السبت 24 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

الشيخ آل إبراهيم يحدد 6 خطوات لزواج مستقر.. التخطيط يسبق المشاعر

جهات الإخبارية · فاطمه ال قيصوم · أم الحمامالسبت 24 أكتوبر 2026، 12:14 ص
الشيخ آل إبراهيم يحدد 6 خطوات لزواج مستقر.. التخطيط يسبق المشاعر

حدّد المرشد الأسري الشيخ صالح آل إبراهيم ست خطوات رئيسية لبناء حياة زوجية مستقرة، مؤكدًا أن نجاح الزواج لا يعتمد على المشاعر وحدها، بل يحتاج إلى التخطيط الواعي، والاستعداد لتحمل المسؤولية، واكتساب مهارات الحوار وإدارة الخلافات، إلى جانب تطوير العادات اليومية التي تحفظ المودة بين الزوجين.

جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان ”كيف تخطط لنجاح زواجك؟“، نظمها مجلس عائلة العوامي مساء الخميس في حسينية أهل البيت، وتناول خلالها أهمية التخطيط للحياة الزوجية بوصفه وسيلة للاستعداد للتحديات، وتحديد المسؤوليات، والحد من المشكلات قبل وقوعها.

وأوضح الشيخ آل إبراهيم أن بناء الحياة الزوجية يشبه بناء المشاريع المهمة، إذ يتطلب وضوح الرؤية وتحديد الأهداف ومعرفة الإمكانات والموارد المتاحة، مشيرًا إلى أن التخطيط يساعد الزوجين على فهم طبيعة العلاقة ومتطلباتها، ويعزز الاستقرار المالي والأسري، ويحمي العلاقة العاطفية من الإهمال، ويسهم في التعامل مع الخلافات بطريقة أكثر وعيًا.

تحديد الأهداف وفهم طبيعة العلاقة

واستعرض المرشد الأسري الخطوة الأولى، المتمثلة في تحديد أهداف الزواج، من خلال الاتفاق على طبيعة الحياة التي يسعى الزوجان إلى بنائها، سواء على مستوى الاستقرار العاطفي أو تكوين الأسرة أو إدارة الشؤون المالية، بما يساعد على توحيد التوقعات وترتيب الأولويات.

وتتمثل الخطوة الثانية في فهم طبيعة العلاقة الزوجية ومتطلباتها، إذ لا تقتصر على الارتباط العاطفي، بل تحتاج إلى مهارات عملية، من أبرزها الحوار الفعّال، وإدارة الخلافات، وضبط الانفعالات، وفهم الاحتياجات العاطفية لكل طرف، بما يعزز التفاهم ويحد من سوء الفهم.

وشدد الشيخ آل إبراهيم على أن إدراك هذه المتطلبات يساعد المقبلين على الزواج والأزواج على التعامل مع المواقف اليومية بوعي أكبر، بدلًا من الاعتماد على التوقعات غير الواقعية أو الاعتقاد بأن المشاعر وحدها كافية لتجاوز التحديات.

الاستعداد للمسؤولية وبناء عادات إيجابية

وتتمثل الخطوة الثالثة في تأهيل النفس لتحمل مسؤوليات الزواج، وأوضح الشيخ آل إبراهيم أن الاستعداد لا يقتصر على القدرة المادية، بل يشمل الجوانب النفسية والعاطفية والمعرفية والاجتماعية، داعيًا إلى الاستفادة من الدورات التثقيفية، وقراءة الكتب المتخصصة، واستشارة المختصين لاكتساب المعارف والمهارات اللازمة للحياة الزوجية.

أما الخطوة الرابعة، فتتمثل في بناء عادات يومية تعزز المودة، مثل التعبير عن الحب والتقدير، وحسن الاستماع، والاعتذار عند الخطأ، والتشاور في القرارات، والوفاء بالوعود، واحترام الخصوصية؛ مؤكدًا أن استقرار العلاقة يتأثر بالتفاصيل المتكررة التي تصنع طبيعة التعامل بين الزوجين مع مرور الوقت.

وفي الخطوة الخامسة، دعا إلى التعامل الإيجابي مع شريك الحياة، من خلال الاهتمام بالكلمة الطيبة، والتعاون في المسؤوليات، وتعزيز الثقة المتبادلة، ومراعاة مشاعر الطرف الآخر، مبينًا أن الممارسات اليومية البسيطة تسهم في ترسيخ الاحترام والتفاهم، وتمنح العلاقة قدرة أكبر على مواجهة الضغوط.

مراجعة العلاقة وتطويرها باستمرار

وتتمثل الخطوة السادسة في المراجعة المستمرة للحياة الزوجية وتطويرها، إذ أكد الشيخ آل إبراهيم أن العلاقة تحتاج إلى تقييم دوري لما يواجهها من تحديات، والاستفادة من التجارب السابقة لتصحيح الأخطاء وتطوير أساليب التعامل، بما يتناسب مع تغير الظروف والاحتياجات.

وأشار إلى أهمية الابتعاد عن الاعتقاد بأن العلاقة الزوجية يمكن أن تصل إلى مرحلة الكمال التي لا تحتاج بعدها إلى جهد أو مراجعة، مؤكدًا أن الاستقرار يتطلب استمرار التعلم والتفاهم والتكيف مع المتغيرات، والعمل المشترك على معالجة المشكلات بدلًا من تركها تتراكم.

واستشهد الشيخ آل إبراهيم خلال المحاضرة بقول الإمام علي: ”التدبير قبل الفعل يؤمن العثار“، في إشارة إلى أهمية التفكير والتخطيط قبل الإقدام على القرارات، كما أورد مقولة منسوبة إلى الفيلسوف نيتشه: ”لا يخطط الناس للفشل، هم يفشلون لأنهم لا يخططون“، تأكيدًا على دور التخطيط في الاستعداد للتحديات وتقليل احتمالات التعثر.

وأكد الشيخ آل إبراهيم أهمية التعامل مع الزواج باعتباره مسؤولية مشتركة تتطلب وضوح الأهداف، والاستعداد النفسي والمعرفي، والتواصل الإيجابي، والمحافظة على المودة، والتطوير المستمر؛ وهي عناصر تسهم في بناء علاقة زوجية أكثر استقرارًا وقدرة على تجاوز الخلافات والتحديات.