120 متطوعًا يرسمون خارطة الأمل في شهر التوعية بسرطان الثدي بالقطيف

رسم 120 متطوعًا ومتطوعة لوحة من الأمل في شهر أكتوبر الوردي، حين اختتمت جمعية الأمل لمكافحة السرطان بالقطيف فعاليتها الوردية تحت شعار «الوعي قوة.. والفحص أمان»، مجسّدين بأدوارهم المتنوعة روح العمل التطوعي في أبهى صورها، ومحوّلين التوعية إلى تجربةٍ إنسانيةٍ ملهمةٍ غمرت الزوار بالحب والعطاء.
وتحوّلت قاعة أرينا في الواجهة البحرية بالقطيف إلى فضاءٍ متوهّج بالحيوية خلال أيام الفعالية الثلاثة، حيث استقطبت أكثر من 12,000 زائر وزائرة من مختلف الأعمار، في حدثٍ وصفه المدير التنفيذي للجمعية وائل الجشي بأنه «إنجاز يفوق التوقعات ويعبّر عن وعي المجتمع وتلاحمه».
وقال الجشي إن هذا النجاح تحقق بفضل العطاء الصادق وروح الفريق الواحد التي تجلت في كل زاوية من زوايا الحدث، مشيدًا بجهود المتطوعين الذين وصفهم بـ«الأبطال الحقيقيين» و«الركيزة الأساسية» لنجاح الفعالية.
وأوضح أن الفريق التطوعي ضم 90 طالبًا وطالبة، إلى جانب 30 متطوعًا من المختصين في مجالات التعليم والصحة والإدارة، عملوا بتناغمٍ وتنظيمٍ عالٍ لتجسيد شعار الجمعية، فكانوا اليد التي تمتد بالعطاء والعقل الذي ينشر الوعي والابتسامة التي تزرع الطمأنينة.
وتوزع المتطوعون على مختلف الأركان الصحية والتثقيفية والفنية، فقاد بعضهم الزوار للتعرّف على طرق الفحص الذاتي، فيما تولى آخرون مهام الاستقبال والإرشاد وتنظيم الحشود، وشارك فريقٌ منهم في تنسيق الجلسات الحوارية وجلسات اليوغا النسائية وأنشطة الأطفال التفاعلية، فيما كانت خطواتهم بين الأركان خفيفة، لكن أثرهم عميق؛ فقد غرسوا في النفوس أن الوقاية ليست نصيحة طبية فحسب، بل ثقافة حياة.
ورسمت الطالبات المتطوعات مشاهد إنسانية مؤثرة، حين قدّمن الدعم النفسي للمصابات والمتعافيات بابتساماتٍ صادقة وكلماتٍ مشبعة بالأمل، فكنّ صوت التعاطف ووجه الرسالة الإنسانية في أكتوبر الوردي، فيما حمل الطلبة الشباب مسؤولية التنظيم والتقنية والربط الميداني، ليشكّل الجميع منظومة واحدة جعلت من القاعة ورشةَ وعيٍ متكاملة.
وأكد الجشي أن الرقم 12,000 لا يُقاس بالإحصاء، بل بالقصص التي حملها الزوار معهم بعد انتهاء الفعالية، قائلاً: «لقد زرعنا وعيًا لا يُنسى، وخلقنا أثرًا إنسانيًا يتجاوز أيام أكتوبر إلى حياة الناس».
وأضاف أن ما تحقق هذا العام يمثل «نموذجًا وطنيًا يُحتذى به في التكامل بين الجمعيات الأهلية والقطاعات الصحية والشباب المتطوعين»، موضحًا أن الجمعية ماضية في تحويل التوعية إلى ثقافةٍ مستدامةٍ تسكن الوعي الجمعي لأهالي القطيف.
واختُتمت الفعالية بلحظةٍ احتفالية حملت ملامح الفخر والامتنان، عكست روح أكتوبر بكل ما فيه من معنى، لتؤكد أن الوعي حين يصنعه الشباب يصبح فعلًا من أفعال الحياة لا شعارًا مؤقتًا.



