أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أصدقاء المصلحة في زمننا الحاضر

جواد المعراج · القطيف اليومالخميس 30 أغسطس 2018، 10:09 ص

أصدقاء المصلحة كثيرون في زمننا الحاضر؛ تجدهم عندما يقعون في مشاكل يستشيرون ويطلبون المساعدة من الطرف الآخر؛ صاحبهم وعندما يساعدهم ويعاونهم هذا الطرف الآخر على حل ومواجهة مشاكلهم تراهم لا يردون له أي جميل وبعد أيام تراهم يتقلبون بالكلام والمزاج ثم فجأة ينقلبون ضدك فيصبحون أعداءك بعدما عانيت من أجلهم وفعلت، فهؤلاء الأصحاب همهم فقط أخذ مصلحتهم الشخصية وإشباع رغباتهم، قال الإمام علي (عليه السلام): "لا يفسدك الظن على صديق أصلحه لك اليقين"، ويومًا تراهم يبتسمون في وجهك ولكنهم يتحدثون من خلفك ويطعنون في سمعتك ويقللون من شأنك أمام الآخرين، حيث إنهم منافقون لدرجة أنهم بعد أن عرفت أسلوبهم الوقح وتعاملهم معك فمع ذلك يعاودون استشارتك وطلب المساعدة منك من جديد، وأيضًا تجدهم بعد فترة طويلة يغيبون عنك ويرجعون فجأة مبتسمين ويستلطفوك، ولكن لماذا؟ فقط ليأخذوا مصلتحهم الشخصية منك، قال الإمام علي (عليه السلام): "لا يَكُونُ الصَّدِيقُ صَدِيقًا حَتَّى يَحْفَظَ أَخَاهُ فِي ثَلَاث؛ٍ فِي نَكْبَتِهِ وَغَيْبَتِهِ وَوَفَاتِهِ".

وفي النهاية تبقى أنت وحدك تقول في داخلك: "يا ليتني! ولماذا أنا ساعدت هؤلاء الأشخاص وعانيت من أجلهم؟" وتقول: "لماذا فعلوا بي هكذا"، وتظل تفكر بالأمر وتشعر بالقهر والندم على ما عانيته منهم وفعلته من أجلهم حتى تفقد أعصابك وتنفجر من داخلك.

وفي النهاية أقولها وأختتم بها كلامي معكم: "علينا أن ندقق في اختيار الأصحاب في هذا الزمان فأهل الثقة والوفاء قليلون جدًا بهذا الزمان، فطوبى لمن له أصدقاء أهل ثقة ووفاء فليحافظ عليهم ويحاول ألا يخسرهم بتصرفات غير لائقة وأسلوب غير محترم عند التعامل معهم أو من أجل مصلحة شخصية لإشباع رغبته"، قال الإمام العسكري (عليه السلام) :"من كان الورع سجيته والكرم طبيعته والحلم خلته كثر صديقه والثناء عليه وانتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه".