدث من جدران القاعة إلى فضاءات المجتمع عبر المنصات المختلفة.
وافتتحت الفعالية بحضور نائب مدير المركز الطبي بمستشفى القطيف المركزي الدكتور محمد الخاطر، واستشاريي القلب الدكتور عيسى العقيلي والدكتور علي بو صالح، لتتأكد بذلك أهمية الحدث الذي أراد القائمون عليه أن يتجاوز أسوار النادي ليصل إلى المجتمع بكامله.
وتضافرت جهود الأطباء والاستشاريين بقيادة قسم القلب في مستشفى القطيف المركزي لتقديم مبادرة تجاوزت التوعية النظرية إلى ممارسة تطبيقية، وجعلت شعار «صحتك في قلبك» حيًا في تفاصيل المشهد.
وتتواصل الفعالية حتى 27 سبتمبر، متزامنة مع اليوم الوطني، لتقدم مزيجًا من الانتماء والوطنية والمعرفة الصحية، ولتجسد كيف تتحول الرياضة والصحة معًا إلى مشروع مجتمعي يوحد الجهود من أجل قلب ينبض بالحياة.























