زِدني عِلمًا

دار حوار بين معلمة ومديرتها قبل عقدين من الزمن حول مخرجات التعلم، وها هو اليوم أصبح حديث المجتمع.
اختبار الرخصة المهنية
لم تكن معلمتنا نموذجًا مثاليًا، لكنها كانت تمتلك رؤية واضحة وتحمل هدفًا تسعى لتحقيقه مدركة عهد العلماء في قول الإمام علي عليه السلام: (ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يُعلموا). بعد هذه المقدمة هل أصبحتم تمتلكون فضولًا، بفحوى الحوار؟!
المديرة: كيف نجود مخرجات التعلم؟
المعلمة: أتعتقدين أن معلمًا لا يمتلك من المؤهلات سوى الشهادة أن يقدم مخرجات عالية؟!
المديرة: بالطبع لا، لا بد من وجود حوافز ودوافع نفسية ومادية.
المعلمة: وأين هي الحوافز والدوافع إن لم يُحسن المعلم تقدير الهدف من الدور المناط بمهنته خصوصًا إذا أخذنا بعين الاعتبار تساوي العلاوة السنوية لمن يُحرز تقييمًا كاملاً، أو كان دون ذلك؟
المديرة: وما الحل في نظرك؟
المعلمة: اختبار يخضع له جميع المعلمين، على أساسه تحدد العلاوة، فالجنة طبقات وكلٌ بقدر عمله.
يجتهد غالبية المعلمين/ـات اليوم للحصول على رخصة برتبة خبير والهدف هو العلاوة السنوية، فهل تخيل أو سأل أحدنا نفسه، كيف سيطبق ما بذل من أجل تحصيله الوقت والجهد والمال؟
عزيزي المعلم/ة.. الحديث حول النتائج وتعقيد هيئة تقويم التعليم والتدريب للأسئلة بأسلوب فكاهي رسم حولنا ابتسامة صفراء، لنحولها بالتعرف الجدي على مكونات المعايير المهنية والتربوية والكيفية الصحيحة لتطبيقها في الميدان التعليمي لابتسامات حقيقية في مجتمعنا ولنحقق بذلك أسمى الأهداف وأعلاها بإعداد أجيال المستقبل التي ستقود تنمية الوطن.
فلنترك بصمتنا أينما حللنا
عذرًا للهيئة الموقرة، الاختبار بهذه الطريقة وإن تم تحكيمه ودراسته يبقى قاصرًا عن تحديد مهنية المعلم، فأين قياس الجانب التطبيقي وهو الأهم والأولى.
أيها المسؤولون في هيئة تقويم التعليم والتدريب، هل يكفي اختبار شبيه بالألغاز لتحديد مسار المعلم والحكم على مهنيته؟
فهلا أعدتم النظر قبل مرور عقدين آخرين؟



