عيدُ القصيد

لِزَيْنَبَ فِي ضُلُوعِ الشِّعْرِ عِيدٌ
يُحَلِّقُ فِي بَشَائِرِهِ جَنَاحِي
أُعَلِّقُ فَوْقَ أَيَّامِي هِلَالًا
وَأَنْثُرُ فِي مَنَازِلِهِ الْأَقَاحِي
بِزَيْنَبَ أَوْرَقَتْ شَجَرَاتُ وُدِّي
وَفَاضَ الْعِشْقُ فِي أَحْلَى صَبَاحِي
أُرِيدُ مِنَ الْقَصِيدَةِ أَنْ تُغَنِّي
بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ.. مِلْءَ ارْتِيَاحِي
أُجَرِّبُ أَنْ أَخُطَّ الْحَرْفَ جَمْرًا
فَيَفْضَحُنِي مِنَ الْعِشْقِ افْتِضَاحِي
وَأَجْعَلُ مِنْ تَرَانِيمِي حُلِيًّا
تُطَرِّزُ بِالْمَوَدَّةِ لِي وِشَاحِي
وَلَوْ أَنَّ الْقَصَائِدَ كُنَّ بَحْرًا
لَصَارَتْ فِي وَلَائِكِ كَالرِّيَاحِ
وَأَسْمَعُ فِي الْمِدَادِ رَنِينَ عِيدٍ
فَيَرْقُصُ فِي دَمِي وَتَرُ الْمَرَاحِ
وَزَيْنَبُ لِلْبَصَائِرِ فَجْرُ مَعْنًى
يُزِيحُ عَنِ الْعُقُولِ دُجَى الْجِمَاحِ
لِزَيْنَبَ فِي تَأَمُّلِنَا جَنَاحٌ
يُرَفْرِفُ فَوْقَ أَسْئِلَةِ الْجِرَاحِ
لِأَنَّكِ فِي ضَمِيرِ الْهَدْيِ عَهْدٌ
يُضِيءُ الطَّفَّ مِنْ وَهَجِ الْكِفَاحِ
وَأَنَّ الصَّبْرَ فِي عَيْنَيْكِ عِزٌّ
يُرَبِّي فِي النُّفُوسِ رُؤَى الصَّلَاحِ
وَأَنَّ الْعِزَّ لَا يَرْضَى هَوَانًا
وَلَا يَحْنِي الْجَبِينَ لِذِي السِّلَاحِ
وَأَحْمِلُ مِنْ بَشَائِرِهَا يَقِينًا
بِأَنَّ سَفِينَةَ الْهَادِي فَلَاحِي
تُعَلِّمُنِي وِلَادَتُكِ التَّسَامِي
فَيَرْقَى فِي مَدَارِجِهِ نَجَاحِي
أُرِيدُ لِهَذِهِ الدُّنْيَا اتِّسَاعًا
يَفِيضُ عَلَى الْقُلُوبِ مِنَ السَّمَاحِ
وَأَخْتِمُ بِاسْمِ زَيْنَبَ كُلَّ شِعْرِي
لِيُصْبِحَ كُلُّ خَتْمٍ لافْتِتَاحِي



