أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

هكذا نحترم القرآن!

هلال الوحيد · القطيف اليومالثلاثاء 4 يوليو 2023، 4:24 م
هكذا نحترم القرآن!

يقرر معتوهٌ أن يثبت أنه معتوه؛ يهين القرآن، يحرقه ويسخر منه وبذلك فهو أوّلًا يستهزئ ويسخر من نفسه، وثانيًا: العقائد والأديان لا تبطل بالتجاوز على مقدساتها إنما بالنقاش العقلانيّ. ولطالما دعا القرآنُ الكريم المؤمنين وغير المؤمنين للحوار العقلانيّ ولم يدع ولا مرة واحدة لشَيطنة الآخر وأبلَسته، ولطالما احترَم القرآن الكريم الديانات غير الإسلامية ودعا أهلها إلى الحوار.

انظروا إلى صورةٍ واحدة من صور عديدة من الجمال والإبداع في الدعوة إلى حوارٍ ونقاش هادئ وعقلاني في قوله تعالى: قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ! هاتوا دليلًا وبرهانًا على دَعواكم ثم نرى من المحقّ والمبطل! مراحل العناية بالقرآن عديدة، ليس كلنا يصل إلى أعلاها، ولكن كلنا يستطيع المرحلة الأولى، أن يقرأ ويرتقي "إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم".

أبسط الردود - وأيسرها - على كلّ معتوه يهين القرآن الكريم أن نزيد نحن أمة الإسلام في احترام القرآن! نعلّمه لأولادنا وبناتنا وننصحهم بقراءة ولو صفحة واحدة كل يوم! نحن أبناء القرآن حقّ علينا أن نَعلمه ونتعلّمه ثم نعلّمه! أغلب الشبّان والشابّات ونسبة جيّدة منا - كبار السن - يتذكرون القرآن الموضوع فوق الرّف في شهر رمضان المبارك، وما إن ينقضي شهر رمضان إلا وعاد القرآن حيث كان ساكنًا فوق الرفّ!

كلما أحرق معتوه نسخةً واحدة طبعنا واشترينا آلاف النسخ وقرأنا فيها. عنه (صلى الله عليه وآله): "يا بني، لا تغفل عن قراءة القرآن، فإن القرآنَ يحيي القلب، وينهى عن الفحشاءِ والمنكر والبغي". فحبذا لو - أيضًا - ظهر أثر قراءة القرآن في معاملاتنا وتعاملنا وأخلاقنا.

من أبدع ما أنتجته التقنيات الحديثة أن وفرت القرآنَ الكريم لدى كل شخص، يحمله دون وزن في جيبه، في السفر والحضر، في الليل والنهار! فهل يبقى لنا عذر أن نعجز عن قراءة بضع آيات! في الطائرة أو السيارة، ماشيًا أو راكبًا يمكننا أن نقرأ القرآن. ها نحن نشاهد مقاطع ونتحدث ونشارك في مجموعات في أيّ وقت!

بقي في خاطري أسئلة للقارئ الكريم: هل تحثّ أبناءك على قراءة القرآن؟ هل يقرأونه؟ إذًا طوبى لكَ ولهم! كيف تبدو أخلاقنا المسلمين، صدق وأمانة واحترام أم غير ذلك؟ هل من الممكن أن نذكر أنفسنا وغيرنا بأنّ الحاويات المخصّصة لنسخ القرآن الكريم، ومكتوب عليها ذلك، لا يجوز رمي مخلفات فيها احترامًا للقرآن؟!