رسالة للمجلس البلدي

اخواني، لا يخفى عليكم منظر تكدس القمامة المتكرر عند بعض البيوت في الأحياء السكنية. يعود ذلك إلى إصرار البعض إبعاد براميل القمامة عن بيوتهم، و بالتالي يقومون برمي مخلفات بيوتهم عند أقرب جار يوجد لديه برميل. النتيجه هي معاناة ذلك الجار و من حوله من تكدس للنفايات على الأرض مقابل بيته و بشكل يومي و كأن ذلك عقاب له لإلتزامه بأصول النظافة واحتفاضه ببرميل قمامة يخص بيته. هذه المشكلة قد تنتج عنها أبعاد سيئة تؤدي الى خلق عداوات بين الجيران و ربما مشاجارات لا يحمد عقباها. المطلوب هو تدخل من جهة مسؤولة لحل هذه المشكلة قبل حدوث أمر سيء. و الجهة الأفضل للأخذ بزمام هذه المبادرة هي المجلس البلدي . الحلول قد لا تكون صعبة و لكن تحتاج إلى فرض من جهة رسمية و متابعة على أرض الواقع. الحل ببساطة يكمن في إلزام كل منزل بالاحتفاظ ببرميل قمامة يخصه و ربما حتى فرض عقوبة على كل من يبعد برميل القمامة عن بيته أو يرمي بقمامة بيته عند جيرانه.
و لحث الناس لتقبل البراميل عند بيوتهم، أطرح هنا بعض الإقتراحات. أولاً أن يكون وضع البراميل فوق الرصيف الملاصق للبيت بدلاً من أن تكون بالشارع، و إلزام عمال المقاول إعادة البراميل إلى مكانها بعد إفراغها. هذه الطريقة تظهر خصوصية لبرميل القمامة بأنه تابع لذلك البيت، و ليس كحاوية عامة كما يود أن يعتبره البعض عندما يكون بالشارع، كما سيساهم ذلك في تسهيل مرور السيارات في الحي و خلق مجال أفضل لوقوف السيارات على جانبي الطريق، و بذا نكون أوجدنا حل لمشكلتين في آن واحد. ايضاً يفضل ان يكون لون البراميل قريب من اللون العام للبيوت ، مثل البيج، بحيث يخفف ذلك من منظر انتشار البراميل في الحي، و يكون وجودها عند المنازل أكثر قبولا لدى السكان.
كما نرجو من المجلس البلدي القيام بنشر الوعي بين المواطنين لمحاربة هذه الظاهرة السيئة و ذلك، على سبيل المثال، عن طريق الرسائل النصية SMS أو ألـ whatsapp أو كلاهما، يتم إرسالها بين الفينة و الأخرى لاستمرار عملية التوعية و التثقيف الإجتماعي.
آمل أن يحوز اقتراحي هذا على استحسان المجلس و الإسراع في العمل به لما له من أهمية قصوى في حياتنا، فثقافة الشعوب كثيراً ما تقاس بمدى نظافة أحيائها و شوارع مدنها. و كما أخبرنا رسول الهدى صلى الله عليه و آله إن "النظافة من الإيمان".
وفقكم الله لخير هذه البلاد.



