في «سنا سنابس».. آل مريط يحذر من بداية النهاية.. عبر طريق مختصر للموت

وصف الاختصاصي النفسي الإكلينيكي خالد منصور آل مريط، الوقوع في شَرك تعاطي المخدرات بـ بداية النهاية للطريق المختصر للموت الذي يعد أمرًا حتميًا لأي متعاطٍ إذا لم يتخذ القرار بالإقلاع عنها والعلاج من الإدمان.
وتحدث آل مريط خلال محاضرته التثقيفية، التي ألقاها بمركز سنا للإرشاد الأسري في جمعية البر الخيرية ببلدة سنابس في محافظة القطيف، يوم الأربعاء 22 جمادى الأولى 1445هـ عن مشكلة تعاطي المخدرات، التي اختصرها بجملة حتمية قصيرة: "تعددت المخدرات والموت واحد".
وحذر من الانخداع للمروجين، والوقوع في وحل المخدرات القاتل الذي يدمر المتعاطي، ويؤثر حتمًا على حياته الأسرية والعملية، والاجتماعية والأمنية، ويكون مصدر خطر ورفض من جميع المحيطين من حوله.
وقدم لمحة موجزة عن تاريخ المخدرات وتطور صناعتها منذ عدة قرون وكيف تناقلتها الأجيال إلى أن وصلت إلى الجزيرة العربية، على اختلاف أنواعها ومنها؛ المثبطات، المنشطات، المنومات، المهدئات، وكذلك مادة الشبو، وجميعها لها ضرر من التجربة الأولى توصل الشخص إلى النشوة التي تُعد سرابًا حقيقيًا، ذاكرًا طرق التعاطي لها سواء كانت بتناول حبوب، إبر، استنشاق مساحيق بودرة أو سائلة.
ووصف آل مريط الأدمان بالمعركة التي يخوضها المدمن مع نفسه، بما يحمله من قلق، هلاوس، أفكار ذهانية، والهلاوس والضلالات، التي توقعه في رعب حقيقي من رجال المكافحة، كونه يتعامل مع المخدر على أنه حق من حقوقه وعند فقده يصل إلى مرحلة انهيار القدرات العضوية، والنفسية، والعقلية.
وأشار إلى الأسباب التي تقود الشخص لتعاطي المخدرات ومنها؛ ضعف الشخصية، شعوره بالقلق، وقد يكون رغبة منه في المحاكاة والتقليد مع وجود متعاطين في العائلة والمحيط الاجتماعي، وجود خبرات حزينة مثل ظروف الفقد أو الفشل في الحياة، كما أنه يتعاطى من أجل الفضول والتجربة، وكذلك بسبب ظروف بيئية ومنزلية، لافتًا لعدد من العلامات السلوكية التي تظهر على المدمن وهي؛ العزلة الاجتماعية، الارتباك، جحوظ العينين، التلعثم عند الكلام، العصبية الزائدة، انخفاض الوزن، اضطرابات دقات القلب، وقد تكون عنده نوبات الهلع، بالإضافة إلى المظهر الخارجي الذي يظهر بصورة تغير في ملامح الوجه.
وركز الاختصاصي في حديثه على مادة الشبو المخدرة التي تُعد من المواد الحديثة النشطة المفعول على الجسم كانتشار النار في الهشيم، وتحضر في المختبرات بطرق كيميائية من دون رقابة صحية وعلاجية، وتتكون من مواد سامة، لها تأثير مباشر على الجهاز العصبي المركزي، والصحة الجسمية والنفسية، منبهًا لوجود أضرار كبيرة وعنيفة تصدر من المتعاطي تقوده إلى خلافات قد تنتهي بجرائم القتل.
وتطرق آل مريط إلى مراحل العلاج التي يدخل فيها المتعاطي بإشراف فريق علاجي متمكن، مكون من؛ طبيب معالج، طبيب نفسي، اختصاصي نفسي واجتماعي، تمريض، ومرشد تعافي الذي يكون صاحب تجربة في التعاطي، ومن ثم يعالج عن الإدمان، ووجوده مع الفريق يكون كتجربة واقعية تشجع المتعاطي على الاستمرار في العلاج.
وأوصى الحضور بالحرص على توجيه النشء بعدم الانحراف نحو طريق المخدرات، وإرشادهم بوعي وحرص لتفادي الوقوع في براثنها، مثمنًا الجهود التي تبذلها الجمعية لتوعية أبناء المجتمع من المخدرات، والتي تعد امتدادًا لجهود الجهات الحكومية والأهلية للقضاء عليها.
واختتمت المحاضرة بكلمة شكر للحضور والاختصاصي النفسي آل مريط قدمها رئيس مجلس إدارة الجمعية حسين أبو سرير، نظير المعلومات القيمة التي تعد درع حماية لأبناء وبنات الوطن الغالي.

















