الأربعاء 14 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

دراسة.. التغيرات الهرمونية تبدأ قبل 15 عاماً من انقطاع الطمث

جهات الإخباريةالأربعاء 14 أكتوبر 2026، 10:05 ص
دراسة.. التغيرات الهرمونية تبدأ قبل 15 عاماً من انقطاع الطمث

كشفت دراسة طبية واسعة نُشرت في مجلة ”Nature Medicine“ عن تزامن انقطاع الطمث مع ”منحدر فسيولوجي“ يشمل أجهزة حيوية متعددة كالعظام والكبد، مبينة أن التحولات الهرمونية تبدأ قبل 15 عاماً من آخر دورة شهرية.

وأوضح الباحثون أن هذه التغيرات المفاجئة لا تقتصر على الوظيفة التناسلية، بل تمتد لمؤشرات كيمياء الدم والدهون. وبيّن تحليل 90 نوعاً من الفحوص المخبرية أن 52 فحصاً سجلت تغيراً مفاجئاً ذا دلالة إحصائية حول موعد انقطاع الطمث النهائي.

وأظهرت النتائج بدء انخفاض الهرمون المضاد لمولر ”AMH“ قبل 15 عاماً من آخر دورة. فيما يتسارع ارتفاع الهرمون المنبه للجريبات ”FSH“ قبل 14 عاماً، ويبدأ انخفاض ”الإستراديول“ قبل 12 عاماً، ما يوسع الإطار الزمني لأبحاث صحة المرأة.

واستندت الدراسة المنشورة في 12 أكتوبر 2026، بقيادة باحثين من معهد وايزمان للعلوم، إلى تحليل أكثر من 300 مليون نتيجة فحص. وشملت البيانات المستقلة أكثر من مليون امرأة عبر المسح الوطني الأمريكي للصحة والتغذية، وسجلات مؤسسة ”كلלית“ الإسرائيلية.

وامتدت التحولات إلى استقلاب وكثافة العظام، ومؤشرات الكبد كالألبومين وإنزيماته، ومؤشرات الكلى وتوازن السوائل كالسيستاتين C والصوديوم. وفي المقابل، سجلت الفحوص تحسناً في مؤشرات الحديد والهيموغلوبين وكريات الدم الحمراء نتيجة توقف فقدان الدم الشهري.

وأكد الباحثون ارتباط هذه التحولات بانقطاع الطمث وليس بالتقدم في العمر، لعدم رصد تغيرات مماثلة في بيانات الرجال. وأشاروا إلى تسارع المسارات المرتبطة بهشاشة العظام والأمراض القلبية الوعائية بعد هذه المرحلة، رغم تأثرها بعوامل وراثية ونمط الحياة.

وكشفت التحليلات أن مستخدمات العلاج الهرموني سجلن تغيرات أقل حدة في 39 فحصاً من أصل 80 ضمن البيانات الأمريكية، خصوصاً في العظام والكبد والكلى. وشدد الفريق على ضرورة تقييم فوائد ومخاطر العلاج لكل حالة طبية على حدة.

واعتمد الباحثون على خوارزمية مستلهمة من تقنيات الفلك لإزالة التشويش وإعادة بناء المسارات الفسيولوجية. ولفتوا إلى أن النتائج ترصد أنماطاً مجتمعية لا أداة تنبؤ فردية، مؤكدين الحاجة لدراسات طولية مستقبلية لتطوير جداول الفحوص الروتينية.