الدكتورة البصارة لمرضى الهيموفيليا: لا تتجنبوا الحركة.. واحذروا تلف المفاصل

حذّرت طبيبة أمراض الدم والأورام بشبكة القطيف الصحية، الدكتورة زهراء البصارة، من مخاطر النزيف المتكرر داخل المفاصل لدى مرضى الهيموفيليا، لما قد يسببه بمرور الوقت من تلف المفاصل وآلام مزمنة وصعوبة في الحركة.
وأكدت خلال ورش العمل التوعوية حول أمراض الدم الوراثية الذي تنظمه شبكة القطيف الصحية وتستهدف الممارسين الصحيين والمرضى وذويهم بفندق شيراتون الدمام أن الإصابة بالمرض لا تعني تجنب النشاط البدني، بل تستلزم ممارسة الحركة الصحيحة والآمنة والالتزام بالخطة العلاجية الوقائية.
وأوضحت البصارة أن استراتيجية علاج الهيموفيليا شهدت تحولًا من الاكتفاء بإيقاف النزيف بعد حدوثه إلى التركيز على الوقاية الاستباقية، بهدف حماية المفاصل وتقليل المضاعفات وتحسين جودة حياة المرضى على المدى الطويل.
وبيّنت أن الهيموفيليا مرض وراثي ينتج عن نقص أحد عوامل تخثر الدم، ما يجعل المصابين أكثر عرضة للنزيف المطول والداخلي، خصوصًا في العضلات والمفاصل، مشيرة إلى أن شدة المرض تختلف من شخص إلى آخر.
وأكدت البصارة أن تكرار النزيف داخل المفصل قد يؤدي تدريجيًا إلى تلفه، وما يصاحب ذلك من ألم مزمن وصعوبة في الحركة، مشددة على أهمية الحد من نوبات النزيف والوقاية منها لتقليل خطر المضاعفات على المدى الطويل.
وأشارت إلى أن التطورات العلاجية الحديثة وفرت خيارات وقائية متعددة أسهمت في تحسين حياة المصابين وتقليل المضاعفات، مؤكدة أن الالتزام بالخطة العلاجية المقررة والمتابعة الطبية المنتظمة يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق أفضل النتائج.
وشددت على أن مريض الهيموفيليا لا يحتاج إلى تجنب الحركة بصورة عامة، وإنما إلى ممارسة النشاط البدني بطريقة صحيحة وآمنة، بما يراعي حالته الصحية وتوجيهات الفريق الطبي.
ودعت البصارة مرضى الهيموفيليا إلى الانتباه للعلامات المبكرة التي قد تشير إلى حدوث نزيف داخل المفصل، وتشمل الشعور بالألم أو الحرارة أو الوخز داخل المفصل، حتى قبل ظهور التورم.
وأكدت أهمية التعرف على هذه العلامات والتعامل معها مبكرًا، للحد من المضاعفات المحتملة والمحافظة على سلامة المفاصل، إلى جانب مواصلة المتابعة الطبية والالتزام بالتدابير الوقائية والعلاجية المقررة لكل مريض.










