في القطيف.. المرهون يحلّق بخيال الأطفال عبر «الجبل الجليدي» و«الأسماك الذهبية»

صدر للدكتور جواد المرهون في سابقة هي الأولى من نوعها مجموعتان قصصيتان جديدتان للأطفال تحملان تسلسل المجموعة الخامسة والمجموعة السادسة ضمن سلسلته الأدبية «قصص قصيرة للأطفال» التي يعمل على استمرارها منذ زمن، وحملت إحداهما اسم «الجبل الجليدي» والأخرى «الأسماك الذهبية» وقد صدرتا من داري نشر وتوزيع محليتين.
وألقت الخبرة والاهتمام بالسلامة والبيئة التي اكتسبهما المؤلف بثقلهما على صفحات مجموعته القصصية الجديدة الخامسة، حيث ينتقل الكاتب بخيال الأطفال عبر المسافات والزمن، فيثير خيالهم واستطلاعهم بما يمكن أن يحدث بعد مئات السنين.
وتبدأ المجموعة بالقصة الأولى بمنظر الثلوج والجليد والصقيع، حيث يتنبأ الكاتب بكارثة ما يمكن أن تحدث نتيجة الاحتباس الحراري في القطب الشمالي، وتنتهي المجموعة بالقصة العاشرة والأخيرة بمشاهد شواظ من نار في أحد البيوت المحلية.
وينتقل الدكتور المرهون بخيال الأطفال في العشر قصص القصيرة إلى عوالم من المشاهد المثيرة للنفس لها معنى جميل وفائدة عظيمة، لا تخلو من الدهشة في الأحداث والمتعة في القراءة. قصص إنسانية من الحياة، وقصص صراع الحيوانات في الغابة، وهي قصص اختيرت كلماتها بعناية لقراءة الأطفال، ونسجت في حبكة درامية متسلسلة وبسيطة، سريعة الفهم والتعايش معها، وسهولة مشاركة القراء لأبطال القصص، كأنهم يعيشون معهم في حياتهم، أو ينظرون ويسمعون لمجريات أحداثهم وأحاديثهم ليكونوا من أبطال القصص الجميلة، حيث تصور القصص الجميلة مشاهد لحكايات يعيشها أبطال القصص بكل ما يملكون من أحاسيس ومشاركة فاعلة في الحياة.
وتأتي في قصص مجموعة «الجبل الجليدي » للأطفال أحداث غير بعيدة عن حياتنا اليومية، وحوارات سهلة ومتدرجة حتى نهايات القصص، كل ذلك لتصل الفكرة للقارئ في يسر وسهولة، ويفهم المغزى منها دون عناء، ويستمتع بقراءة حكايات جميلة، ويحاكي أحداثها شخصيات معروفة في الحياة وقريبة لفهم الأطفال، لتكون القراءة عنهم وفهم مصارع أحداث الحكايات مؤثرًا فيتذكرها القارئ مدة طويلة، ويقارن بينها وبين الأحداث والمواقف المشابهة القريبة التي يمر بها في حياته.
وتزيّنت هذه القصص الجديدة والمفيدة برسومات كبيرة وجميلة ومريحة للنظر، ومعبرة عن مواضيع القصص، وبحروف كبيرة سهلة القراءة، وجميع كلماتها مشكولة لتقرأ جميع الكلمات بطريقة صحيحة لفهم سياق الحدث بسهولة، ولتدخل القصص وأحداثها البهجة الكبيرة والتأثير الجميل في نفوس القراء.
وطُبِعت مجموعة قصص الأطفال «الجبل الجليدي» في 91 صفحة، أما في المجموعة القصصية السادسة للأطفال «الأسماك الذهبيةُ» فلم تخل هذه المجموعة كما اعتاد الكاتب في مجموعات قصصه السابقة من الاهتمام بالسلامة العامة فقد امتازت هذه المجموعة بقصتين عن السلامة كان محورهما الأساسي السلامة البشرية والسلامة المنزلية.
واتسمت هذه المجموعة كالعادة بعشر قصص قصيرة للأطفال، وتضمنت قصصًا منوعة وحكايات مشوّقة، وأحداثًا جديدة وشخصيات جميلة يحبها الأطفال، وانتقل القاص المرهون بخيال الأطفال بين أحداث تجري على اليابسة في المنزل، والغابة، ومخبأة الأرض، وثانية في قعر البحر وصفاء مياهه ومناظره الخيالية الجميلة والأسماك الغريبة النادرة، وأخرى في الفضاء حيث الأفق غير المتناهي والمسافات البعيدة والبحار الواسعة ومناظر الطيور وهي تسبح حرة في الفضاء، وتنوعت الأحداث والأماكن في هذه المجموعة؛ الشخصيات في البيت بين الأب والأم والولد والبنت، وتنوعت الحيوانات في الغابة بين القط والأسد، والطيور المختلفة في الفضاء كالحمام والحبارى، والأسماك الذهبية والأسماك العجيبة في البحر.
وتعتبر مجموعة قصص «الأسماك الذهبيةُ» عبارة عن حكايات جميلة في سرد ممتع وكلمات مفهومة وأحداث متسلسلة ونهايات تعكس نتائج مجريات أحداث جميلة وحوارات سريعة وقصيرة، وهي مجموعة قصص قصيرة كتبها المرهون آخذًا في الاعتبار سن من يقرأها أو يسمعها ودرجة تفكيره ومقدرة استيعابه، وزودت كل قصة برسومات جميلة وكبيرة ومعبرة عن أحداث كل حكاية؛ ليستمتع الأطفال بالقراءة والرسومات الجميلة والكلمات المختارة والحكايات المترابطة وقد عمل الكاتب كالعادة جاهدًا على تشكيل جميع كلمات القصص؛ لتقرأ جميع كلمات القصص بطريقة صحيحة ليفهم مضمون الحدث بسهولة وروية.
ونسج القاص سياق الأحداث واختار الشخصيات بعناية وسهولة ووضوح لتساعد الأطفال في فهم الهدف من القصة، ولجلب خيال الطفل بطريقة بسيطة للتفكير والاستفادة من الحكاية والانتقال من عالم صغير إلى عالم كبير، ومن أحداث صغيرة وبسيطة، لأخرى كبيرة قد تواجهه في الحياة مستقبلًا؛ الموقف الإنساني منها والمعرفي والعملي والحياتي فيتعامل معها بحكمة ومعرفة ليسلم ويعيش مع غيره في سلام ومحبة، وتستمر الحياة في يسر وسهولة.
وتستهل المجموعة بقصة الأسماك الذهبية وحياتها في قعر البحر، وتتبعها قصص منوعة جميلة وحكايات جديدة ومحببة لقصص الإنسان في البيت والحارة، وقصص الحيوانات الجميلة في البيت والغابة، وتنتهي المجموعة بسرد جميل وتسلسل لحدث ومكان له أهمية كبيرة في حياتنا، ووصف للحدث والشخصيات والمكان؛ لقصة عن السلامة في المطبخ، وقد صدرت هذه المجموعة في 94 صفحة.





