أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

من وحي اليوم الثاني عشر من شهر رمضان: تاج العفة

السيد فاضل آل درويش · القطيف اليومالثلاثاء 29 مايو 2018، 9:51 م
من وحي اليوم الثاني عشر من شهر رمضان: تاج العفة

"اللهم زيني فيه بالستر والعفاف"

أي تصور يمكننا تخيله لتلك الصورة التي يحذر منها الدعاء الشريف ، والتي تشير إلى هتك ستار العفاف وحفظ النفس من الانسياق والانجرار خلف الشهوات والنزوات، تلك الحالة التي لا يراعي فيها الناس القيمة الجميلة لحفظ النفس من التسافل إلى البهيمية وإلغاء حكم العقل وتقدم الشهوة الجنسية بأعلى درجاتها، حتى يسود السعار الجنسي واللهث خلف العلاقات المحرمة وتكثر حالات الاغتصاب وانتهاك الأعراض، فلا يكون للشاب والفتاة من هم ورغبة سوى ممارسة الرذيلة بلا رادع أو حياء من تجاوز للشرع والعقل والقيم الاجتماعية، فهل هذا الإنسان المتهالك خلف نزواته هو المستخلف في الأرض لإعمارها، وأي عذر يقدمه يوم الحساب وقد جاءتنا النذر المرشدة إلى تجنب دائرة الخطر الموصلة لما لا يحمد عقباه، ودعتنا إلى ما يقينا من الاستجابة والتولع بانتهاك المحرمات، من خلال الدعوة إلى إعلاء قيمة العفاف والطهارة من دنس العلاقات المحرمة ومقدماتها، إذ أن غض البصر من الشاب والفتاة، وخصوصًا ما يعرض في وسائل الإعلام الهابطة، والتي تروج لكل مظاهر الانحلال والسفور تحول الشباب إلى هياكل مسعورة، كما أن لبس المرأة للحجاب يقيها من تلصصات عيون الذئاب الرامية لانتهاز أي فرصة تغيب عنهم العيون ليمارسوا رذائلهم وانحطاطهم.

دعوات الانحلال الخلقي وإفشاء السفور والقضاء على المنهج التربوي تقوم على النداءات التحررية وخلع الحجاب كنوع من الثورة على التقاليد، والانطلاق نحو الرقي الحضاري من خلال إسفار المرأة عن مفاتنها أمام الرجال الأجانب!!!
عنوان الفساد والمجون والعلاقات المحرمة انطبق على المرأة التي تخلت عن صونها وخدرها وحجابها، فألقت الخمار عنها وأبرزت مفاتنها وتصدرت مجالس النزوات، غير آبهة بما يستتبع ذلك من آثار مدمرة على نظام الأسرة وسور القيم المجتمعية، وما تجره من نتائج كارثية.

المخطط الجهنمي الذي يروم وقوع الشباب في فتنة الشيطان يهدف لمجتمع تمارس فيه الرذيلة، فذاك الشاب الماجن الواقع في أسر أهوائه، يحذوه تعطشه الجنسي نحو الاقتراب من دائرة الخطر وجعل ذلك بداية نقطة انطلاق نحو علاقة محرمة.

نار الشهوة المضطرمة في النفوس الطائشة تستخرج كوامنها الجنسية أي مظهر من مظاهر التحلل والتخلي عن الحجاب في نظرة أو حركة مائعة أو كلمة متفلتة، فالغواية تشعل فتيل العلاقة المحرمة.

فالنفوس المريضة تلتقط أي إشارة بسيطة لتنطلق في ممارساتها المحرمة المبتدئة بنظرة محرمة ولا تنتهي إلا بما لا يحمد عقباه، و لن يكون عذرًا ولا مبرر توقع وتخمين أن التنازل عن شيء من الحجاب لن يكون بمثابة طعم سنارة، فهناك نفوس تواقة للفجور وتفلت الشهوات ليحكم ويسيطر على سلوكهم.

ولذا فإن حجاب المرأة عنوان عريض لعفتها وشرف نفسها، ويتعلق بكل صور صونها عن الدخول في دائرة الاختلاط أو الأحاديث الخاصة مع الرجال الأجانب، فهذه مفاتيح استباحة العفاف، ولا يحفظ كرامتها كالحياء وتجنب أبواب الفساد والانحلال.