رِحْلَةُ هِدَايَةٍ

مُتَلَاطِمٌ فِي الهَوَى وَالنَّفْسُ لُجَّةُ حَائِرِ
وَأَنَا السَّفِينَةُ أَبْحَرَتْ فِي بَطْنِ بَحْرٍ ثَائِرِ
أَعْلُو بِمَوْجَةِ فَائِزٍ، وَأَعُودُ مِثْلَ الخَاسِرِ
مَا لِي رُكُودٌ سَاعَةً كَيْمَا تُضِيءَ مَآثِرِي
يَا مَوْجَ نُوحٍ مُذْ عَلَا مَا مُنْجِياً لِمُكَابِرِ
حَتَّى الجِبَالُ عُلُوُّهَا لَمْ تُغْنِ ذَاكَ الجَائِرِ
وَالحَلُّ أَيْنَ تَرَى أَخِي، إِنِّي أَلُوذُ بِنَاصِرِ
قُلْ لِي فَدَيْتُكَ حِكْمَةً تُنْجِي النُّفُوسَ بِغَامِرِ
فَأَتَى الصَّدِيقُ بِحِكْمَةٍ تُغْنِي بِفِكْرٍ نَائِرِ
قَالَ الحَكِيمُ لَنَا هُنَا مَا فَاضَ عِنْدَ الطَّاهِرِ
مَا كَانَ يَوْماً يَهْتَدِي بِالنَّجْمِ قَلْبُ الكَافِرِ
فَاطْلُبْ هِدَايَةَ خَالِقٍ فِيهَا النَّجَاةُ لِسَائِرِ
وَاطْلُبْ سَفِينَةَ مَنْ هَدَى فِي لُجَّةٍ وَدَوَائِرِ



