الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

يا صاحبي – 3 –

السيد حسن الرمضان · القطيف اليومالأربعاء 27 نوفمبر 2024، 3:31 م
يا صاحبي – 3 –

إنْ
كنتَ تعلمُ أنني في مجمعٍ و أنا الكريمُ الزاهدُ المتعففُ

فاعلمْ
بأني لم أردكَ خيانةً وإذا جُرحتَ فإنني متأسفُ

فالناسُ
تسعى في التباعدِ بيننا و ترومُ للأحبابِ ما هو مؤسفُ

فأنا
و أنتَ إذا سمعنا محفلاً ندري بأنَ العابثينَ تُجَدِفُ

بالشرِ
و الطغيانِ تملئُ حملها و لها عن الأخيارِ كانَ تَصَرُفُ

ما
الخير و الإيمان حتى أنهم مِنْ حولِ دارٍ للضلالةِ طُوفوا

أو ما
رأيتَ صنيعهمْ في معشرٍ همْ للمودةِ في المعاليَ أشرفُ

ضاعتْ
قوائمُ حبهمْ بيدِ الغِوى و عثى الفسادُ بحالهمْ و الأسْيُفُ

هو
حالهمْ من بعدِ وصلٍ سالكٍ متقطعُ الأسلاكِ وهو المُسعفُ

و بقتْ
رسومٌ للبلاءِ بجانبٍ تنعى لنبعٍ بالمنيةِ يَنزفُ

خلقوا
لدفعِ بليةٍ بين الورى و الفعلُ فيهم ليسَ فيه تَكَلُفُ

لو
أنْ كلَ الكائناتِ تآلفتْ في ضحضهمِ وبذا الحقيقةُ تُحلفُ

لرأيتَ
أن الكائناتِ تدكدكتْ و فنتْ و بيتُ الأكرمينَ المُشرفُ

ألفوا
الحياةَ بأنها دنياً و ما كانَ الكريمُ إلى الدنيةِ يألفُ

تركوا
بهارجها و كلُ متاعها و النفسُ تطلبُ إنْ تطاعَ المُسرفُ

ركبوا
السفينةَ في البحارِ سلامةً لم يعبؤا بالنوءِ يقدمُ يعصفُ

لم
يعبوا بالموجِ أيُ جبالها حتى و لو أنّ الحياةَ لتُنسفُ

هذا
هو الخلقُ الجميلُ لمن وعى أن العقيدةَ لا تنالُ و تقطفُ

و أنا
وأنتْ على الهدايةِ نَرتجي ما كانَ للأحبابِ دوماً يُؤلفُ

و يعودُ
للأقوامِ صرحاً شامخاً فيهِ من القومِ الحماةِ تَكَتُفُ

فإذا
أتت للروحِ مركبةُ الفناء و الجسمُ صارَ بربهِ هو ألطفُ

و الناسُ
من حولِ المنيةِ أجمعٌ ناسُ تواسي و النواعيُ تذرفُ

فارجعْ
هنالكَ تجدني واقفاً أبكيكَ و الأحزانُ دونكَ تَقَصفُ

فاتركْ
وساوسَ حاسدٍ تركَ الهدى و سعى يحاول أنْ ينالَ فيَخسفُ

و أمضي
إلى قلبِ المُتيمِ باسمًا هي لحظةٌ هذي الحياةُ لتوصفُ