مُساجلةُ الأحبةِ للوِصالِ..

بعدما قرانا ما كتبه الشاعر محمد الجلواح من سجال بينه وبين اخينا أبي وائل محمد بن ابي المكارم(*) التي نالت استحساننا، ألمح أخونا عبد الله العمران (ابو مجتبى) بإعجابه بأخر بيت كتبه الجلواح حينما قال:
ولــو أنــي قــدرت لـجـئت زحـفـاً
إلـيـك، فـأنـت فـي قـلبي، وعـقلي
مـعـي (عِـجـلٌ)، ويـتـبعه خــروفٌ
و(لوميٌّ)، و(تمرُ اخلاص) (أصلي)!
واعتقد ان الجلواح لو تأخر في الرد لارتفعت المطالبة من الخروفِ والعجلِ إلى الجملِ والحاشي..
فكتبت متفكهاً مخاطباً ابا وائل في محضرٍ من العمران..
عبد الله البيك:
سـيأتي بـالخروفِ غدا وعجلٍ
يـجـرُّهما وقـد يـأتي بـسخلِ..
وأعــســالٍ وفـاكـهـةٍ وتــمـرٍ..
ووردٍ مــن جَنَى (هَجَرٍ) وفلِّ..
هـززت نـخيلَ مـضيافٍ كـريمٍ
ولـم تـعمدْ؛ فـدونَكَ جودَ نَخْلِ
وعـبـد اللهُ قــال وقـال شـعراً
فـأعـيا أن يـرى بـالشعرِ مـثلي
فـأهْدِيتُ الـعصيدَ فقلتُ شكراً
ويـكفيني الـعصائد مـن مُقْلِّ..
كِـلانـا لا يــرومُ بــذاك شُـكـراً
ولا أجـــراً ولــو جَــزْاً لـبـقلِ..
ولـكـنّا افـتـرقنا فــي الـهـدايا
فقلْ لي ما هي الأسبابُ قل لي؟!
ويـا ابـن الأكرمين إذا امتدحنا
متى نحظى على عَجَلٍ بوصلِ
●•---•~❖*❁*❖~•---•●
وما عنيت بـ(عبد الله) إلاّ العمران؛ مذكرا له بما كان منّا من قصائد، جنيت منها بعض العصيد ولم يجنِ منها شيئاً.. ومن هذه الابيات فطن ابو المكارم لما أرمي إليه خصوصاً في آخر بيت، فجابهني مسرعاً بالرد:
محمد الشيخ سعيد أبو المكارم:
سـتحظى في غدٍ -وعدًا- بوصلٍ
ولــكـن دونــمـا وعـــدٍ بـعـجـلِ
ولا حَـــتــى بــمــاجـيٍّ وغُــــرّا
ولا تـحـلـمْ، ولا حــتى بـسـخلِ
ستحظى إن قنعت بخيرِ صحبٍٍ
أحــبــاء (تـرافـقـنـي كــظـلـي)
تـظُـللنا (قـضـوبُ الـلوز) طـوراً
وطــورًا عـاشـراً سـعـفاتُ نَـخْلِ
وشــايـات نـعـاطـيها احـتـسـاءً
ومــاء (فـوقـه الـغـوريُّ) يـغلّي
●•---•~❖*❁*❖~•---•●
فاعجبني منه تنصله بأن يطعمنا عجلا او سخلا فالجود بالموجود، فاجبته بالود والمحبة:
عبد الله البيك:
قبلتُ ومدمعي من فرطِ شوقِ
إلـى مـغناك فـي وَبْـلٍ وطَـلِ..
سـآتي صـائماً والـجوعُ يذكي
مـشـاعِرَنا ولـن أحـفل بـأكلِ..
قِــرايَ لـقـاك، إن الـعـين مـنّي
سـتحظى بـالهناءِ بغير كُحْلِ..
وقـلبي يـنتشي بـبهاء صـحبٍ
تـصـافينا عـلـى ودٍّ وفـضـلِ..
ولــن تـتـعبْ بـطـبخٍ او بـنفخٍ
كـمـا عـودتـنا فــي كـلّ حـفلِ
ولـن نـلقاك تُـسْمِعُ مـن تُـعَاني
اقـلي الـلوم يـا (مـرتي) أقلي
جــوادٌ يـسـبح الـعـافين مـنـه
بـنـهرٍ مــن سـمـاحته ونُـبْـلِ..
●•---•~❖*❁*❖~•---•●
اما العمران فقد بدا زاهدا مثلي ماعدا في اللوز فقال:
عبد الله العمران (ابو مجتبى):
نريد اللوزَ، يا ذا الجودِ فاغدقْ
عـلينا، والبواقي (خلي يولي)
فــإنّ الـلـوزَ مـوسمهُ، مـطلٌ..
وأروعـهُ الـمُحُومرُ والـمحلي..
فـخـير فـواكـهِ الأيــامِ هــذي
وخــيـر هـديـةٍ تُـهـدى لِـخِـلّ
ولـوزُ أبـي الـمكارم خـيرُ لـوزٍ
نــذوق عـسـيله وبـه نُـحلّي..



