المرأة الوقور حضورها لا يشبه أحدًا.. إذا حضرت سكن الضجيج

ما الذي يجعل امرأة إذا دخلت المجلس سكن الضجيج دون أن تطلب ذلك، وإذا غابت بقي طيفها وذكرها الطيب يملأ المكان؟
يظن البعض أن السر جمالٌ يُرى أو حضورٌ متكلف، وأن الكاريزما جرأة وصوت عالٍ وقدرة على لفت الأنظار، والحقيقة غير ذلك تماماً.
الكاريزما الحقيقية وقارٌ يسكن القلب قبل أن يسكن الملبس، وهي هدوء يوحي بالقوة لا بالضعف.
الكاريزما هي أن تكوني ثقيلة بعقلكِ لا تستهويكِ التوافه، راجحة برأيكِ لا تميلين مع كل رأي، خفيفة بحيائكِ لا بضجيجكِ، عزيزة بنفسكِ لا تنتظرين من يثمنكِ.
الكاريزما أن تعرفي متى تتكلمين فكلامكِ الموزون النافع يُسمع رغم هدوئه ويُحفظ، ومتى تصمتين فصمتكِ ليس فراغاً بل حكمة واتزان.
وللمرأة صاحبة الكاريزما صفات تميزها:
* أناقتها ليست في المبالغة، بل في نظافة قلبها وترتيبها الهادئ.
* ثقافتها ليست في استعراض ما تعرف، بل في فكرها الذي يزن الأمور بدقة.
* قوتها ليست في الصوت المرتفع، بل في صبرها وحسن تدبيرها وقت الشدائد.
* لا تقارن نفسها بغيرها لأنها تعرف قدرها.
* تحترم الجميع ولا تسمح لأحد أن يقلل منها.
* تفرح لنجاح غيرها وتحفظ حدودها بوضوح ورقي.
الكاريزما ليست حظاً ولا حكراً على أحد، هي بناء هادئ تصنعينه كل يوم، بكل كلمة طيبة قلتِها، وبكل موقف صبرتِ فيه، وبكل مرة اخترتِ فيها الرقي على حب الظهور.
فكوني كما أنتِ بأصالتكِ، لأن المرأة التي تعتز بقيمتها هي وحدها التي تمتلك الكاريزما التي لا تُنسى.
وأخيراً رسالتي لكِ أنتِ، يا من تقرئينني الآن وتتمنين هذه الصفة، اطمئني وتذكري !
الكاريزما ليست شيئاً بعيداً، وليست خلقة خاصة. هي أن تكوني صادقة مع الله، ثم مع نفسكِ، وأن تحفظي قلبكِ نظيفاً ولسانكِ عفيفاً، ونيتكِ طيبة.
ولعلكِ تجدين نفسكِ الآن في كل سطر، فأنتِ بالفعل تملكين الكاريزما بداخلكِ، وما عليكِ إلا أن تؤمني بها.



