أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

إن الله يحب أن تكون مدننا جميلةً ونظيفة!

هلال الوحيد · القطيف اليومالثلاثاء 24 ديسمبر 2024، 5:50 م
إن الله يحب أن تكون مدننا جميلةً ونظيفة!

اخترت بعض المشاهد التي يمكن القياس عليها، وليس كل المشاهد، وأعتذر مسبقًا إن كانت هذه الخاطرة تكررت من قبل تحت عنوان آخر! رمي بقايا السجائر في الطريق، قوارير الماء الفارغة، عدم إعادة عربات التسوق إلى مكانها، الوقوف في مواقف مخصصة لمن يحتاجها، الأكياس وبقايا أغلفة الأطعمة أمام بعض المطاعم.

بلادنا جميلة وتستحق منا أن نحافظ على جمالها؛ الشواطئ البديعة والناس الطيبين، وكل ما فيها من إرث وجمال حضاري، يهيئها لتكون وجهة ومقصدًا ومعلمًا للسياح والزائرين. بلادنا تريد منا المحافظة عليها وأن نُلبسها ثوبًا نظيفًا يليق بنا وبها.

هذه الدعوة أيضًا للضيوف الذين يعيشون ويعملون بيننا؛ أن نتكامل ونتكاتف يدًا بيد ونحافظ على جمال هذه البلاد الطيبة. لا بدّ أن يكون جمال المدن مسؤولية جماعية نقوم بها كلنا لأننا -كلنا- نمشي فوق أرضِها ونستظل بسمائِها ونشاهد كل ما فيها من مناظر.

أظنّ أن المشكلة هي أننا لا نعد هذه أعمالًا لا يحبها الله. لكنه وإن لم يعاقب على تركها فهو يثيب على فعلها من باب قول النبي محمد -صلى الله عليه وآله-: "إن الله جميل يحب الجمال، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها". يحب الله سبحانه وتعالى أن تكون حياتنا، بكل تفاصيلها، جميلة وحلوة، وألا يكون لغير الجمال مكانًا فيها.

عندما يمدح الله سبحانه وتعالى النبي محمد -صلى الله عليه وآله- ويقول: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} تلك الأخلاق التي لا نظير لها ألا يدخل تحتها احترام الناس والمحافظة على البيئة والذوق السليم؟ عدم إزعاج الغير أو مضايقته؟ إن النبي محمد -صلى الله عليه وآله- يحث أمته على النظافة، ويأمرهم بها والنظافة ليست فقط في البيت، وإنما في كل مكان!

حبنا للوطن يتجلى جليًّا في المحافظة على نظافتها وجمالها ثم يصبح "حب الوطن من الإيمان" فكيف يمتزج حب الوطن بعدم العناية به؟ نحن نسير بسرعة كبيرة في سباق مع العالم، في كثير من الأمور، فليشمَل السباق الإسهام في جمال مدننا وبلداتنَا وشوارعنا وشواطئ بحارنا وحدائقنَا وكل أماكننا وهو لا يكلفنا جهدًا أو مالًا، بل يكسبنا جمالًا وسمعةً رائعة!

في آخر الخاطرة لنطرح أسئلة لدى القراء الكرام: ألا يسعد الناس عندما تتجلى مظاهر العناية بمدنهم في حياتهم اليومية؟ ألا يعدّ جمال المدن ونظافتها مقياسًا ومعيارًا لثقافة ساكنيها؟