الفلكي آل رمضان: «دلوك سهيل» يفتح باب الاعتدال.. والرطوبة تشتد على سواحل الخليج

أوضح الفلكي سلمان آل رمضان أن نجم سهيل لا يطلع في أنحاء الجزيرة العربية في وقت واحد، إذ تسبق المناطق الجنوبية المناطق المتوسطة في رؤيته، فيما تتأخر المناطق الشمالية، مشيرًا إلى أن تأثير موسمه يختلف من منطقة إلى أخرى تبعًا للعوامل المناخية والجوية السائدة.
وبيّن آل رمضان أن طلوع سهيل في منطقة الخليج يترافق عادة مع موسم الرطوبة الموسمية، في وقت تبدأ فيه الأجواء بالاعتدال تدريجيًا في المناطق الصحراوية، لافتًا إلى وجود نجم آخر يعرف باسم «سهيل المحلف» يطلع قبل سهيل الحقيقي، وسُمي بذلك لأن الناس كانوا يحلفون عند رؤيته أنه سهيل قبل التحقق من ظهوره الفعلي.
وأشار إلى أن الشاعر البصير وصف سهيل بقوله:
«وسُهَيْلٌ كوَجْنَةِ الحِبّ في اللّوْنِ
وقَلْبِ المُحِبّ في الخَفَقَانِ»
وأضاف أن عرب الشمال اعتادوا تقسيم شهر أغسطس إلى ثلاث عشرات، ويقولون عن العشرة الأخيرة: «وعشرة تفتح للشتاء باب»، وهو ما يتوافق مع الموروث العربي في الجزيرة عند طلوع «النثرة»، إذ قيل: «إذا طلعت النثرة أحمرّت البسرة، وجُني النخيل بكرة، وآوت المواشي حجرة، ويوشك بأن تظهر الخضرة».
وأوضح أن العرب يقولون أيضًا: «الكليبين مد ومدين»، في إشارة إلى ما يُدرك من ثمار النخيل، فيما تذكر البادية أن «الجمل لا يحن للماء إلا في طلوع منزلة الكليبين»، وهي طالع النثرة، ولذلك أطلقوا على أيامها اسم «محنّنات الجمل» أو «مرخيات القلايد».
وذكر آل رمضان أن من أقوال العرب المرتبطة بهذه الفترة: «إذا سقطت النثرة، نظرت الأرض بإحدى عينيها، وإذا سقطت الجبهة، نظرت بكلتا عينيها»، موضحًا أن المقصود بنظر الأرض بإحدى عينيها هو بدء جرأتها على إخراج النبات، فيما يعني نظرها بكلتا عينيها اشتداد استعداد الأرض للإنبات مع تغير حال التربة والجو.
ولفت إلى أن العرب اعتقدوا أن الزواج في نوء النثرة حميد، بينما ورد عن إخوان الصفا قول مخالف لذلك، إذ قالوا بعدم الزواج إذا كان القمر في منزلة النثرة.
وأوضح آل رمضان أن يوم الجمعة 21 أغسطس 2026م يوافق الدر 20، وهو بداية العشرة الثانية من سنة الدرور، ويقع في منتصفها ما يعرف بـ«دلوك سهيل»، أي بدء ظهوره، إلى جانب دخول موسم الرطوبة في الخليج وبدء اعتدال الأجواء في المناطق الصحراوية مع انخفاض درجات الحرارة تدريجيًا.
وأضاف أن الموروث الفلكي يشير إلى أن باطن الأرض يبدأ في هذه الفترة بالبرودة، فيما يتلطف الجو قليلًا، خصوصًا خلال المساء وفي المناطق الصحراوية، وعلى وجه الخصوص جنوب شبه الجزيرة العربية.
وأشار إلى أن المناطق الساحلية تبقى خلال هذه الفترة عرضة لما يعرف بـ«وعكات سهيل»، وهي فترات ترتفع فيها الرطوبة بشكل ملحوظ، مع بدء تفكك منخفض الهند الموسمي إلى منخفضات أصغر، ما قد يؤدي إلى رطوبة شديدة، وظهور الضباب خلال ساعات الصباح في بعض المناطق.



