أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

المحتوى الهادف وأثره في تعزيز الوعي المجتمعي

عبد الله العبيدي · القطيف اليومالجمعة 26 يونيو 2026، 11:00 ص
المحتوى الهادف وأثره في تعزيز الوعي المجتمعي

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا من حياتنا اليومية، ولم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت مساحة يتشكل فيها الوعي وتتبادل فيها الأفكار والخبرات. ومع كثرة المحتوى الذي نراه كل يوم، يظل المحتوى الهادف هو الأكثر تأثيرًا، لأنه يلامس واقع الناس ويترك لديهم أثرًا يستحق التأمل.

ومن خلال متابعتي لما يصلني من مقاطع متداولة، لفت انتباهي المحتوى الذي يقدمه الأستاذ مصطفى سعيد، المختص في مجال التنمية البشرية والتطوير الشخصي

ما يميزه، من وجهة نظري، أنه يتحدث بلغة بسيطة وواضحة، ويطرح موضوعات يعيشها الناس في حياتهم اليومية دون مبالغة أو تعقيد، ويقدمها بأسلوب يدعو إلى التفكير وإعادة النظر في كثير من السلوكيات والمفاهيم ومن الموضوعات التي تناولها، على سبيل المثال، دعوته إلى أن يأخذ الإنسان إجازة من وسائل التواصل الاجتماعي بين حين وآخر ليستعيد توازنه، وكذلك حديثه عن الأشخاص الذين إذا عاتبتهم على خطأ ارتكبوه أعادوا فتح ملفات الماضي بدلًا من مناقشة الخطأ الحاضر، وهي موضوعات تمس واقعًا يعيشه كثير من الناس

مثل هذا المحتوى يصل إلى مختلف فئات المجتمع، بفضل سهولة وصوله إلى المتلقي، ولأن القضايا التي يناقشها تمس الجميع. كما أنه يفتح باب الحوار الجاد، ويشجع على الوعي الذاتي، ويساعد الإنسان على مراجعة نفسه والسعي إلى تطويرها، بعيدًا عن أسلوب الوعظ أو إصدار الأحكام

وفي زمن أصبحت فيه وسائل التواصل مليئة بالأفكار المتنوعة، سواء كانت إيجابية أو سلبية، تزداد الحاجة إلى محتوى يحترم الإنسان، ويخاطب العقل، ويقدم قيمة حقيقية للمتلقي. فالمحتوى الجيد لا يُقاس بعدد المشاهدات فقط، بل بالأثر الذي يتركه في نفوس الآخرين

أخيرًا وليس آخرًا..

تبقى الرسالة الهادفة من أهم وسائل بناء الوعي، متى ما قامت على الصدق والواقعية واحترام عقل الإنسان. ولهذا فإن دعم صناع المحتوى الذين يقدمون أفكارًا بناءة، ويسهمون في نشر ثقافة الحوار والتطوير الواعي، يعد استثمارًا حقيقيًا في وعي المجتمع، لأن الكلمة الصادقة قد تكون بداية لتغيير إيجابي يمتد أثره إلى كثير من أبناء المجتمع.

والله من وراء القصد..