أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مواويلُ النّارِ وتوقُ الأنفاسِ

عماد آل عبيدانالخميس 20 فبراير 2025، 2:13 م
مواويلُ النّارِ وتوقُ الأنفاسِ

مواويلُ النّارِ وتوقُ الأنفاسِ

لا بُدَّ لي من رُؤًى تُغوي بيَ الألَقا

فالشِّعرُ نارٌ، وفي أنفاسِهِ دَهَقَا

كأنَّني مُذْ سَكَبْتُ الضَّوءَ في لُغَتي

أضحى اشتِعالُ دَمي في خُطوِها سَبَقَا

نَذَرتُ للصَّمْتِ سِرِّي، للنَّدى شَفَتي

للنَّارِ وجْدي، وللأنغامِ ما شَرَقَا

لِي في اتِّقادِ دَمي فَجْرٌ أُرتِّلُهُ

تجري مَواويلُهُ الأنفاسُ والغَسَقَا

ما زِلْتُ أهربُ منِّي علَّني أجدُ

في التِّيهِ نَفْسًا تُعيدُ القَلْبَ ما سَرَقَا

بِي ما تَرَى من لَهِيبِ الشَّوْقِ، غَيْرَ أَنِي

في كُلِّ أنفاسِ وُجْدٍ يُورِقُ الألَقا

إِنِّي لألْمَحُ في مِحْرابِ أُغْنِيَتي

نارَ السَّماءِ، وفي أنغامِها بَرَقَا

يا آخِرَ العِشْقِ، لا تُلقِ السَّنا عَبَثًا

لم يَكْمُلْ في دَمي سُكْرٌ ولا نَزَقَا

لِي في الخَيالِ رُؤًى، لا الأرْضُ تَبلُغُها

ولا تُقيِّدُها أسفارٌ ولا طَرَقَا

والشِّعرُ إِن لم يَكُنْ جُرْحًا يُدَثِّرُهُ

كأسُ النَّشيدِ، فلن يُغوي بهِ حَرَقَا