الخميس 5 نوفمبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أشتريه ولا آكله

علي الحايك · القطيف اليومالخميس 5 نوفمبر 2026، 6:19 م
أشتريه ولا آكله

في أحاديث السمر، جرّنا الحديث إلى موضوع الأُسر المنتجة، وبالتحديد عن الأسر التي تعدّ الطعام وتعرض للبيع أصنافًا متعددة منه. شخصيًا، أثنيت على جهود كل من يطلب الرزق الحلال بكد اليد وعرق الجبين. والبحث عن مصدر دخل آخر غير الراتب لمواجهة أعباء الحياة بات ضرورة لدى بعض الأُسر.

ولاحظت من خلال مداخلات الأصدقاء أن الانطباع العام حول تلك المأكولات انطباع جيد، وقد يشتري الواحد منهم عدة مرات أصنافًا مختلفة من الطعام.

أما مداخلتي، فكانت على سبيل الدعابة، إذ قلت: أنا أشتري من الأسر المنتجة نوعًا من الطعام ولا آكل منه! فقالوا: هذا من نسيج الألغاز؟ قلت: هو ورق العنب. معشوق البنات! وما أكثر ما يُباع ورق العنب في المنازل والمحلات والمطاعم والتطبيقات. فقد أطلبه للآخرين ولا آكل منه.

والشيء بالشيء يُذكر؛ قبل مدة طويلة، كنت على موعد لإجراء منظار للمعدة، وقبل يوم من الموعد المقرر جاءني اتصال من المستشفى، وأخبرتني الموظفة هناك عبر الهاتف بالتعليمات قبل المنظار، ومنها الصوم لعدة ساعات، وألا أتناول أدوية للمعدة، وأن يكون العشاء خفيفًا قبل الصيام. وأضافت: «مو تاكل ورق عنب!».

فتساءلت في نفسي: لماذا خصّت ورق العنب؟ هل هو عصيّ على الهضم، أو ربما يعيق المنظار عن الكشف على المعدة؟ أم لأمر آخر؟ لا أدري!

وبالعودة إلى الأُسر المنتجة، فإن الشراء منهم من أوجه الدعم والمساندة لهم، وحثّهم على الاستمرار. وكل ريال تدفعه لا يذهب سدى؛ فأنت تدفع لأفراد وأُسر مجتمعك، من أهل وجيران وإخوان وأصدقاء وأبناء بلد.

مع ملاحظة أن البعض يمتعض من غلاء الأسعار عند الأسر المنتجة، التي لا تتحمل رسومًا وإيجارات كالمطاعم والمحلات. والعذر، كما فهمت من بعضهم، أن الجودة التي تتطلب شراء مواد غالية الثمن هي وراء ذلك الغلاء. مع العلم، مراعاة القدرة الشرائية للناس أمر مهم، والأهم: أن تبقى الثقة المتبادلة والرضا عن المنتج والسعر. وذلك ما يعزز النجاح والاستمرار.