أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

وقفات حسينية (2) محرم 1445 هجرية

أحمد الخرمدي · القطيف اليومالأحد 23 يوليو 2023، 3:39 م
وقفات حسينية (2) محرم 1445 هجرية

أين نحن من أخلاق سيدي ومولاي الإمام الحسين -عليه السلام- الإمام ابن الإمام الذي جاهد ليصلح ويحافظ على القيم النبيلة والأخلاق العالية.

هل نحن "حقًا" عرفنا الإمام الحسين (ع) حق المعرفة، مولده الشريف، سيرة حياته منذ الصغر، جهاده، أهداف دعوته، تعامله مع الناس كل الناس، الرحمة واللين، التواضع، الصدق، وأداء الأمانة، البر بالوالدين، وصلة الرحم، كف اللسان عن الناس، احترام الناس، وهنا لعلنا نكرر ولما لذلك من أهمية - احترام الناس - كل الناس كبيرًا وصغيرًا، غنيًا وفقيرًا، احترام الجار ثم احترام الجار ثم احترام الجار، وعدم التعمد إلى مضايقته، فللجيرة خصوصية كبرى، حث عليها الإسلام وأوصى بها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، وهي أكثر العلاقات الإنسانية تفاعلًا وانسجامًا في حياتنا، كما معاودة المريض والصبر والتسامح وعدم الغضب وأن يكون الواحد منا قدوة حسنة عطرة يقتدي بها.

الحسين عليه السلام، شمعة مضيئة لا تنطفئ علم من أعلام الهدى الصفوة المختارة الأئمة الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين الذين تقتدي الأمة الإسلامية بهم، يؤخد العلم منهم، فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو الشجرة وهم أغصانها وهو الدوحة وهم أفنانها، وهو منبع العلم وهم عيبته، وهو معدن الُحكم وهم خزانته، وهو شارع الدين وهم حفظته، وهو صاحب الكتاب وهم حملته.

الإمام الحسين (ع) السبط الشهيد ابن علي بن أبي طالب (ع)، الإمام الحسين، سيد شباب أهل الجنة، ولد في المدينة المنورة سنة 4 للهجرة، عاش عليه السلام 57 سنة و5 أشهر، استشهد صلوات الله وسلامه عليه يوم عاشوراء سنة 61 للهجرة، الإمام الحسين عليه السلام كان يشبه جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكما ورد في الأثر الطيب عن الرسول الأعظم (ص ) أنه قال: حسين مني وأنا من حسين، أحب حسينًا، حسين سبط من الأسباط، ومما روى في السبطين عليهما السلام ما رواه عتبة بن غزوان قال: كان النبي ( ص ) يصلي فجاء الحسن والحسين يركبان ظهره، فوضعهما في حجره فجعل يقبلهما هذا مرة وهذا مرة فقال قوم، أتحبهما يا رسول الله؟ فقال (ص): مالي لا أحب ريحانتي من الدنيا، وروى عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول: الحسن والحسين ابناي من أحبهما أحبني، ومن أحبني أحبه الله ومن أحبه الله أدخله الجنة، ومن أبغضهما أبغضني ومن أبغضني أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار.

أين نحن، عن الإمام الحسين - صلوات الله وسلامه عليه - في تربية أبنائنا وبناتنا والنشأة الصحيحة والسليمة، حثهم على الطاعة والصلاح وعمل الخير، واحترام حقوق الناس وكرامتهم وعدم الإساءة لأي شخص كان!

يجب علينا أن نفتح قلوبنا ونتجاوز عن أخطاء الآخرين، نقف لحظات صادقة مع أنفسنا، عرفانًا واحترامًا لشخصية إسلامية عظيمة، قدمت للمسلمين صورًا من القيم العليا، في عاشوراء الحسين (ع) تلك الرسالة الإيمانية الجليلة، واستشهاده مع أنصاره، الكوكبة الطاهرة من إخوته وأبنائه وأصحابه رضوان الله عليهم، وما حملته الرسالة، من بعد كبير للبشرية، مدرسة صلاح ونموذج هداية ورحمة وتضحية وفداء.

السلام على الحسين "مصباح الهدى وسفينة النجاة " وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين. السلام على العقيلة زينب - فخر النساء - الصابرة على البلاء، كفيلة الأرامل والأيتام، والتي أوفت بالعهد وصانت الأمانة، شاطرت - سلام الله عليها - أخاها الإمام الحسين في الدعوة الإسلامية المباركة "رسالة السماء" الخالدة.