في العوامية.. «كورونا» يخطف أحمد آل ليث من حياته الطبيعية إلى كرسي غسيل الكلى.. والأمل في متبرع

لم يكن أحمد آل ليث، من أهالي بلدة العوامية بمحافظة القطيف، يتوقع أن الأيام الأولى لظهور فيروس كورونا في المملكة ستفتح أمامه بابًا طويلًا من المعاناة الصحية، بعدما تحولت إصابته بالفيروس إلى نقطة فاصلة غيّرت مجرى حياته بالكامل.
وبدأت القصة حين كان أحمد يباشر عمله بشكل طبيعي في بدايات انتشار الجائحة، قبل أن يلاحظ على أحد زملائه أعراضًا متكررة من السعال الشديد، دون أن يتخيل أن العدوى ستنتقل إليه في تلك الأيام التي كان فيها الفيروس لا يزال حديث الناس ومصدر خوفهم وقلقهم.
وأوضح أحمد أن حالته الصحية بدأت تتغير سريعًا، ما دفعه إلى إجراء فحص كورونا، ليتفاجأ بأن النتيجة جاءت إيجابية، مؤكدًا إصابته بالفيروس، قبل أن يتم تحويله مباشرة إلى مستشفى القطيف المركزي لمتابعة حالته الصحية وتلقي الرعاية اللازمة.
وكشفت الفحوص الطبية داخل المستشفى عن مفاجأة أكثر قسوة، بعدما تبيّن وجود إصابة في الكليتين، الأمر الذي أدخله في مرحلة صحية جديدة لم يكن يتوقعها، حيث بدأت معاناته مع الفشل الكلوي بالتزامن مع تداعيات إصابته بفيروس كورونا.
وأشار أحمد إلى أن رحلته مع غسيل الكلى بدأت منذ ذلك الوقت، ولا تزال مستمرة حتى اليوم، في تجربة يومية مثقلة بالتعب والإرهاق الجسدي، لكنها لم تُفقده إيمانه ولا تمسّكه بالأمل، رغم التحولات الكبيرة التي فرضها المرض على تفاصيل حياته.
ويعيش أحمد اليوم على أمل أن يجد متبرعًا بالكلى يُنهي سنوات معاناته مع جلسات الغسيل، ويمنحه فرصة لاستعادة جزء من حياته الطبيعية، في رحلة إنسانية يختلط فيها الألم بالرجاء، والتعب بالأمل في أن تمتد إليه يد عطاء تعيد إليه العافية والاستقرار الصحي.
ويواصل أحمد مواجهة ظروفه الصحية بصبر كبير، مستندًا إلى دعم أسرته ومن حوله، ومتطلعًا إلى تحسن حالته الصحية، في قصة تختزل حجم المعاناة التي عاشها كثير من المرضى خلال بدايات الجائحة، حين امتزج الخوف من الفيروس بمضاعفات صحية قاسية غيّرت حياة البعض إلى الأبد.
للتواصل: 0583734470



