عُروجٌ إلى سِدرة الخُلـد ....

في رثاء وتأبين الراحل الكريم، المُربِّي والأستاذ الفاضل، الحاج عبد الرزاق بن رضي الخضر، أبي هيثم، طيَّبَ اللهُ ثراه، الذي فقدته القطيف يوم الأحد 29 من شهر رجب الأغر 1442هـ، وغادرنا إلى دار البقاء، فله الرحمة وللفاقدين الصبر والعزاء.
أَسرَعتَ تَستَبِقُ ....
الرَّحيلَ ....
مُوَليَّاً للخُلدِ وجهَكْ
وعَرجتَ .....
للملكوت حيثُ ....
النُّورُ في العلياءِ لَفَّكْ
حتى إذا ....
لاحَ المقامُ أنَختَ .....
في الجَنَّاتِ رَحلَكْ
لا حُزنَ .....
فيها يَعتَريكَ .....
ولا أسَىً يَجتاحُ قلبَكْ
جَاوَرتَ .....
ربَّكَ في المَآبِ .....
ونِعمَ ماجَاوَرتَ ربَّكْ
أوفَاكَ .....
أجرَ الصَّابرين .....
وفي مَآبِكَ قد أَسَرَّكْ
رَزَّاقُ هَلْ ....
ضَاقَ الفَسِيحُ ؟
أم الرَّدَى قد سَاقَ حتفَكْ ؟
فيما التَّعجلُ ....
بالرَّحيلِ ولِمْ ....
شَدَدتَ اليومَ رَحلَكْ !!
رَزَّاقُ مهلاً ....
فالفِراقُ لوَاعِجٌ ....
في الرُّوحِ بعدكْ
أَشْعَلتَ حُزني .....
مُذ رَحلتَ وفي .....
الحَشا أضْرَمتَ جَمرَكْ
جَدَّدتَ جُرحَ الرَّاحِلين ....
ومَنْ مَضى .....
في الدَّربِ قبلَكْ
إن كان قد ....
عَزَّ الوداعُ ....
فإنَّ قلبي ضَمَّ قبركْ
في أيّ لَحدٍ .....
قد ثَويتَ ...؟
متى طَوَاكَ ..؟
وكيفَ ضَمَّكْ ؟
يا راحِلاً .....
مَنْ للفُؤادِ إذا اشتَكى ....
في البُعـدِ وَجدَكْ ؟
ما للبَشاشةِ ....
لا تَطلُّ ولا ....
التَّبَسمُ زانَ ثَغرَكْ !!
ما للأَزَاهِرِ .....
لا تَفوحُ على المَدَى ....
تَستَافُ عِطـرَك !!
شَمْسُ المَناقبِ .....
لا تَغيب فكيف .....
يُطفِي المَوتُ شَمْسَكْ ؟
يا مَنْ رَضَعتَ المَكرُمات ....
وحُبُّ حَيدرَ ...
قد أظَلَّكْ
مُذ كُنتَ في ....
خَطِّ الوَصِـيِّ ....
بحبلهِ أَوصَلتَ حبلَكْ
يَكفي مِنَ المِسْكِ ....
الخِتامُ وفي ....
العُلا أنفقتَ عُمرَكْ
مِقدارَ ما ....
انفَطرَ الفُؤادُ مِنَ .....
الأسَى سيَصُونُ عَهدَكْ
وغداً ....
يُجَاذِبهُ الحَنِينُ .....
فيَشتَكي للرُّوحِ فقدَكْ
ويَظَلُّ .....
سِفرُ الذكرياتِ .....
مَدَى الزَّمان يَبثُّ عِطرَكْ



