الإثنين 26 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الفجر المسجَّى

الدكتورة آلاء الخلفالإثنين 26 أكتوبر 2026، 10:05 م
الفجر المسجَّى

قد ترى ”الفجر“.. مُسجًّى أو صريعاً في السماء..

غافيَ الطرف تماهى الحُسن في نزف الدماء

فوقه وحشٌ من العتمة جاثٍ بازدراء

جنةُ اللهِ وساق العرشِ آيات الصفاء

مسحة النور تبدَّت بجلال الاصطفاء

غالها الخسف مُريعاً وترامت بانطفاء

سُجِّرت أبحر رُزءٍ.. صار حشراً بالعراء

أين يرجى البرء إن ما اغتيل ”للجرح الشفاء“؟!

قد ترى أقمار تَمٍّ تتهاوى بالضياء

سترى السحب حيارى بين جدبٍ وبلاء!

أين ساقيها؟! إذا العباس أدماه الوفاء

هي ذي السحب ظمايا نحو تسنيم الصفاء

تتغشاه بظلِّ الود في أحنى الوفاء

نُكِّست أملاك حُبٍّ في نشيجٍ وبكاء

المغيرات أثرن النقع: ظلا للمساء

ذي خيولٌ معولاتٌ عادياتٌ بالفضاء

حيث مال السرج مالت في صهيلٍ من عزاء

قادها ”الميمون“ ينعى، كل عينيهِ رثاء

مزق النَّصل حسينا وهو كونٌ من رداء

رَجْعُ داود حزينٌ ناعياً أهل الكساء

زينب الحوراء تسعى.. ”هاجَرٌ“ في كربلاء

نادت الجد لتشكو ”ذا حسينٌ بالعراء“

زمزمٌ والموت يجري.. صار نهراً من دماء

سال والحزن غديراً من نحور السعداء

ها هو الفجر.. المُسجَّى ذوَّب القلب بكاء

غافي الطرف.. تماهى الحُسن في نزف الدماء

فوقه وحشٌ من العتمة جاثٍ بازدراء

شبَّ في الروح لهيباً.. صدَّع الكون عواء

كل قلب كربلاء، كل أرض بل سماء

فُصِّلتْ آيات حُسنٍ بين ”حاءٍ“ ثَّم ”باء“!

أيها السبط المُفَدّى بقرابين الضياء

سوف أبكيك ”حبيباً“ قد أرويك بماء

سوف أبكيك عفيراً غُسله نزف الدماء

سوف أبكيك ”حسيناً“.. يا سليل النجباء

كل ذرات كياني هي للسبط الفداء

ذاب بالحزن فؤادي يا وريث الأنبياء

صدح الشِّعر حسيناً.. سيدٌ للشهداء

صوب مثواه دعوني لألبي بالنداء

قيل لي: ”الدنيا أعدت لبلاء النبلاء“!

إنما النُّبلُ حسينٌ؛ هكذا أهل العباء