الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

حسينية الحوار بالكويكب

عبدالجبار آل سلاط · القطيف اليومالثلاثاء 14 مارس 2023، 7:31 ص
حسينية الحوار بالكويكب

في يوم الجمعة 27 جمادى الآخرة 1444هـ الموافق 20 يناير 2023م توقفت القراءة الحسينية الليلية المستمرة طوال العام في حسينية الحوار بالكويكب منذ تأسيسها حتى الآن والتي امتدت ربما لمئات السنين استعدادًا لتسليم المبنى لبلدية محافظة القطيف ليتم إزالته ضمن توسعة شارع الملك عبد العزيز بمدينة القطيف.
الحاج كاظم بن علي الحوار هو المؤسس للحسينية حسب معلومات حفيده الحاج منصور بن حسن بن كاظم الحوار (أبو هاني)، وقد يكون والد الحاج كاظم، أو جده، أو أجداده، ممن أسسوا الحسينية لا أحد يعرف تمامًا من أسسها؟ ومتى تأسست؟.
أنجب الحاج كاظم ثلاثة من الأبناء الذكور وهم؛ الأول الحاج علي وأنجب ثلاث بنات هن (أم سعيد الحمالي، وأم سيد محمد الجراش، وأم سعيد الصفار) والثاني الحاج حسن وأنجب ثمانية عشر من الذكور والإناث ولم يبق منهم سوى اثنين هما: الحاج عبد الأمير (أبو شاكر) والحاج منصور (أبوهاني) والثالث من أبناء الحاج كاظم هو الحاج أحمد وأنجب سعيد (ميرزا) وعبد النبي وعبد الحسين وإبراهيم وابنة هي (أم محمد الدبيسي).
وأنجب الحاج كاظم من الإناث ابنة واحدة وهي خديجة التي أنجبت ابنتين هما: أم سعيد الغمغام، وأم الدكتور أنور معتوق الدبيسي.
حينما نستعرض شجرة المرحوم الحاج كاظم الحوار نهدف من ذلك الربط بين حسينية الحوار وأبناء وأحفاد وأسباط هذا الجد الكريم، فأنت حينما تذهب للاستماع في الحسينية سواء في مناسبات أهل البيت -عليهم السلام- أو في قراءة كل ليلة بعد صلاة المغرب ستجد حتمًا من أبناء الحاج كاظم وأسباطه متواجدين ويتولون خدمة المستمعين بكل رحابة صدر، لا يدعون حضورهم وتواجدهم ودعمهم لنشاط الحسينية وهذه مفخرة يجب الإشادة بها.
تتكون الحسينية التي مساحتها ـ 225م2 ـ ، في بدايات التأسيس حسبما يذكر الحاج أبو هاني الحوار من: الحسينية وغرفة لحفظ المواد الغذائية ومخزن للخشب وخوص النخل وإسطبل للحمير -أعزكم الله-، حيث كان لديهم أسطول من الحمير تستخدم للنقل العام، فكانت تنقل الحصى مثلًا من البحر (الموقع الحالي محلات شركة علي حسن الدهان ومزايا الغذاء في حي المجيدية ـ مقلع الحصى) كما كانت (الحمير) تنقل المواد الغذائية من فرضة القطيف إلى سوق الجبلة. كما لا ننسى أن من ضمن مساحة الحسينية بئر ماء (جفر) وبركة سباحة وأشجارًا زراعية مثمرة.
تولى الحاج أحمد الحوار بعد أبيه الاهتمام بالحسينية لفترة من الزمن، كان وقتها أخوه الحاج حسن يعمل نوخذة في البحر على سفينة تسمى السريع، تنقل المواد الغذائية من المنامة في البحرين إلى فرضة القطيف. بعد ترك البحر وأهواله عاد الحاج حسن الحوار إلى الديرة، تولى رعاية الحسينية بدلًا من أخيه الحاج أحمد. مرت الحسينية بعد وفاة والدهم الحاج كاظم بمراحل متعددة من الصيانة والتعديل حسب الظروف والوضع المالي إلى أن أصبحت كل المساحة حصرًا للحسينية وخدماتها، فتم تغيير السقف من جذوع النخل إلى خشب، وصار جزء منها مسقوفًا والآخر مفتوحًا للصيف، وألغيت البئر والزراعة. وبعد سنوات تم تسقيف الجزء المفتوح بالمسلح وتغيير سقف الخشب إلى مسلح أيضًا وتكييف الجزء الداخلي والخارجي للحسينية، وللعلم فإن القراءة الليلية تقام في الجزء الخارجي لقلة العدد.
بعد وفاة الحاج حسن الحوار تولى ولداه الحاج عبد الأمير (أبو شاكر) ومنصور (أبو هاني) وأولاده بخاصة لكونه يسكن في البيت الملاصق للحسينية، فكان يحرص على صيانتها ونظافتها يوميًا يساعده في ذلك المرحومة المبرورة الحاجة أم هاني الحوار في إعداد الشاي والقهوة وكذلك أبناؤه: هاني وحسين وعلي والمرحوم محمد وفرج ومنتظر وحسن. تراهم كلهم أو بعضهم كل ليلة يتواجدون ويخدمون كما لا ننسى أبناء عبد الأمير (أبو شاكر) وعبد الحسين (أبو أحمد) والدكتور أنور الدبيسي، فحضورهم يبهج الصدر وُيشعرك بأنهم يتواصون بالحفاظ على هذا الإرث الطيب.
خلال حديثي الشيق مع العديل الحاج أبو هاني الحوار علمت منه أن هناك مجموعة من الخطباء ممن واظبوا على القراءة لسنوات ومنهم من قرأ موسم عاشوراء أو ليالي شهر رمضان لمرة أو مرات، ونذكرهم هنا ليس بالتسلسل التاريخي ولكن من باب توثيق هذه المعلومات خصوصًا وأن هذه الحسينية المباركة ستزال مع توسعة الشارع العام.
وممن ارتقى المنبر في هذه الحسينية العزيزة على قلوبنا: الشيخ عبد الحميد المرهون (42 سنة في المناسبات)، ملا سعيد بن الشيخ المرهون، ملا باقر المدن، ملا أحمد المقابي، ملا حبيب المقابي، ملا إبراهيم الموسى (60 سنة كل ليلة)، ملا علوي السيد رضي التتان (استمر بعد وفاة ملا إبراهيم)، ملا سيد عدنان التتان، ملا راضي طلاق، والشيخ عباس المحروس، والشيخ عبد الله الدار، والشيخ عبد الأمير الصايغ، والشيخ أمين المحفوظ، وملا منصور المعلم (المقابي) وملا حسن الجامد، وملا أبو عبد الأمير البحراني من أهالي البحرين، وملا بدر الشماع ممن يقرأ كل ليلة وقد حضر معه ملا حسين الجامع وكان مبتدئًا ثم تولى القراءة بعد ملا بدر واستمر قرابة(32 سنة) حتى توقفت القراءة في الحسينية. قد يكون هناك خطباء آخرين لم تسعف الذاكرة أخانا الغالي (أبو هاني) لذكرهم فنعتذر بالنيابة عنه، حينما نكتب عن هذه الحسينية فإننا نكتب عن ذكريات جميلة عشناها حينما أقيمت مواليد الزواج لشباب الكويكب، وذكريات أليمة في مناسبات الفواتح فحق وواجب علينا أن نكتب ونذكر ولو قليل من بركة هذه الحسينية الطيبة المباركة. جزى الله من أسس وسعى في عمرانها لتكون منارة ومدرسة لعلوم أهل البيت عليهم السلام.
من المناسب أن نذكر ولو بشكل سريع أسماء أصحاب المساكن في حي الكويكب والتي ستزال بسبب (القص رقم 2) مبتدئين من الشمال تقاطع شارع الملك عبد العزيز وشارع بدر باتجاه الجنوب، عمارة المرحوم الحاج سعيد المقابي وهنا كان بيت عبد الله وحسن الدار ورضي الشنخنخ، البريد وهنا بيت حسن وأحمد جريش وبيت سلمان وجواد أجعيد وكان الخال عبد الله وعلي مستأجرين فيه أيضًا، بيت العم سعيد بن علي بن عبد الله آل سلاط (أبو علي ورياض وطلال وممدوح)، وبيت أحمد الدبوس، وبيت (وقف السنان) جاسم فتيل أبو عباس وعلي وعبدالله (مدن)، بيت عبدالله وعباس تنبل أبو أحمد وإبراهيم ثم انتقلت ملكيته إلى حسن سلمان الغريافي، وبيت أحمد يوسف أبو سرير وأصله من تاروت، وبيت رضي الشنخنخ ثم ابنه أبو هاني، بيت الحاج حسن كاظم الحوار، بيت محمد علي عطية، بيت أحمد الشمر أبو عبدالعزيز، بيت عبدالكريم وجاسم العوامي، محلات الحاج أحمد بن الحاج حسن آل سلاط (أبو سعيد) (الدالية النخل) وفيها فيلا العم صالح بن الحاج حسن آل سلاط وقد استأجرت مدرسة بنات ابتدائية لسنوات، منزل الشيخ رضي الصفار أبو ملا موسى وجد سماحة الشيخ حسن الصفار، وبيت جعفر الماحوزي وعبدالرسول الضامن أبو حسن، مدخل يؤدي لبيت السيد هاشم المسحر أبو سيد حسن وسيد سعيد وبيت علوي الرواي وبيت سيد حسين وسيد عباس الخضابة وبيت سيد ناصر المسحر أبو سيد سعيد وكان أخواه سيد طاهر وسيد أحمد يسكنان فيه، بيت سلمان الغريافي وبيت أخيه من الأم يعقوب عاشور أبو إبراهيم وكان بين البيتين مساحة كافية للطبخ في مناسبات زواج شباب الكويكب ولا أنسى القراءة الحسينية التي تقام في مربعة بيت الغريافي ثم انتقلت إلى المجلس وآخر من كان يقرأ فيها هو الخطيب ملا باقر المدن كما لا ننسى ونحن أطفال نبدل ملابسنا في هذا المجلس لنلبس ملابس الأنصار البيضاء لننضم في موكب عزاء الكويكب الشهير.
يعد بيت الغريافي هذا عند الحد الجنوبي لمنازل الكويكب، وجدار المنازل متلاصقة مشكلة سور (بيوت الغريافي ومهدي الغراب وعبدالله رضوان، والقادم من الشويكة يمر من جهة السبتية ويدخل من البوابة الغربية الفاصلة بين بيت يعقوب عاشور وبيت سلمان الغريافي ويخرج من الباب الشرقي، يعني ممر لخدمة المؤمنين، بعد بيت الغريافي مدخل حي الخضيرة وفريق المقبرة فتجد فدى بيت الضو (أبو مهدي وأبو عيسى الضو) ثم أصبح مسجد الفتح، وبيت الحاج علي الماحوزي وكان مشهورًا بخبزه العربي يساعده ابنه معتوق، وبيت عبدالكريم وعلي الحجري، وبيت سعيد عمران أبو رضي، وبيت الحاج علي الفركي وأخويه عبدالكريم وعاشور ثم انتقلت ملكيته إلى محمد علي العلقم، حول ذلك المنزل من خوص النخل إلى عمارة سكنية تجارية، تم تأجير الدور العلوي السكني مدرسة بنات ابتدائية والأرضي مفروشات العلقم. ثم مقبرة الدبابية والتي ستكون آمنة من (القص2) حيث سينحرف الشارع عنها.
نعود للجانب الشرقي لتغطية باقي المنازل، بدءًا من الشمال للجنوب، زاوية زائدة للبلدية وهي جزء من منازل ملا إبراهيم الموسى، وأحمد وعلي الحوار وكان عند هذا الطرف مسجد تقام فيه صلاة الجماعة للرجال والنساء، نافذ ثم بيت الحاج عبدالمحسن البراهيم (أبو محمد حسن وعبدالكريم وعبدالله)، وبيت حبيب وسعيد المطلق وحسينية المطلق، بيت حسن فردان والحاج علي الغمغام وبيت الصدير، بيت عبدالحسين وسلمان بن الشيخ، وجوارهم بيت أبو باقر الحاج حسن مكي الدار، بيت سلمان وعلي وأحمد المطراش، بيت المعبر وحسينية المعبر، عمارة للحاج علي الشمر(أبو عبدالله)، بيت البحر (عبدالله وحسن وجعفر وسلمان أزيل في القص الأول)، وكذلك بيت الضامن، عمارة أبو خالد الحاج أحمد عبدالله الغريافي وهي جزء من البيت العود للشخصية الاجتماعية المرموقة الوجيه العم الحاج حسن بن علي آل سلاط ( أبو أحمد وصالح)، بيت الخال أحمد وعلي مرزوق شياب، مخبز الحاج عبدالله الحوار وبجواره بيت عبدالله الذهبه (أبو علي)، منزل أبو سعيد الحاج إبراهيم الدار، منزل الملا علوي السيد رضي التتان وأخويه، مدخل للكويكب وسوباط حسينية بن جمعة، وقف تحت ولاية السيد أحمد الهواشم وقد أزيل جزء منه في القص الأول وبالمناسبة كنا نسكن فيه (عائلة آل سلاط) والجزء المتبقي (سهم الحسن) انتقلت ملكيته للسيد هاشم المسحر، ومن الخلف منزل علوي وسيد شبرالقلاف، ثم يأتي بيت الحاج أحمد فتيل (أبو سعيد) يقال انتقلت ملكيته إلى أحمد آل شيف، مدخل ثم بيت السيد شبر الهواشم (أبو سيد محمد) وانتقلت ملكيته إلى إبراهيم العلقم، بيت وقف الهواشم وحسينية علوية المشهورة عند أمهاتنا في حي الكويكب، محلات وقف الهواشم، منزل إبراهيم بن شبر وانتقلت ملكيته لآخر، مدخل ثم منزل الحاج عبدالله بن رضوان (أبو سعيد وحسن وعلي ورضي)، ومن خلفه منزل الحاج علي بن كاظم وبيت مهدي الحوار، وبجواره عبدالله بن سالم (أبو حسين)، ومنزل وقف تحت ولاية الهواشم كان يسكنه عيسى القفاص وبعده ملا سعيد بن الشيخ المرهون، ومنزل عبدالله كرور(أبو عثمان)، ومسجد علوية (الصادق). نافذ ثم توسعة الكويكب في الحد الجنوبي نخل الميدان، ثم محلات تجارية وقف ومن خلفه منزل عبدالله الغريافي (أبو شوقي) ومهدي المخامل (أبو رضي)، ثم عمارة الحاج علي الغريافي (أبو عبدالعظيم) وخلفها منزل عبدالرسول القلاف وحسن عبادة، ثم منزل حسن الغريافي (أبو أحمد)، بيت السيد أحمد المشعل، نافذ ثم عمارة الحاج أحمد عبدالله الغريافي (أبو خالد) وقف بيت الميداني وهي عبارة عن محلات تجارية ومفروشات العلقم وهي مقابلة لمقبرة الدبابية من الشرق، ثم أرض فضاء لبيت الحاج طه الحداد وبعدها جارتنا ديرة الشويكة.
وكما ذكر ابن الكويكب المعلم عبد الرسول الغريافي في مقال سابق مفصل عن القص الأول لشارع الملك عبد العزيز عام 1380هـ واستمر ليشمل فيما بعد صكة القطيف الشهيرة وشوارع أخرى وهو مقال جميل جدًا ذكر بإسهاب عن السد (العالي) وما تفرعت منه من سابات كساب أبو خمسة وغيره، حري بهذا الجيل الاطلاع عليه ليعرف تاريخ محافظته ومراحل التنمية التي مرت بها.
ونشير في ختام هذا الموضوع الشائق عن حي الكويكب الجميل على نفوسنا، إلى أن البلدية -كما ينقل- قد تزيل بعض المساكن أيضًا من شرق الكويكب لامتداد شارع الفتح ليرتبط بشارع الرياض، بالإضافة إلى توسعة شارع بدر وهو الحد الشمالي لحي الكويكب. كل هذا يدور في أروقة هيئة تطوير المنطقة الشرقية التي يأمل سكانها في أن تتحقق وتساير المناطق الأخرى في النهضة العمرانية.

بلدات:الكويكب