الدرازي عطش الأمكنة (2-2)

أغدق صاحبي أوصافًا نيّرة، وفاض بالسرد على أرض مر بها (الإسكندر الأكبر) و(جنكيز خان) وكل ترك أثره، وسلّط الضوء كثيرًا على أمجاد الحاكم الأسطوري الأمير (تيمورلنك) الذي جاب الصخر وشيد معالم البلاد، وهو القائل: (من يريد معرفة المزيد عن قوتنا فلينظر لمبانينا). عند ضريحه يفد الأهالي لإلقاء التحايا والترحم على روح وهبت الهيبة والرفعة والجمال لبلادهم باعتزاز قومي، باعتبارها محجّة لطلاب العلم وملتقى العلماء في علوم دين ومنطق وفلسفة ورياضيات وطب وفلك.
أرض ولّادة بالعباقرة من ابن سينا والخوارزمي والفارابي والبيروني، الذين أضاءوا بعلومهم الأقطار والأمصار، وسار الأحفاد على هديهم بتشييد مدارس العلم بطرزها الإسلامية الفاخرة، وأشهرها المتقابلات الثلاث في (ساحة الراجستان) وسط ميركندا. والموزّعات في البلدة الحصينة (إيچان كالا) درّة خوارزم، والسامقات في مدينة النحاس والتجار (بخار خدا).
مدارس ظلّت ردحًا من الزمن منارات للفكر والمعرفة، أشاعت بضيائها مشارق الأرض ومغاربها. تحف معمارية شامخة طولًا وعرضًا مكوّنة من دورين، سكن وفصول درس، تزينها الأقواس المدبّبة كسيمفونية تطرب الحواس من كثرة تردادها على امتداد محيطها الخارجي وكذلك الداخلي، حيث الفناء واسع يستقبل ضوء الشمس ونسائم الهواء. رحابة الأبنية تعلوها منائر وقباب تحيي العيون من مسافات بعيدة كناطحات سحاب. صروح معمارية تتجلّى سموًا في المدن التاريخية (خيوة، وبخارى، وسمرقند، وترمذ، وشهرسبز، وطشقند). معالم علم تجاورها جوامع عبادة، وخانات نزل، ومقامات روحية، وحوانيت ومتاجر، وحمامات استجمام، تتألق بطرزها البنائية العجائبية، سحرت الأفئدة وخلبت الألباب، وما تزال سامقة إلى اليوم تدل على عبقرية المهندس المعماري وذائقة الحرفيين المهرة. جلّها مسجلة ضمن التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
كم انداحت أساطير وحكايات من تلك الصروح برغم عاديات الزمن من زلازل وجحافل التتار بتدمير مبانٍ لذاك القائد المنكسر وجنده المنهزم. يدور الزمن دورته وترفع بيارق النصر على من وحد البلاد وحمى العباد –تيمور– ترفرف على قممها، وكلما مرّت بها الأحقاب ظلّت مقاومة غضب الطبيعة وفوضوية الغازي والمستعمر.
معالم معمارية تخطف الأبصار من بعد، وإذا دنوت منها تشعر بأن التاريخ يُتلى عليك همسًا ولحنًا أخّاذًا من عظمة الأقواس الشاهقة والمقرنصات المتراقصة. وما أن تلج داخلها يتوقف بك الزمن، لترى الإعجاز الفني من دقة النقوش المزخرفة بماء الذهب، والآيات القرآنية المدونة بخط الكوفي والثلث والفارسي الجلي، تؤطرها تعاشيق هندسية ووحدات أفقية ورأسية متقاطعة مع انسيابية الزخارف النباتية والعقود الملتوية عند الزوايا. إيقاعات زخرفية مجمعة من وحدات خزفية سيراميكية ذات أحجام مختلفة، مرصعة بإتقان على غالبية الجدران من أعلى قمم المنارات وتكويرات القباب إلى تقاطعات الأقواس حتى حدود الأرض، تبرق بتوهج اللون الفيروزي الصافي والأزرق الزاهي والكحلي الغامق والبياض الناصع والأصفر الفاقع. ومن شدة اصطفافها وتنوع وحداتها تحسبها في حراك مستمر، تحيّر العقل من روعة اتقانها شكلًا ولونًا وتكوينًا. تلك متعة بصرية تفوق الوصف.
وتُسأل عن مسميات هذه الصروح المتناثرة بين النهرين، وعن الأمراء الذين أمروا بإنشائها، وعن تاريخ اكتمالها، وعن المعماريين والفنانين الذين أبدعوا هذا الجمال؟ نجد كل ذلك مبثوثًا في كتب صاحبي الذي هجر الفن ورسم الأمكنة بالكلمات. جُمله وعباراته تحمل كمًّا هائلًا من أنفاسه الفنية المشبعة بزياراته لأشهر متاحف العالم من اللوفر للافوتزي وتيت مودرن والبرادو والأرميتاج والفاتيكان والأورسي ومتحفي بابلو بيكاسو وسلفادور دالي.
تلك متاحف مسقوفة، فكيف وجد نفسه في المتاحف المفتوحة بقبابها ومناراتها التي تعانق السحاب، ويكسوها الثلج شتاءً وتعكس ضياء الشمس بقية الفصول؟ أفاض بها الفنانون رسمًا لا متناهيًا كنبع حياة، وتغنّى بها الشعراء والأدباء قصائد عشق مسافرة عبر الأكوان.
من سحر تلك الأمكنة التي خلبت حواس صاحبي أوحت له بتأليف كتاب ضخم يحتوي على 515 صفحة، طُبع عام 2017 من الحجم الكبير تحت عنوان:
(عبر طريق الحرير.. أوزبكستان)
وهو سفر شامل عن بلاد ما وراء النهر.
وتلاه بتأليف كتاب متوسط الحجم:
(موائد السماء - 2022)
يتمحور حول الضيافة الأوزبكية.
وكلما واصل السفر وارتوى من معين مائها فاض به القلم تجليًا بتأليف رواية ثلاثية:
1. تحت ظلال إيچان كالا (2022)
2. تحت ظلال بخارى (2024)
3. تحت ظلال سمرقند
تأتي الرواية في جزئها الأول بشيء من ضمير المتكلم وبكثير من ضمير الغائب، وهو الفارس (تيمور) الباحث عن فتاة أحلامه، يعتمر عمامة مزركشة بخيوط من ذهب ويرتدي جبّة من حرير، كأنه أمير قادم من القرون الوسطى، يجوب السهوب والأودية متنقلًا بين المدن التاريخية والقرى النائية جامعًا أساطيرها في خزينة ذاكرته. حين أدركه العطش وهو ممتطياً حصانه الأبيض قصد بئرًا ليرتوي منه، وبعد عناء وصل بالقرب من النبع، وحين ترجل عن صهوة فرسه شاهد فتاة في غاية الحسن والجمال تدعى (روكسان) راعية اليتامى الصغار. حسناء تسحب الماء بدلوها، فتلاقت النظرات انبهارًا، تحايا سلام بأدب واحترام ورقة كلام.
قال لها: (أيتها الحسناء، هلا سقيتني قطرة ماء من يدك السخية أروي بها عطش صدري).
تبادلا الابتسامات والعيون تفيض انجذابًا، أحس بأن حلمه يلوح بين ناظريه، وهي كذلك، كم تراءى لها مثل هذا الشخص في المنام وكأنه فارس الأحلام المنتظر. بدأت نواقيس الحب تدق قلبيهما دون استئذان. الماء حياة وكذلك الحب. والماء شاهد على لحظة عطش القلوب. انبهر هو بجمالها الساحر وهي انجذبت لإطلالته البهية ومحياه الباسم. منطق القبول فرض نفسه بفكرته الخلاقة، إذ أوضح لها بأنه بارع في سرد القصص التاريخية حول المعالم الأثرية ورموزها الخفية. علامات الرضا ترتسم على محياها فاستجابت له بكل لطف وسرور. دعاها مشيًا وهو يسحب حصانه فانطلق بها نحو البلدة القديمة التي تعود لقرون خلت (إيچان كالا).
راح يحدثها عن أساطير تلك المعالم الضاربة في القدم، ويدلف بها بين زقاق وزقاق ويدخلها لمتاهات القلعة، ويشرح لها عن مدارس العلم والجوامع وطرز المنارات والقباب وهياكل المباني وسلوكيات البشر: من سادة وعبيد وسراق. يتنقل بها بين الأمكنة البعيدة؛ تارة يتلو عليها أساطير من بخارى، ومرة من سمرقند، ويعاود لمعالم خيوه من (ديچان كالا) إلى (إيچان كالا). بينما هي ابنة المكان لكنها ليست لها معرفة بالحكايات القديمة ولا دراية عن تواريخ المباني الأثرية، فأصبحت متلهفة لكل حكاية لتعرف مدى عمق حضارة بلادها، وكأنها تريد أن تطوي السنين لتمتلك ذاكرة الأولين من فم حبيبها (تيمور) الذي وقعت في حبه من أول نظرة. حكواتي على الطريقة الشهرزادية، يقص عليها أسطورة تلو الأخرى على مدار صفحات الرواية البالغ عدد صفحاتها 279 صفحة من القطع المتوسط. يتخللها تمهيدات من الكاتب نفسه ثم يأتي تيمور في وصف مطول بسرد قصص مليئة بالحب والعشق والغرام والغيرة، والنبل والشجاعة والإقدام والبطولة والتضحية والفداء، وكرامات الأولياء ومعجزات الأنبياء، وذكر الخوارق والعجائب التي تدهش الفكر. اللافت بأن كل صفحة لا تخلو من ذكر كلمة الحب، كأنها لزمة موسيقية مصاحبة للعزف بين الجمل المطولة والقصيرة، بالإضافة لتكرار مفردات: السلام، السخاء، العطاء، الرضا، الإخاء، الوفاء، التسامح، المحبة. عزف على هذه القيم بشكل متواصل، وكأنها هي المراد من أهداف الرواية.
وحين استكمل السرد في آخر صفحة يتوه القارئ: أكان ذلك حلمًا أم واقعًا مستوحى من جلال الأمكنة ودهشة خمسين معلمًا ودهاليزها المعلومة والمجهولة والمحاطة بسور شاهق وأبراج عالية متناغمة مع معالم البلاد المترامية.
بينما تأتي الرواية الثانية بانتقال الحسناء الجميلة من بلدتها خيوه إلى مدينة بخارى وتحديدًا القديمة، بعد أن ودعت أطفالها اليتامى بحثًا عن فارسها المبجل الذي غادرها فجأةً من غير وداع. لتعمل في أحد فنادقها الشعبية، فتتعرف على امرأة شيخة في السبعين اسمها (لافروز) وتكون لها مثل أم حنون وهي اليتيمة منذ طفولتها. فتأخذ بيد (روكسان) على جواد مجنح من الخيال بسرد شخصية أنثوية تاريخية تشبه اسمها وهي (روكسان الميركندية)، حفر في الأزمنة الغابرة حيث حكاية الإسكندر الأكبر حين وصل ركبه أراضي بلاد ما وراء النهر حتى وافاه الأجل المحتوم.
وكلما حطت أقدامهن مكانًا مقدسًا لأحد الأولياء أو ضريحًا لعالم صوفي يقوم سادن المقام بالشرح وإبراز مكانة الشخصية العرفانية وعظمتها في نفوس المؤمنين. وتأتي الصدف بتعرف (روكسان) على فتاة اسمها (روزا)، فتُصبح مثل أختها، يتشاركان وجدانيًا في الهم والحلم والفضفضة والصحبة الجميلة. وبدورهما تعرفتا على شاب يدعى (مناص) القرغيزي، وبرفقة مطولة معه يجوب الجميع أحضان الأمكنة التاريخية المتمثلة في مدينة (نوراتا) القابعة في وسط الصحراء، وهو البارع في سرد قصص البطل الأسطوري (مناص) ذلك الرمز التاريخي لشعب قرغيزستان.
رواة يتناوبون بين فصل وفصل، كل منهم يقدم أسطورة من قرغيزستان وأكثرها من عموم بلاد الأوزبك، يشبه إلى حد ما سباق التتابع، كل يسلم راية القص للآخر، يشنفون بها مسامع الشخصية المحورية المتمثلة بـ(روكسان) التي فُتن بجمالها كل من يراها. وبدورها فتنت بالمكان أيضًا. وتتوالى المشاهد ودهشة الأمكنة وتاريخ بخارى ومدنها وأضرحتها ومآذنها وقبابها وحكايا القلاع والأسوار والحصون والسجون. يتراءى لها الأطياف كأن الماضي يعود أمامها حيًا. تختلط الأزمنة: أمسٌ يتحرك في الحاضر، وحاضرٌ موشوم بظلال الأمس. الأمكنة الموغلة في القدم تبعث حية وكأن من شيدوها لم يرحلوا. تسمع روكسان أقوالهم وترى ملامحهم. حتى المؤلف نفسه يدخل لحظة مراقبة شاعرية عبر السرد.
وبين غرائبية المشاهد تفقد العاشقة حبيبها تيمور في غياهب السرد الذي أطل عليها فجأة داخل أروقة قلعة خرافية. حلم تلاشى في غفوة الزمن. أهو غائب للأبد أم حي يرزق؟ يتراءى أمل وتبرق أمنية: أيرجع الحبيب فارس الحكايات بعد طول انتظار؟ كطائر الفينيق في الرماد؟ سيظل الخيال يلبس الواقع حلمًا مؤجلًا وعطشًا للحب بشكل لاهث. ستفصح عنه فصول دراماتيكية في الجزء الثالث الذي يوشك أن يطبع قريبًا.
تغالب الرواية الخروج من متنها الكلاسيكي بقدر ضئيل، حيث التسلسل غير مجهد البتة. سياق يقرأ مثل كل الروايات ذات البنية التراتبية: المبتدأ والعقدة والخاتمة. لم يكسر النمط السردي الخطي المباشر. كما أن بلاغة اللغة محددة الأبعاد ذات نبرة موحدة. ولكن عنصر التشويق والاستدلال والقفز بين الأمكنة حاضر بقوة، وتتخللها لمحات توصيفية رائعة وتشبيهات رمزية محكمة وكثرة الحوار الداخلي.
يُحسب للرواية البالغ عدد صفحاتها 232 صفحة، الغوص عميقًا في عوالم الفنتازيا عبر حضور الأسطورة بشكل مكثف في كل فصولها، والمنقولة بعناية من التراث الشعبي الأوزبكي والمستحضرة أيضًا من بطون التاريخ بتوظيف محكم وجاذب ومدهش.
لعل النهايات مثيرة وغير متوقعة في كلا الروايتين، حيث تصطبغ برائحة الدم، تقترب من نهايات أفلام الأكشن. وهذا انعكاس لمدى تشبع الكاتب من رؤية الأفلام السينمائية، وهو أشبه بالموسوعة في ذلك. يبرز اللون الأحمر ويسيل مدرارًا في أكثر من أسطورة، بينما يتجلى الماء حضورًا ليس للارتواء فحسب بل للشفاء والعافية بنظرة يقينية، والأبرز العطش المستمر في الروايتين للارتواء من ينابيع الحب، فهو الذي يروي الجميع في كل الأزمنة والأمكنة، في وجهيه المادي والمعنوي.
جاء غلاف الجزء الأول من الرواية لوحة فنية لابن المؤلف الفنان مقداد. والابن سر أبيه، وهو الذي أوحى لوالده بفكرة الجزء الثاني. غلاف أشبه بالبوستر الفني لفيلم مشوق دسم بالأساطير والخيال المجنح.
غلاف الجزء الثاني رومانسي بامتياز. لوحة فنية لفتاة بملابس تراثية محلية تضع أناملها على وجه الحصان. اختيار موفق، حيث الحوار الهامس بين الكائنين يفضي لمتن الرواية خصوصًا في جزئها الأول. يُخَيَّل للناظر أنها لوحة مرسومة بالريشة، لكنها سجادة حاكتها أنامل النساء شهورًا عديدة بمساحة متر تقريبًا، ويُقدر سعرها بعشرة آلاف ريال. وهي هدية للمؤلف من صديقه الأوزبكي (عبدالله بادقيزي) صاحب مصنع “بخارى سمرقند”، أحد أشهر مصانع السجاد في وسط آسيا، يقصده رؤساء دول وسياح من أنحاء العالم قرب المعلم الشهير (شاه زنده) حيث يرقد ابن عم النبي (القثم بن العباس) عليهما السلام.
رواية صديقي وكتبه أصبحت جواز سفره لدخول أوزبكستان لؤلؤة آسيا. راح المسؤولون يستقبلونه بكل ترحاب. فقد كرمه نائب وزير السياحة والثقافة والتراث الثقافي والإعلام لمنطقة خوارزم السيد / سعيدوف بوتير أوزدوفيتش في أحد فنادق مدينة خيوه الراقية. وكذلك كرمه السيد / جورابك سويونوف نائب رئيس إدارة السياحة في منطقة سمرقند بعد حوار مفعم بالأماني والثناء والتقدير من داخل أروقة المبنى الحكومي. كما استقبله السيد / طاهر شمسماتوف في اللجنة السياحية بمدينة طشقند.
استقبالات وتكريمات متوجة بدعوات مجانية لحضور مهرجانات بلادهم الوطنية وأعياد النيروز السنوية، كما وعدوه بترجمة كتبه للغتهم الأوزبكية.
وقبل بضعة أيام وصلته رسالة من السفير الأوزبكي لدى المملكة السيد كمال نابييف، الذي يتقن العربية، نصها:
(( وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ما شاء الله، جهد جبار من قبلك يا دكتور، وإن شاء الله سوف تُترجم كتبك للغة الأوزبكية. الله يوفقك في مهامك النبيلة )).
حسن تكريم وضيافة من الإنسان العادي مرورًا بالفنان والمثقف والحرفي إلى المسؤول رفيع المستوى. كل ذلك تقدير لإنسان ترجم عشقه وبث حبه عبر كتبه الخمسة التي تتغنى ببلادهم العريقة بآثارها وإنسانها وعاداتها وتقاليدها وتضاريسها وبحيراتها وثقافتها وأساطيرها وتاريخها القديم والحديث. كاتب السطور وثّق تلك التكريمات بعدسته خلال شهر سبتمبر الفائت 2025م، وهي السفرة الثانية معه لهذه البلاد الأسطورية، ونال نصيبًا من كرم الضيافة وشهد بين زمنين على دماثة شعب راقٍ مثل رقرقة مائهم البارد المنعكس على أرضهم المعطاء الحافلة بالأمجاد وهندسة البناء، والمزدانة بروائع المعمار الإسلامي، صروح ارتوت من عبقرية شعب عاشق للفن والجمال.
حينها أدركت لماذا أخي الكاتب محمد حسن بن إبراهيم الدرازي لا يرتوي إلا من عذب مياه نهري (سيحون وجيحون) – سيرداريا ومورداريا – ومن نداوة قلوب عامرة بالألفة والكرم والمحبة، وكأني به يعيد استكشاف ذكرى الفاتحين العرب الأوائل.











