الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

القديح..ابنة الشهيد تحقق حلم والدها وتكشف عن دهاليز «جولة في مجرة»

حكيمة الجنوبي · القطيف اليومالجمعة 4 مايو 2018، 8:37 م
القديح..ابنة الشهيد تحقق حلم والدها وتكشف عن دهاليز «جولة في مجرة»

كشفت الكاتبة الناشئة فاطمة عبد الله القديحي عن دهاليز باكورة سلسلة كتبها "جولة في مجرة" يوم أمس، الخميس 17 شعبان 1439هـ، ليكون لها موعد مع صناع الدهشة، للتعريف بما يتضمن من معلومات كانت بين أفكارها ودرجها الخاص، لترى النور عبر إصدارها في 27 صفحة من القطع الكبير.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته مكتبة "حكاية قمر"، بحضور عدد كبير من الأمهات والأطفال المهتمين بالقراءة والاطلاع الثقافي، حيث تحدثت "القديحي" عن تجربتها الوليدة في تأليف الكتب العلمية بقالب درامي.

واستهل اللقاء بكلمة مديرة "حكاية قمر"، هاجر التاروتي، التي أكدت أن محافظة القطيف تعج بالكثير من المواهب الكتابية التي تحتاج لرعاية، ومن هذا المنطلق عملت "حكاية قمر" على تفعيل خدمة "صناع الدهشة" لترى هذه الكتابات النور، ومن بينها إصدار فاطمة القديحي، حيث بدأ العمل به منذ عام، وخروجه بعد التدقيق وإخراج ما يناسب نشره.

وتحدثت ابنة القديح، فاطمة القديحي، عن تجربتها في كتابة "جولة في مجرة" والتي كانت نتاج الدأب على حب القراءة التي بذرها والدها شهيد الصلاة، بعد أن كوَّن لها مكتبة علمية، مع الرجوع إلى المراجع العلمية ومناقشتها مع منسقة رئيسة القسم النسائي بجمعية الفلك بالقطيف وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، الفلكية رباب القديحي، والمصممة فاطمة الدبيسي، والرسامة براء العاوور.

وأوضحت أنها استطاعت تأليف قصتين والسعي إلى طباعتهما كسلسلة قصصية؛ وهما "رحلة في أعماق البحار" و"مغامرة في الغابة".

وقرأت "القديحي" القصة بأسلوب سردي شيق يكشف مدى قدرتها على صياغة الجمل، وجعلها تشعر المستمعين بأنهم يعيشون تفاصيل الأحداث، وينتقلون بين مجرتنا الكونية، للتعرف على تفاصيل كل كوكب من الكواكب الثمانية وما يتبعها من أقمار.

وقالت: "لكي يكتب أي كاتب لابد من وجود علاقة طردية بينه وبين الكتب لتزيد من مخزونه اللفظي، ومنها ينطلق للكتابة بصورة سليمة".

وعللت سبب تأليفها الكتب العلمية بأسلوب قصصي، بقولها: "أتمنى إنشاء جيل شغوف بالقراءة وذي حصيلة معرفية علمية واسعة، وتنمية حس البحث والفضولية عند الأطفال".

وناقشت "التاروتي" الحضور حول مدى الاستفادة من القصة، ومدى العلاقة التي تربطهم بالكتب والعلمية بشكل خاص.

ومن جانبها، أعربت والدة "القديحي" زكية أبو الرحي، عن شعورها في المحفل بأنها أم لعروس، مبينةً أن فاطمة تملك موهبة الكتابة والخيال منذ الصغر، ولو بصورة الرواية الشفهية، مع تشجيع والدها الشهيد وتقديمه المعلومات المتميزة وغير المعروفة عند الكثير من الناس، وأصبح عندها إيمان بأنه سيكون لفاطمة مستقبل متفرد.

وتعددت مداخلات الحضور، حيث أبدت فاطمة آل مدن انبهارها بلغة الكاتبة وتحدثها بالعربية الفصحى، وتفاجئها بأنها لم تتجاوز الصف الأول متوسط، مع ما تملك من طلاقة الحديث.

وذكرت شذى البراهيم أنها تعرف فاطمة منذ سبع سنوات، وخلال هذه المدة تعرفت على مكتبتها، وأكدت أن الكم القرائي الذي تملكه يعطي الثقة بالذات.

وتحدثت الفلكية رباب القديحي لـ«القطيف اليوم» عن تجربة تنقيح ومراجعة القصة، كاشفة أنها تحمل خيالًا واسعًا وطريقة سرد تفصيلية تغذي القارئ بالمعلومة بصورة مشوقة.

وأضافت أن التدقيق للقصة تركز على تصحيح وتأكيد وإضافة بعض المعلومات والمصطلحات الفلكية بالاستعانة بموسوعة فلكية خاصة، كون علم الفلك من العلوم المتجددة، مع وصولها إلى جميع الفئات العمرية وبالأخص الفئة العمرية 8 - 14 سنة، وتطويع ما تقدمه في دورتها الفلكية الصغيرة وعرضها بصورة مكتوبة.

وشكرت رباب القديحي؛ الكاتبة على فكرتها الرائدة للارتقاء بالمجتمع فلكيًا، وتأسيسه منذ الصغر، معربةً عن فخرها بفاطمة، متمنيةً أن تكون حققت ما كان يطمح له والدها الشهيد.

بلدات:القديح