الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

ويبكي الدعاء

عبدالله المعاتيق · القطيف اليومالخميس 2 سبتمبر 2021، 1:52 م
ويبكي الدعاء

يبدو أن الحيرة وقلة الحيلة في نظم بعض الأبيات في الإمام زين العابدين عليه السلام هي مستقاة من حيرة الإمام وقلة حيلته في كربلاء.. مما يجعل الناظم متحيرا قليل الحيلة أمام وصف ماقاساه وكابده من ألم!! فسلام عليك ياسيدي ومولاي يازين العابدين وسيد الساجدين.
ويَبكي الدعاءُ المستجابُ لِفقدِه
بُكاءَ الثَّكالىٰ في عزيزٍ مبَجّل
كما تَندُب الأرضُ المُحَصّاةُ ماءَها
تَتُوقُ الرّمالُ الحارقاتُ لمُعوِل
قِفوا نَبكِ مغلولاً أُبيدت رجالُه
بِأرضٍ قضىٰ مابين مُضنىً وأعزل
فيا أيها القيدُ الذي كبّل التُّقىٰ
تحرّيتَ مَن في القَيد حتى تُكبِّل
أسيراً بأيدي الظالمين يقودهم
إلى حَتفهم حيث الجحيمُ بمَنزِل
فَدتكَ نفوسُ العالمين فإنها
متيّمةٌ في نهجك المتأصِّل
فيا صاحبَ السّجْداتِ والثّفِنات قد
أصَبتَ فُروضَ النافلاتِ بمَقتَل
أنُوحُ على زين العباد ورُزئه
ومَن دمعُه الهطّالُ فاض كجَدوَل
تَذَكّرَتِ الآهُ الحزينةُ بَعده
شهيداً بأرض الطفِّ مُلقىً بِقَسطَل
فمَوتُك أحيا كربلاءَ بخاطري
وزينبُ تُسبىٰ يالِخَطبٍ مُجَلجِل
بأيِّ فؤادٍ كُنتَ مُدّرِعاً تُرىٰ
ونارُ المَنايا فوق ضَعنِك تَصطَلي
وكم أرّق الطّفُّ الفؤادَ فلم تَذُق
طعاما بغير الدَّمعِ لم يتبلَّل
سلامٌ على من بالسُّموم قَضَىٰ شَجىً
ومَن قَبرُه المَهدومُ عُذرُ المُوَلوِل