أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

شايُ الحبيبةِ

عقيل المسكينالثلاثاء 3 ديسمبر 2024، 11:35 م
شايُ الحبيبةِ

شايُ الحبيبةِ

ما ليْ أرَى ثَغرَ الحبيبةِ هائمًا

بَينَ ارتِشَافِ الشَّايِ مِنْ فِنجَانِهِ

يَسمُو كَمَا الخُيَلاءِ تِيهًا في المدَى

ومُنَايَ كُنْهَ التَّيهِ في هَيَمَانِهِ

طعمُ احتِساءٍ لا يُضاهِيَ ذَوقَهُ

عَسَلٌ ترقرقَ أنهُرًا بجِنانِهِ

وإذا تَصُبُّ بِكأسِها مِنْ «دَلَّةٍ»

وكأنَّ ذَوب التّبرِ في ألوَانِهِ

أعجِبْ بِعَذْبٍ مزجُهُ نِعنَاعُهُ؛

أو عِطرُهُ قدْ فاحَ مِنْ ريحَانِهِ

طَرَفٌ مِنَ ال «فِنجَانِ» جُنَّ بِرِيقِها؛

إنّي أغارُ، فَليتنِي بِمَكَانِهِ

شَهْدٌ تلألأَ مُغرِيًا طُلاَّبَهُ

وأنا المولَّهُ في جَنَى إحسَانِهِ

يا لَيتَ ذاكَ الثَّغرُ حَنَّ لِعاشِقٍ

ورأيتُ ثَغرِيَ راتِعًا بِحَنَانِهِ

يَسلُو بِلَحنٍ مِنْ غِنَاءٍ مُطرِبٍ

قدْ أسكَرَ النَّغَمَاتِ مِنْ فنَّانِهِ

والعُودُ أنَّى دَندَنَتْ أوتارُهُ

رَقْصٌ تَمَايلَ في نَدَى أفنَانِهِ

والنَّايَ في أفُقٍ تدفّقَ جَرسُهُ

نَبْعَ الأنينِ عَلَى شَكَاةِ كَمَانِه

وأنا المتيّمُ، والجنُونُ يُقِلُّنِي؛

ألفَيتُنِي مُلقًى عَلَى أحضَانِهِ

وأظلُّ نشوانَ القريحةِ شاعِرًا

مِنْ ألفِ معنًى غذَّ في تِبيَانِهِ

أشدو وتفخرُ بالتُّرابِ خواطرٌ

ذابتْ بحرفٍ شُدَّ مِنْ حسَّانِهِ

شايُ الحبيبةِ؛ أمْ عُقارٌ سَاحِرٌ

- مِنْ عَهدِ عادٍ - عابِقٌ بِدنِانِهِ

سَرَحَ الخيَالُ بِكُلِّ وادٍ وارتَوَى

قَلبُ المدَلَّهِ مِنْ هَوَى أشجانِهِ

يغدُو الخيالُ مُجنَّحًا، وكأنَّهُ ال

فِينيقُ يُبعثُ مِنْ لظَى نِيرانِهِ

هيَ قِصةُ الأشواقِ تُلهِبُ مُغرَمًا

لَمَّا أرادَ البَوحَ عَنْ وِجدَانِهِ