فتحية آل صلاح تخطف الأضواء في مهرجان الروبيان… إبداع قادم من صفوى ينسج ذاكرة الخوص في وسط العوامية

قدّمت الحرفية فتحية أحمد عبدالله آل صلاح من مدينة صفوى بمحافظة القطيف حضورًا استثنائيًا في مهرجان «روبيان الشرقية 2025» المقام في مشروع الرامس بوسط العوامية، حيث جذب ركنها اهتمام الزوار بما احتواه من مشغولات تراثية مصنوعة بخوص النخيل ومزدانة بألوان وأشكال تحاكي تراث المنطقة.
وعرضت آل صلاح مجموعة واسعة من المنتجات المصنوعة يدويًا، شملت السلال المتنوعة والأطباق الدائرية والحصر والقبعات التراثية، إلى جانب قطع متعددة الاستخدامات مثل الأوعية ذات الغطاء المنسوج، والمهفّات، وأطباق الحفظ، والسلال الصغيرة، إضافة إلى باقات ورود خوصية بألوان متعددة منسوجة بعناية.
وازدانت مساحات الركن بقطع كبيرة مزخرفة بنقوش هندسية تمازجت فيها درجات القرمزي والبنفسجي والأزرق والبني، مانحة المكان حضورًا بصريًا لافتًا يعكس مهارة الحرفية ودقتها.
وجسدت الحرفية أمام الزوار مراحل العمل الحيّ، حيث ظهرت منهمكة في لفّ الخوص وترطيبه وتشكيله، وصولًا إلى إحكام الأطراف وصياغة النقوش، وهو ما أتاح للحضور فرصة مشاهدة تفاصيل حرفة ضاربة في عمق تاريخ القطيف، ومعايشة الطريقة التقليدية التي تحاكي ما كانت عليه الأمهات والجدات في الماضي.
وامتلأ الركن بمنتجات منسوجة بأحجام وأغراض مختلفة، مثل الأوعية متعددة الطبقات، والسلال ذات الألوان المتدرجة، وأغطية الطعام الكبيرة، والقبعات المصنوعة من الخوص الطبيعي، إضافة إلى القطع الجدارية الدائرية التي تعرض كنماذج فنية بحد ذاتها، والتي تميزت بخطوط متداخلة وزخارف دقيقة تحكي قصصًا من موروث المكان.
وأكدت فتحية آل صلاح لـ «روبيان القطيف اليوم» أن مشاركتها في المهرجان تأتي حرصًا منها على إبراز التراث الحرفي القطيفي والمحافظة عليه، وتعريف الأجيال الجديدة بقيمة الصناعات التقليدية التي تشكّل جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية للمجتمع، مشيرة إلى أن التفاعل الكبير الذي شهده ركنها يعكس تقدير المجتمع لهذه الحرف الأصيلة.
وتأتي مشاركة آل صلاح ضمن فعاليات مهرجان روبيان الشرقية 2025 الذي انطلق عصر الخميس 29 جمادى الأولى 1447هـ برعاية سعادة محافظ القطيف الأستاذ عبدالله بن علي السيف، في مشروع الرامس وسط العوامية – إحدى وجهات شركة «أجدان»، وتستمر فعالياته حتى 5 جمادى الآخرة 1447هـ، من الساعة 4 عصرًا حتى 10 مساءً يوميًا.
ويقدّم المهرجان نسخة رابعة مختلفة تمزج بين تاريخ الروبيان في الساحل الشرقي وإبداع الحاضر، حيث يعيش الزائر أجواء بحرية تستعرض مهنة الصيد التي شكلت جزءًا أصيلًا من حياة القطيف، وتعرض قصص البحر والأدوات والحرف التي شكّلت هوية المجتمع الساحلي عبر الأجيال.
ويشهد المهرجان حضورًا واسعًا من مختلف مدن الشرقية لما يقدّمه من عروض حيّة تعكس مهارات الصيادين وورش تطبيقية وأركان تعليمية تتيح للزوّار التعرّف على طرق الصيد التقليدية والحديثة.
كما يعكس الحدث الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة البيئة والمياه والزراعة في موسم الروبيان لهذا العام، بحماية البيئة البحرية وتعزيز المخزون السمكي وإصدار 710 تصريح صيد لمراسي الجبيل والقطيف ودارين وغيرها.




