أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

طيران أرامكو.. آلاف الرحلات الآمنة.. وحوادث نادرة

صُبرةالأحد 28 يونيو 2026، 4:58 م
طيران أرامكو.. آلاف الرحلات الآمنة.. وحوادث نادرة

القطيف: صُبرة

سلّط حادث سقوط مروحية نقل الموظفين التابعة لأرامكو السعودية، صباح اليوم الأحد، الضوء على منظومة النقل الجوي التي تعتمد عليها الشركة منذ عقود لنقل العاملين إلى الحقول والمنشآت النفطية البحرية في الخليج العربي، وهي منظومة تُنفذ عبرها رحلات يومية منتظمة، ظل سجلها يشير إلى ندرة الحوادث الجسيمة مقارنة بحجم عملياتها.

استشهاد 14 راكباً

وأعلنت وزارة الطاقة استشهاد جميع ركاب المروحية وعددهم 14 مواطناً سعودياً، إثر سقوطها عند الساعة السادسة صباحاً قرب رأس تنورة، مؤكدة أن التحقيقات تجري بمشاركة الجهات ذات العلاقة لمعرفة أسباب الحادث.

وتُعد المروحيات الوسيلة الرئيسة لنقل الموظفين إلى المنصات والمنشآت البحرية البعيدة عن الساحل، إذ تنطلق رحلاتها يومياً من قواعد التشغيل إلى مواقع العمل، ثم تعود في رحلات مماثلة لنقل فرق أخرى، في دورة تشغيلية مستمرة على مدار العام، دعماً لأعمال الإنتاج والصيانة والتشغيل في الحقول البحرية.

منظومة تعمل كل يوم

وراء كل رحلة جوية منظومة تشغيل متكاملة تبدأ قبل الإقلاع بوقت كافٍ، وتشمل تخطيط الرحلة، ومراجعة الأحوال الجوية، والفحوص الفنية للمروحية، والتنسيق مع مواقع العمل البحرية، وصولاً إلى تنفيذ الرحلة وفق جداول تشغيل دقيقة.

وتخدم هذه الرحلات عشرات المنصات والمنشآت البحرية في مياه الخليج العربي، حيث يصعب الوصول إليها بوسائل النقل التقليدية خلال الزمن الذي تتطلبه العمليات التشغيلية، الأمر الذي جعل النقل الجوي جزءاً أساسياً من دورة العمل اليومية في قطاع الإنتاج البحري.

ولهذا السبب، أصبحت المروحيات جزءاً مألوفاً من المشهد اليومي في قواعد التشغيل التابعة للشركة، إذ تقلع وتهبط بصورة متواصلة لنقل الموظفين والفرق الفنية بين اليابسة ومواقع العمل، في واحدة من أكبر عمليات النقل الجوي المتخصص في المملكة.

حقل أبو سعفة

سجل طويل من الرحلات

وعلى امتداد عقود من العمل، نفذت مروحيات أرامكو أعداداً كبيرة من الرحلات، ارتبطت بالوصول الآمن إلى وجهاتها والعودة منها، وهو ما جعل الحوادث الجسيمة استثناءً في سجل هذا القطاع.

وتشير الحوادث المعلنة إلى سقوط مروحية قرب منصة أبو سعفة في أكتوبر 1999، وأسفر الحادث عن وفاة 12 شخصاً، فيما شهد عام 2002 حادثاً آخر أثناء الإقلاع في رأس تنورة انتهى من دون تسجيل وفيات.

ويعكس هذا السجل طبيعة نشاط يعتمد على التشغيل المستمر، في وقت بقيت فيه الحوادث محدودة رغم استمرار الرحلات بصورة يومية طوال سنوات طويلة.

تطوير مستمر

وشهدت منظومة الطيران في أرامكو خلال السنوات الماضية عمليات تطوير متواصلة، شملت تحديث الأسطول وإدخال مروحيات أكثر تطوراً، إلى جانب تعزيز برامج الصيانة والتدريب ورفع كفاءة التشغيل، بما يتناسب مع متطلبات العمل في البيئات البحرية.

ويأتي ذلك في إطار التطور الذي شهدته أعمال الشركة مع توسع عملياتها البحرية، وزيادة عدد المنشآت التي تعتمد على النقل الجوي بوصفه الوسيلة الأسرع للوصول إلى مواقع الإنتاج.

حادث استثنائي

ويأتي حادث اليوم الأحد بوصفه واحداً من أكثر الحوادث إيلاماً في تاريخ طيران أرامكو، ليس لأنه يعكس تكراراً للحوادث، وإنما لأنه وقع في منظومة تشغيل ارتبط اسمها، على مدى عقود، بالرحلات اليومية الآمنة، وباستمرار العمل دون انقطاع.

وتبقى قيمة هذا السجل الطويل حاضرة حتى في لحظات الفقد؛ فندرة الحوادث لا تقلل من ألمها عندما تقع، لكنها تقدم صورة واضحة عن منظومة نقل نفذت، عبر سنوات طويلة، آلاف الرحلات التي أوصلت العاملين إلى مواقعهم وأعادتهم إلى أسرهم بسلام.

ومع استمرار التحقيقات الرسمية لمعرفة أسباب الحادث، تتجه الأنظار إلى النتائج التي ستصدر عن الجهات المختصة، بما يسهم في استكمال الصورة الفنية للواقعة، واستمرار تطوير منظومة النقل الجوي التي تمثل أحد الأعمدة الأساسية لدعم العمليات النفطية البحرية في المملكة.

اقرأ أيضاً

رأس تنورة.. استشهاد 14 راكباً في سقوط مروحية تابعة لأرامكو