أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مكنسةٌ ضائعةٌ

عبدالله البيك · القطيف اليومالسبت 27 سبتمبر 2025، 2:01 م
مكنسةٌ ضائعةٌ

في غموضٍ عجيب تختفي مكنستي الغالية "عبير". .(*)

مـحــبوبتي بــاهــرةٌ مـاهـــرةٌ
تــظــلُّ فـــي دارٍ لــنـا دائـــرةْ

قـصـتها كـم زعـزعت خـافقي
واضـطـربـت ألـبـابُـنا حَــائـرة

رشــيــقــةٌ رقــيــقــةٌ بـــضــةٌ
مــعــجـبـةٌ فــاتــنــةٌ زاهـــــرة

شــديــدةُ الــعــزمِ عـصـامـيّـةٌ
لــــم أَرهــــا عــاجـزةً خــائـرةْ

لـيـست جـمـاداً، هــي إنـسـيّةٌ
وروحـهـا مــن عـجـب نــادرة

لا روحَ فـيـهـا غــيـر أن الــذي
يـنـظـرهـا يـحـسـبُـها نــاظـرة

لــيـس مـــن الـجـن أفـاعـيلها
لـكـمَّـهـا الــخـلاَّبـة الــسـاحـرة

تـلـقفُ مــا تـلـقاه فـي سـعيها
فــي جـوفـها سـاحـبةٌ فـاخرة

تـهـتـز كـالـجِـنَّّة فـــي زهـوهـا
غــــاديــــةً واردةً صــــــــادرة

لـــو أن مـوسـى نـالـها سـاعـة
لاخـتارها في الحججِ القاهرة

أنـيـسـةٌ يـــا ســحـر انـغـامـها
مــؤنـسـةٌ اســرارُهـا الٱســـرة

عاشت كأحلى ما يروم الهوى
صــبــيّــة زاهـــــرةً نـــاضــرة

حـتـى ألِـفْنّا صـوتها والـصدى
وقـد غـدت كـالنجمةِ السافرة

وذات يـوم -يـا لـعين الأسـى-
تـركـتها فــي شـغلها سـاهرة..

وبــعـد أن عــدنـا إلـــى دارنــا
لــم تـكـتحل عـيـني بـالبَاهرة

غُــمّـت عـلـيـنا كــهـلالٍ فــلـم
نـعـثرْ لـهـا مـن طـلعةٍ ظـاهرة

بـحثت عـنها في الزوايا وفي
كـــل الـخـبـايا عـلّـها عـاثـرة !

من ذا الذي اخفى تضاريسها؟
هـل خـطفتها عـصبةٌ جـائرة؟

اعــــاد عــــادً وثــمــودً لــهـا؟
أم عـقـرتـها الــزمـرةُ الـكـافرة

ام امـرؤ القيس ارتضى سلبها
لـمـا بــدت مـعـشوقةً سـافـرة

ام عــنــتـر راق لــــه شـغـلـهـا
فـعـبـلةٌ فـــي بـيـتـها قـاصـرة

فــسـل سـيـفـا بـغـتـة دونــهـا
ونــال مـنها الـحظوة الـوافرة

أم تـاقـت الارض إلـى حـسنها
فـابـتـلـعتها غــضــةً طــاهــرة

ســألـت عـنـها جـيـرتي والـهـا
لـعـلـهـا كــانـت لــهـم زائـــرة!

او انــهـا هــامـت بـخـدن لـهـا
والـطير كـم جـنت بـه طـائرة

أم أنــهــا طــــارت لـصُـنّـاعـها
أجـــيـــرةً عــامــلـةً بـــاســرة

كــدت بــأن أُسـلبَ عـقلاً كـما
أحـسـبني فــي لـجـجٍ غـامـرة

لــــم أفــقـد الـعـقـل ولـكـنـني
اعـثـر فـي اطـيافها الـساحرة

نـاديـتـهـا فـــي كـــل ٱنٍ فـــلا
جـدوى ولـو فـي سكرة عابرة

حـتى مـضت عشر ليال خلت
كـــانــهــا داهـــيـــةٌ فـــاقِـــرة

صـرنا نـمني النفس في قُربها
ارواحـنـا فــي أنـسـها نـاظـرة

قـالوا اطـرحها واتـخذ غـيرها
فـهل ألـبي الـصفقةَ الخاسرة؟

لــو عـلـموا الـحبَّ الـذي بـيننا
مـــا نـطـقـوا بـالـزلةِ الـجـائرة

مــاذا عـسـاني بـعـد هـجرانها
أاصـطـلـي بـالـجـمرةِ الـثـائرة

لا بــد مــن يــوم ارى طـيـفها
وتـغتدي في القصص السائرة

كـانت مـن الأولـى نـعيماً فهل
أُبـصـرهـا فـــي نـعـمِ الٱخــرة