لن تطوفَ من الزُحامِ...

عجبتُ لهُ يُغالي في خِصامي !
ويُشعِلُ قلبَهُ بُغضاً سَلامي ؟!
يَفيضُ قساوةً وأذوبُ لُطْفاً
طِباع الأكرمينَ من الأنامِ
يعيّرني على دِيني مِراراً
وما عرفَ الحلالَ من الحرامِ !
يُغالبُني فأغلِبُهُ ولكن
سجيّةُ مَبسَمي حُلوُ الكلامِ
خُلِقْتُ مُهَذَّباً والسِلمُ طَبعي
وإن طُعنَ الفؤادُ بألفِ رامِ
وإن رقَصَتْ سِهامٌ في جِراحي
وإن وقعَ الحُسامُ على الحُسامِ
وإن عضّتْ على جسدي ذئابٌ
وفُتَّتْ لُحْمتيْ وذَوَتْ عِظامي
سأبقى مورِقاً وأذوبُ عشقاً
وأنشرُ في الدنا طِيبَ الهُيامِ
وأسقي قاتلي حُبّاً وسِلماً
وكم يغفو السلامُ على سلامي
غداً تسعى إليَّ تريدُ قُرباً
وربِّك لن تطوفَ من الزُحامِ



